رئيس التحرير
عصام كامل

بلاغ للنائب العام للكشف عن مكان احتجاز المتهمين في أحداث «ذكرى الثورة»

18 حجم الخط

تقدمت جبهة الدفاع عن متظاهرى مصر، ببلاغ للنائب العام المستشار "هشام بركات"، طالبوا فيه وزير الداخلية بالكشف عن أماكن احتجاز النشطاء السياسيين الذين ألقي القبض عليهم خلال أحداث الذكرى الثانية للثورة.


وجاء فى البلاغ الذى تقدم به "طارق العوضى" و"محمد عيسى" و"مختار محمد" و"أنس صالح"، أعضاء جبهة الدفاع عن متظاهرى مصر، أنهم تلقوا شكاوى من الأهالى باختفاء "عمر أحمد مرسى" و"محمد شعبان دومة" و"جميلة ثرى الدين" و"محمد أحمد خزيم" و"خالد محمد بيومى" و"أحمد نبيل".

وأكدوا فى البلاغ أنه فى إطار الذكرى الرابعة لثورة يناير 2011، تواجدت قوات الأمن بكثافة بمحيط منطقة وسط البلد والشوارع المؤدية إلى الميادين، وفى تمام الواحدة ظهرا بدأت قوات الأمن القبض على العشرات من الشباب المتواجدين بالصدفة داخل محيط وسط البلد وقامت باحتجازهم لعدة ساعات داخل عربيات الترحيلات وذلك دون معرفة أية أسباب.

وكشفت هيئة الدفاع أنهم علموا بعدها أن قوات الأمن بصدد ترحيلهم إلى قسم الأزبكية، وبالفعل انتقلوا إلى قسم الأزبكية فى حدود الساعة 6 مساء ووجدنا انتشارا كثيفا لرجال الأمن داخل وخارج القسم، وبسؤال بعضهم أكدوا أن المتهمين داخل القسم، وعندما طلبوا مقابلة مأمور القسم أو من ينوب عنه للاستفسار عنهم، تم منعهم.

وأوضحت أنهم انتظروا أمام قسم الأزبكية أكثر من 4 ساعات، وفى حدود الساعة 9 ونصف مساء، شاهدوا الشباب بصحبة رجال الأمن الذين قاموا بإيداعهم داخل عربات الترحيلات الخاصة بالقسم، بعدها تحركت العربات ولا نعلم أين توجهت بالشباب.

وتابعت هيئة الدفاع: إنهم تحركوا إلى قسمي قصر النيل وعابدين ومعسكرات الأمن المركزى بطرة ومدينة السلام، ولم يستدلوا على أي شىء حتى تاريخ كتابة هذا البلاغ، ثم توجهوا إلى رئيس نيابة قصر النيل ورئيس نيابة عابدين ورئيس نيابة الأزبكية لسؤالهم عن مكان احتجاز الشباب وميعاد عرضهم للتحقيقات، فتم منعهم ولم يتم إعطاؤهم أية معلومات.

وطالبت هيئة الدفاع باتخاذ اللازم قانونا ومعرفة مصير الشباب المختطف ومكان احتجازهم، تأسيسا على الدستور المصرى الذى ينص فى المادة رقم 51 بأن الكرامة حق لكل إنسان، ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها، وفى المادة 54، بأن الحرية الشخصية حق طبيعى، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق.

ولفتت إلى أنه يجب أن يُبلغ فورا كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكّن من الاتصال بذويه و بمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته، ولا يبدأ التحقيق معه إلا فى حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقا للإجراءات المقررة فى القانون.

واستطردت الهيئة: «لكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فورا».

وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذى تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطى، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذ بموجبه، وفى جميع الأحوال لا تجوز محاكمة المتهم فى الجرائم التى يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو منتدب.

وطالب أعضاء هيئة الدفاع باتخاذ كل الإجراءات القانونية المتعلقة بالواقعة وإلزام النيابة العامة ووزارة الداخلية بالكشف عن مكان احتجاز المتظاهرين وتحديد مكان انعقاد جلسة تجديد حبسهم.
الجريدة الرسمية