رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. صناعة الألومنيوم مهددة بالانقراض.. «فيتو» في جولة بباب الشعرية لرصد أبرز مشاكل العاملين بها.. خميس: المهنة في تدهور مستمر.. علي: ورثتها أبا عن جد.. وحامد: أسعار المواد الخام في ار

18 حجم الخط

تعد صناعة الألومنيوم من أقدم الصناعات التي يزاولها المصريين منذ مئات السنين، حيث توجد أحياء متخصصة في تلك الصناعة الحرفية التي يصعب اتقانها، وهو ما يثبت قدرة المصرى على التصنيع بشكل احترافى. وتتمثل صناعة الألومنيوم في إعداد «الأوانى والطاولات وقدر الفول والمغارف»، وغيرها من الأشياء التي يستخدمها المصريون بشكل أساسي في حياتهم اليومية، ما يجعل من تلك الصناعة شئ مهم وضرورى في حياة المصري.


عدسة «فيتو» تجولت بأحد المناطق المتخصصة في صناعة الألومنيوم ومشتقاته، بحي باب الشعرية، لمعرفة طرق الصناعة والأدوات المستخدمة والمشاكل التي يعانى منها العاملون بتلك المهنة الشاقة.

طريقة العمل
على بعد عدة أمتار من ميدان باب الشعرية بشارع أمير الجيوش، يحمل مجموعة من الحرفيين المطارق لطرقها على قطع الألومنيوم بعد أن يخرجوها من مواقاد حراريه تعمل بالفحم، ليصهروها ليتشكل منه أوانى وطاولات، كما يتصبب العرق من وجوههم ويبرز مدى المجهود الذي يبذلوه في تلك المهنة التي ورثوها عن آبائهم وآجددهم.

وقال على محمد، أحد العاملين في الورش اليدوية لصناعة النحاس والألومنيوم، يبلغ من العمر 17 عاما، أنه ورث المهنة أبًا عن جدًا وتعلمها منذ نعومة أظافره، وهو الذي اختار أن يمتهن هذه الحرفة المثيرة لكى يحافظ على اسم جده في السوق، والذي يعتبر من أوائل مؤسسي الورش اليدوية بشارع «مرجوش» منذ 60 عاما.

الأسعار
وأضاف محمد: «أن أسعار المواد الخام الآن التي نستخدمها في حرفتنا زادت الضعف، ما يمثل عبئا علينا كمصنعيين وعبئا على المستهلك أيضا، فبالتالى نلجأ إلى شراء الخامات الرخيصة مثل (الاستانلس الكروم)، حيث تكلف صناعة العربة من الاستانلس المتين 4000 جنيه، في حين إذا تم تصنيعها من الاستانلس كروم لا يتعدى سعرها 1500 جنيه»، مشيرا إلى أن معظم المحال الشهيرة تشترى من منتجاتنا.

من جانبه، قال حامد إبراهيم إنه يعمل في المهنة منذ 12 عاما، وأن الأسعار زادت بشكل ملحوظ منذ اندلاع ثورة 25 يناير، ما يمثل عبئا على المواطن المصرى البسيط.

فيما أوضح سعيد جمعة: «أننا نشترى المواد الخام بالكيلو من الموزعين، على شكل أسطوانى وبعد ذلك نبدأ في تطريتها وتحديد مكان التقطيع عليها وتنعيمها، وفور تقطيعها تدخل الفرن لكي تبدأ عملية تشكيلها وبعد ذلك يتم لحمها وتنعيم اللحام لضمان متانته وتلميعه فيما بعد ليصبح سلعة نهائية تصلح للبيع والتداول بين أيدى المواطنين».

تدهور المهنة
وتابع خميس عبد التواب: «أعمل في هذه المهنة منذ 47 عاما، والمهنة في تدهور مستمر، حيث إن الطلب قل بشكل ملحوظ على الألومنيوم منذ ظهور الحلل التيفال والسيراميك والأطباق الصينى والأكروبال»، مؤكدًا أنه في الماضى كان جهاز العروسة كله من النحاس والألومنيوم.

وأضاف عبد التواب أن من أجود الخامات المتداولة حاليا هو «الاستانلس»، حيث أنه يحافظ على المأكولات ولا يصدأ بسهولة، مشيرًا إلى أن هذه المعادن «النحاس والألومنيوم والأستانلس» إذا لم يتم تبيضها بجودة عالية تصيب المواطن بالتسمم الغذائى.

وفى السياق ذاته، قال محمود: إن الحرفة في طريقها إلى الانقراض بسبب نفور الشباب من امتهانها، لرؤيتهم المحدودة للمهنة والتي تتمثل في العائد المادى فقط.
الجريدة الرسمية