الإعلامية منى سلمان: المشاهد المصري "زهق" من السياسة
- برامج "التوك شو" كثيرة العدد ضعيفة التأثير
- الإعلام أصبح يتجه مؤخرًا للبرامج الترفيهية على حساب السياسية
- تجربتى في "الجزيرة" أوصلتنى للمشاهد العربي في كل مكان
- أنا مولعة بإعلاء سقف الحرية
- لم أصادف قيودًا على الحرية منذ عملي في "دريم"
- الإعلامي من يصنع سقف الحرية
- كل طلة على الهواء تحمل قدرًا من المخاطرة
- أتمنى إنشاء قناة ضخمة يشارك فيها أكثر من رجل أعمال
- أعتز بتجربة عملي بقناة "الجزيرة"
في ظل المتغيرات التي تشهدها الساحة السياسية، وتأثيرها فى الإعلام خلال الــ4 سنوات الماضية وبعد ثورتين شهدتهما البلاد، وعودة الكثير من الإعلاميين المصريين من القنوات العربية إلى الفضائيات المصرية الخاصة، ليرسموا ملامح المشهد الإعلامي المصري بخبرتهم التي اكتسبوها لنقل إعلام حقيقي يتميز بالمعرفة وتوعية المواطنين دون انحياز، كان لـ "فيتو" هذا الحوار مع إعلامية مهتمة بنقل المعلومة الصحيحة وهى منى سلمان، حيث التحقت بالإذاعة المصرية عام 1996 فور تخرجها في كلية الإعلام من خلال مسابقة كبرى أجرتها الإذاعة، لتلتحق بـإذاعة الشرق الأوسط، ثم انتقلت إلى القنوات المتخصصة لتكون أول مذيعة تظهر على شاشة قناة "النيل للدراما"، وانتقلت بعدها إلى قناة "النيل الثقافية" التي قدمت من خلالها العديد من البرامج المهمة مثل: المنتدى، الوجه الآخر للتاريخ وقمر النيل.
في عام 2005 انضمت لـقناة "الجزيرة" عن طريق مسابقة أجرتها القناة في القاهرة، قدمت فيها برامج "حديث الصباح"، "مباشر مع"، و"منبر الجزيرة" ثم انضمت مؤخرًا إلى قناة "دريم".
- ما مقومات النهوض بالإعلام العربي؟
لابد أن تتوفر الإرادة أولًا قبل كل شيء، فالإعلام يعد استثمارًا في المستقبل، ومن المفترض أن الفترة الماضية، علمتنا أن الإعلام استثمار حقيقي، والمكاسب تتلخص في التأثير الكبير الذي نراه حاليًا في الشارع، كما أنه ليس من المعقول أن يكون لدينا هذا الكم الهائل من القنوات، وفي النهاية حاصل تأثيرك هو الأضعف في الشارعين العربي والعالمي.
- كيف ترين دور رجال الأعمال في الإعلام المصري ؟
أتمنى على الصعيد الشخصي، أن يتم إنشاء قناة ضخمة، يشارك فيها أكثر من رأس مال، أو أن تحدث اندماجات بين القنوات، بحيث نخرج في النهاية بقناة مصرية تمثل الإعلام المصري.
- ما الفرق بين الإعلامين "المصري" و"العربي" ؟
الإعلام يعبر بشكل عام عن مصالح، لكن هناك ضرورة لأن يتم تغليب المصلحة الوطنية، على أي مصالح شخصية، فالإعلام مهنة راسخة، لديها تقاليد، يجب مراعاتها واحترامها، وفي النهاية سيكون البقاء للإعلام الذي يراعي ويلتزم بحدوده المهنية.
- هل هناك سقف حريات في الوقت الراهن بالإعلام ؟
أنا من الإعلاميين المولعين دائمًا بإعلاء سقف الحرية، ولم أصادف قيودًا على الحرية فيما أتناوله من مواضيع وقضايا، منذ بداية عملي في "دريم"، لكن بشكل عام، لكل قناة حدودها، ولا يصح لأحد ما أن يتصور أن الإعلامين الحكومي أو الخاص، يعمل في فراغ، أو بلا اعتبارات خاصة به، وليس شرطًا أن تكون هذه الاعتبارات سياسية، وإنما قد تكون خاصة بالمشاهدين كأن يكون المجتمع محافظًا، أو أن يحوي بداخله أقليات عرقية أو مذهبية، ولا يصح حينها أن يصدم بمواضيع بعينها، والحدود لا يضعها شخص ما ونسير فقط عليها، فسقف الحرية الإعلامي من يصنعه.
- هناك اتجاه عام لجعل البرامج الترفيهية تطغى على السياسية.. فما رأيك؟
أرى أن الاتجاه الإعلامي بات مؤخرًا لصالح البرامج الترفيهية على حساب السياسية، فمزاج المشاهد المصري وبعد 4 سنوات من تاريخ ثورة يناير، بات يميل للاسترخاء، بعد فترة من أوقات الشد والثورة، أحس معها بالملل، وتبقى الحاجة للمعرفة والأخبار دائمة، لكن ليست بالإلحاح الذي كان لدى الناس، خلال يناير، والفترة التي تلتها.
- ما رأيك في قرار إلغاء وزارة الإعلام ؟
لم أحظ بواقع عمل تحت مظلة وزارة الإعلام، وتجربتي في الإعلام الخاص قصيرة جدًا لا تتعدى سنة ونصف السنة، وليس لدى فكرة أصلًا عن الدور الذي تلعبه الوزارة لتنظيم عمل القنوات الفضائية.
- ما أهمية وجود نقابة للإعلاميين ؟
وجود نقابة للإعلاميين، سيؤدي حتمًا لوجود كيان يدافع عن حقوق الإعلامي، وحرية التعبير لديه، كما أنها ستمثل تجمعًا للعاملين في المهنة.
- ماذا عن تجربة قناة الجزيرة ؟
أعتز بتجربة عملي بالجزيرة، واستفدت منها الكثير، حيث أضافت لي البعد العربي والمتنوع والعمل وفق معايير على أعلى مستوى، أسهمت في إيصالي للمشاهد العربي في كل مكان.
وقدمت خلال عملي بالجزيرة 3 برامج، في مقدمتها «منبر الجزيرة»، الذي يقوم محتواه على التفاعل مع المشاهدين، وأنا أول من أدخل (تويتر) لبرامح التوك شو، كما وثقتها دوريات الـ IT.
* أهم الحوارات التي أجريتيها خلال عملك بالإعلام ؟
أجريت حوارات كثيرة، أعتز بمعظمها، وأهمها حواري مع رئيس دولة فنزويلا "هوجو شافيز" على الهواء لمدة ساعتين، إضافة إلى رؤساء حكومات، ومعارضين، وأمراء حرب، ووسطاء دوليين، ومثقفين وفنانين.
- ماذا عن تجربتك مع قناة "دريم" ؟
أجتهد خلال عملي في "دريم"، خصوصًا في ظل الوضع الحالي، الذي تكتنفه العديد من الصعوبات التي هي بطبيعتها جزء من المشهد المصري.
- ما رأيك في البرامج التي تهتم بالموضوعات الشاذة مثل الجن؟
أعترض على أن تكون مثل هذه البرامج هي الأصل في الإعلام، حتى وإن كانت تحظى بنسب مشاهدة عالية من الجمهور، ولا ينبغي لإعلامي ما، أن يتوجه لمثل هذه النوعية من البرامج حتى يزيد من نسب مشاهدة برنامجه.. وأؤكد أن هذه البرامج تفقد الإعلام وظيفته المنوط به أداؤها، وهي تلبية حاجة المشاهد، أولًا وأخيرًا للمعرفة، ويجب أن يكون هناك ضبط ذاتي من الإعلاميين يواجه مثل هذه البرامج.
- ماذا عن ميثاق الشرف الإعلامي ؟
هو جزء من جهود النقابات في الأصل، لكننا نجد أن هناك جهودًا تنظيمية، ممثلة في اللجنة الوطنية للإعلام، تعمل الآن على هذه المشروع.. من ناحية أخرى يحق للسلطة الرابعة، الإعلام، أن تتغول على حقوق الناس، وفي نفس الوقت لا يتغول أحد على حرية الإعلام، حتى نستطيع أداء وظيفتنا.
- هل هناك مواقف محرجة تعرضتي لها على الهواء؟
تعرضت للعديد من المواقف خلال عملي على الهواء، فكل طلة على الهواء كانت تحمل قدرًا من المخاطرة، وأعطتني خبرة مهمة من خلال تجربة كنت محظوظة أن نالني الكثير منها.
