"دواعش الشيعة".. مليشيات خفية تمارس القتل والتنكيل والترويع.. عصائب أهل الحق تقتل وتهجر بذريعة الدفاع عن المذهب.. "كتائب حزب الله" تذبح باسم الإمام الحسين.. و"جيش المختار" تنظيم في ثوب ولي الفقيه
أسلوب القتل على أساس المذهب والطائفة لا يتوقف عند تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" أو الجماعات السنية المتطرفة، ولكن هناك جماعات شيعية متطرفة تمثل الوجهة الشيعية لداعش، بالقتل والتهجير على أساس المذهب والطائفة.
مليشيا عصائب أهل الحق
وتعتبر مليشيا عصائب أهل الحق، وغيرها من المليشيات الشيعية العراقية نفسها في محور "المقاومة الإسلامية" ضد تنظيم "داعش" وأي تدخل أجنبي في العراق، في حين تتهم قوى سياسية عراقية هذه المليشيات بخطف وقتل وتعذيب آلاف العراقيين، وتطالب بإدراجها ضمن لائحة المنظمات الإرهابية.
وانشقت عصائب أهل الحق عن التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر عام 2004، حيث أسس قيس الخزعلي (الأمين العام) وأكرم الكعبي (نائبه) هذا التنظيم الذي يقدر عدده حاليا بأكثر من 10 آلاف مقاتل.
وقال مزارع في الخمسينات من العمر من بلور، قدم نفسه باسم «أبو سيف»، لـ«هيومن رايتس ووتش» إن أفراد المليشيات بدءوا منذ 20 يونيو الماضي في مهاجمة قرى بلور والمطار والعروبة والحرية والصدور والهارونية، التي تؤوي كلها ما يقرب من ألف عائلة سنّية. وقال أبو سيف إنه تعرف على أفراد المليشيات من المكتوب على جوانب عرباتهم، كأفراد في «المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق». وقال إنه شاهد أفراد المليشيات ومتطوعين يحرقون ما لا يقل عن 50 منزلًا في القرى، ويطلقون الهاون والصواريخ على منازل في يونيو. وليس من المعلوم ما إذا كان أي من أفراد داعش موجودًا في القرى في ذلك الوقت.
كتائب حزب الله العراق
ومن المليشيات الشيعية العراقية التي تقوم بأعمال قتل وتشريد وتهجير على الهوية والمذهبية، مليشيا "كتائب حزب الله - العراق"، وهي جرائم وثقتها مجموعات حقوقية تدين كتائب حزب الله.
وأسس كتائب حزب الله في 2006، عباس المحمداوي، وهو الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية.
وأعلن المتحدث العسكري باسم كتائب حزب الله في العراق جعفر الحسيني، انطلاق عملية "صولة الأباة" لتحرير مناطق صلاح الدين من عناصر "داعش".
وأشارت منظمة هيومن رايتس ووتش، إلى أن المدنيين في العراق يتعرضون لانتهاكات المليشيات الموالية للحكومة في المناطق التي يستعيدونها من قبضة تنظيم الدولة "داعش"، لافتة إلى أن تلك المليشيات تُصعّد من انتهاكاتها التي يرقى بعضها إلى جرائم الحرب وتزداد وحشية وسط تجاهل الحكومة العراقية.
وأوردت المنظمة كذلك ما ورد في وسائل الإعلام عن انتهاكات تتعلق بعمليات إخلاء وإخفاء وقتل واعتقال لألوف المدنيين السنة في بغداد وصلاح الدين وديالى من بينها قيام مليشيات ومقاتلين متطوعين وقوات أمنية بإرغام 72 مدنيًا على ترك منازلهم في بروانة بمحافظة ديالى، وإعدامهم ميدانيًا، وقالت إنها تحقق في تلك الادعاءات.
جيش المختار
مليشيا جيش المختار، هو عنوان طائفي جديد، تأسس فجأة في فبراير 2013، بقيادة واثق البطاط الأمين العام لحزب الله العراقي.
وتقوم مليشيا "جيش المختار" بعمليات ضد السنة وعلى أساس طائفي، وكانت أولى عملياته هجوما مسلحا استهدف عددا من البعثيين السنة في مناطق من بغداد وديالى، وتوعد بمواصلة عملياته حتى تصفية آخر بعثي سني. وفي مناطق السيدية والعامرية السنية، تم تصفية مجموعة من الضباط السنة بمسدسات كاتمة للصوت.
وقد قامت مليشيا جيش المختار الشيعية بتهديد أهالي منطقة حي الجهاد في بغداد بالقتل إذا لم يتركوا منازلهم، من خلال توزيع رسائل على منازل السكان السنة مضمونها: "نحن لكم يا أهل السنة في حي الجهاد، نحن قادمون لكم، ارحلوا فقد حانت ساعة الصفر، يا أعداء أهل البيت" وأرفقت مع كل رسالة رصاصة، في موجة تهجير طائفية شيعية ضد السنة تحت سمع وبصر الحكومة.
جرائم المليشيات
ووجهت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها صدر في فبراير الماضي، أصابع الاتهامات إلى "المليشيات الشيعية" بارتكاب انتهاكات على نحو متصاعد بحق السنة في العراق يرقى بعضها لجرائم الحرب.
وأشارت المنظمة، ومقرها نيويورك، إلى أن "ما لا يقل عن 3000 شخص فروا من منازلهم في منطقة المقدادية بمحافظة ديالى منذ يونيو، ومُنعوا من العودة منذ أكتوبر". وقالت إنها تجري تحقيقا في مزاعم تفيد أن قوات المليشيات والقوات الخاصة قتلت 72 مدنيًا في بلدة بروانة الواقعة في المقدادية أيضا (محافظة ديالى شرق البلاد)، إضافة إلى الوقائع الموثقة في هذا التقرير.
