رئيس التحرير
عصام كامل

كنائس المنيا تنتفض بعد نشر «داعش» صور الأقباط بزي الإعدام.. الكنيسة تُحمل الخارجية المسئولية وتتهمها بالتقصير.. تطالب بتسليم جثث الضحايا لذويهم.. والأهالي لـ«السيسي»: «أمهاتهم

18 حجم الخط

أكد الأنبا داود ناشد، وكيل مطرانية سمالوط، أن المطرانية لم تتلق حتى الآن أي اتصالات رسمية، تؤكد قتل تنظيم «داعش» الإرهابي للمختطفين من أبناء قرى «نزلة العمودين، والعور، وسمسون» التابعة لمركز سمالوط.


ودعا الأنبا داود، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، جميع المسئولين بوزارة الخاجية، بسرعة التحرك تجاه هذه القضية، والتأكد من صحة الأخبار أو نفيها.

«الخارجية مقصرة»
من جانبه، اتهم القمص أسطفانوس شحاتة، كاهن مطرانية سمالوط، وزارة الخارجية المصرية بالتقصير الشديد في تحركاتها لإنقاذ الأقباط المتواجدين في ليبيا، مشيرّا إلى أنه تم مطالبتها منذ شهور بسرعة التحرك ومعرفة مكان اختطافهم، مطالبا وزارة الخارجية بإحضار جثامين المصريين المقتولين في ليبيا وتسليمها إلى أهاليهم في المنيا.

وأضاف شحاتة: «نطالب الدولة بمعاملتهم كشهداء وصرف تعويضات إلى أهاليهم ومساعدة أسرهم في الحصول على وظائف توفر لهم حياة كريمة».

وانتابت قرية «العور» بمركز سمالوط بمحافظة المنيا، حالة من الرعب والفزع بعد أن نشرت «داعش»، اليوم الخميس، صورا لعدد من المختطفين من أهالي القرية بملابس الإعدام.

وقال «بباوى يوسف تواضروس»، شقيق «تواضروس يوسف»، وخال «هاني عبد المسيح»، وهما من بين الـ21 مختطفا بقرية «العور» مركز سمالوط شمال المنيا: «إن تنظيم داعش نشر صورا لـ5 مختطفين بملابس الإعدام الحمراء، وهى صور حقيقية، وهم من أبناء القرية، ومن ضمن المختطفين».

«رسالة أهالي الضحايا للسيسي»
أبدى صبحى غطاس حنا تخوفة على شقيقة المختطف ومن معه من تكرار حادث حرق معاذ الكساسبة، الطيار الاردنى، مؤكدا أنه أرسل رسالة بريدية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي يطالبة فيها بمقابلته شخصيًا، لحل الأزمة.

وجاء نص الرسالة: «من أسر المختطفين الأقباط الفقراء إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية، سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس كل المصريين:
نحن أسر المختطفين المصريين في دولة ليبيا نرسل لسيادتكم رسالة عاجلة من قلوب تنزف دمًا بالألم والحزن، من أمهات تعتصر قلوبهن وجعًا.. من أطفال لا تكف عن البكاء حزنًا على آبائهم المختطفين، من منازل فقيرة تفتقد ما يحفظ كرامة الإنسان، من عيون لا تعرف النوم بعد طرقنا كل الأبواب الرسمية ولا نجد من يريحنا أو يولينا الاهتمام وليس هناك من يشعر بمأساتنا؛ فلم نجد طريقً سوى أن نرسل لسيادتك بهذه الرسالة لعلنا نجد في قلب رئيسنا المحبوب رداًّ على رسالتنا، وأن يمنحنا بعضًا من وقته لمقابلتنا؛ حتى نروي له ما يخفف من عذابنا لنجد حلاًّ في الكارثة التي حلت بنا بعد خطف أبنائنا الذين لايزال مصيرهم مجهولًا.

سيادة الرئيس... نحن أبناؤك الذين تحدثت عنهم بأنه لا يوجد فرق بين أي مصري، ويجب أن نتحدث بلغة واحدة وهي ''المصريين'' ونحن دفعنا ثمنًا غاليًا من المتغيرات السياسة التي وقعت خلال الأعوام الماضية، وكان استهدافنا كمسيحيين واقعًا شاهده العالم أجمع، ولكن اليوم تحول الأمر إلى استكمال في دفع ثمن المتغيرات السياسية خارج الوطن، في الوقت الذي لم تقم الدولة بدورها في توفير الحياة الكريمة لأبنائها ولاسيما في صعيد من مصر من فرص عمل وخدمات، فاضطر أبناؤنا للمخاطرة بحياتهم من أجل لقمة العيش وتوفيرًا لأقل ما يحفظ كرامتنا ويطعم أبناءنا، ويأتي اليوم الذي تزداد فيه مأساتنا بخطف 20 من أبنائنا، ونشعر بتقصير واضح من حكومتكم الموقرة في اتخاذ الأزمة على محمل الجد لاتخاذ إجراءات سريعة لإنقاذ المختطفين قبل إصابتهم بمكروه.

سيادة الرئيس... إنكم حقاًّ قدمتم لبلادنا الكثير بإنقاذ مصر من مصير كان سيلحق بها مثل دول الجوار، ولذا جاءت مساندتنا لكم في كل خطواتكم شعورًا بدورنا الوطني وحبًّا لبلادنا، ولكن كل ما نأمله هو مقابلة سيادتكم بعد شعورنا بأن لقاءاتنا بالمسئولين في الخارجية لم تكن سوى مجرد عملية مسكنات، ولا نجد ما يشير إلى أن هناك خطوات تتم من أجل تحرير المصريين المختطفين.

وتابعوا في رسالتهم.. نناشدكم بالالتفات لفقراء الصعيد من أبنائكم أسر المختطفين لاسيما أننا لم نجد أي اهتمام من مسئولي السلطات التنفيذية في المحافظة، التي لم تكلف نفسها عناء زيارة الأسر الفقيرة أو مساعدتها في محنتها، وكأننا خارج نطاق المواطنة، ولاسيما أن جميع أعمالنا متوقفة ولا يوجد رصيد لنا للإنفاق على أبنائنا ولم تقوم الدولة بدورها برعايتنا في هذه المحنة، ولدينا بعض المرضى وتلاميذ المدارس، فنحن نعيش على العمل اليومي بحثًا على الرزق في أعمال الزراعة، ولكن الآن كيف لنا أن نعمل وهناك فلذات أكبادنا تحت يد جماعات لا تعرف سوى لغة الدم.

سيادة الرئيس.. لقد جلست عدة مرات مع قيادات حزبية وشبابية وإعلامية للاستماع لهم.. فهل كثير أن تجلس مع أبنائك الذين يمرون بكارثة يحتاجون الحديث معك لننقل لسيادتكم شعورنا ومأساتنا التي عجز المسئولون عن نقلها.

رئيسنا.. نحن مصريون ليس لنا طريق آخر سوى أن نطرق باب قصرك لأنك رئيس لكل المصريين، ونعلم الأعباء الجسيمة التي تحملها على عاتقك من أجل بناء بلادنا بعدما دمرها المتطرفون، ولكن ليس لنا سوى بابك لأننا نعلم مشاعرك وتقديرك لكل مصري ولاسيما الأسر الفقيرة التي لا تترك مناسبة وتتحدث عنهم».

وكان تنظيم «داعش» الإرهابي في ليبيا، أعلن، اليوم الخميس، عن إعدام 21 مصريا، كان يحتجزهم منذ عدة أسابيع هناك.

ونشرت الصفحة الرسمية لتنظيم «داعش»، صورا للعمال المصريين، يرتدون ملابس الإعدام وهم مكتوفو الأيدي، ويقتادونهم ملثمون إلى شاطئ البحر، ثم يظهرونهم في صورة أخرى وقد وضعوا أسلحة بيضاء على رقابهم في وضع الذبح.
الجريدة الرسمية