رئيس التحرير
عصام كامل

«هل يمكن للمرأة الاستمرار في الزواج بعد ضرب زوجها لها».. أروى: نعم حفاظا على الأبناء.. سوسن: الواحدة مالهاش غير بيت جوزها.. نهال: تستاهل إذا فرطت في حقوقها.. ومتخصصون: الحوار بين الزوجين هو

18 حجم الخط

العنف ضد المرأة من الأمور التي انتشرت في المجتمع، خاصة من الأزواج، الذين اعتادوا ضرب زوجاتهم وإهانتهن دون مراعاة للأخلاق أو الدين، وكأنها حلبة مصارعة يريد أن يثبت فيها رجولته، ورغم هذا العنف إلا أن هناك عددا ليس بقليل من السيدات يسامحن أزواجهن، حفاظا على كيان الأسرة والأبناء.


وأجرت "فيتو"، استطلاع رأى بين السيدات حول "هل يمكن للزوجة أن تغفر لزوجها الذي يضربها وتسامحه حفاظا على كيان الأسرة؟!"

أتحمل حفاظا على كيان الأسرة
وقالت أروى حسين 27 عاما، متزوجة، إن الزوجة هي عمود المنزل الذي يحمل على عاتقه جميع أعباء الحياة، من أجل إنشاء جيل من الأبنا واعٍ ومتعلم ومتدين قادر على مواجهة الحياة، وهذا هو الدور الأسمى لأى أم وبالتالى عليها أن تتغاضى عن أفعال زوجها حفاظا على كيان الأسرة والأبناء، لما للطلاق والانفصل من أضرار نفسية معقدة على الأبناء.

لا أستمر معه يوما واحدا
وقالت سلوى سعيد 30 عاما، متزوجة، إنه على الزوجة التي تتعرض للضرب من زوجها أن ترد عليه بالضرب أيضا، لأنه العلاج الوحيد لمثل هذا النوع من الرجال الذين لا يقدرون قيمة المرأة، وبعد أن تأخذ حقها تطلب الطلاق، ولا تستمر معه يوما واحدا لأنه سيستمر في ضربها مهما حدث.

الست مالهاش غير بيت جوزها
وقالت سوسن أمين 50 عاما متزوجة، "الواحدة مالهاش غير بيت جوزها"، ولو تعرضت للضرب منه يوما ما عليها أن تناقشه بالعقل وتعرف منه سبب الخطأ وتتفاداه لمحاولة معالجة ما حدث حفاظا على كيان الأسرة والأبناء الذين من حقهم العيش وسط والدهم ووالدتهم مثل باقى زملائهم، وعلى الزوجة أن تغفر لزوجها خاصة أن ضغوط الحياة تجعل الرجال أكثر عصبية.

يجب أن يحاكموا
وقالت سماح أحمد 32 عاما، متزوجة، إنه يجب الإبلاغ عن أي رجل يضرب زوجته ومحاكمته وتعرضه لأشد عقوبة لأن الرجال مؤخرا أصبحوا أكثر وحشية وعنفا ويقومون بضرب السيدات بشكل بشع دون رحمة، وبالتالى يجب ردعهم لأن المرأة ليست كائنا يعيش فقط لرغبات الرجال، فهى مخلوق كرمه الله ولها حقوق وواجبات.

"تستاهل" إذا فرطت في حقوقها
وأكدت نهال محمود 29 عاما، متزوجة، على أن المرأة التي لم تطلب الطلاق بعد إهانتها وقيام زوجها بالتعدى عليها بالضرب، لا تستحق الحياة، وتستحق ما يحدث لها بعد ذلك لأنها فرطت في كرامتها وكيانها، ولو عادت لزوجها مرة أخرى بحجة الأبناء لم يعد لها أبناؤها كرامتها.

الحوار بين الزوجين هو الحل
ومن جانبها، قالت الدكتورة إيمان السيد، أخصائى نفسى واستشارى أسرى، إن الأسرة هي البناء الأول للمجتمع، فالمرأة التي ترى أن زوجها عنيف أو ظهر منه في مرات متفاوتة تطاول منه عليها، يجب أن تتحاور معه من أجل أبنائهم والحفاظ على كيان الأسرة، وعلى الزوجة أن تحتوي زوجها.

وأضافت، أنه في بداية الأمر يجب على المرأة إذا قام زوجها بضربها لأول مرة أن يكون لها موقف واضح بالحديث معه عن التصرف العنيف غير المقبول، وإذا تطاول وأصبحت عادة له، عليها أن تصعد الأمر، والزوجة هي الأكثر قدرة على تحديد استطاعتها في العيش مع شريكها أيا كانت صفاته، ولكن إذا استمر ذلك وخضعت الزوجة رغبة منها في عدم هدم الأسرة وتحطيم الأبناء، فيعرضها ذلك للإصابة بالآلام النفسية والوسيلة الوحيدة لوقف العنف هي تربية الأطفال منذ طفولتهم على معنى المودة والرحمة بين الجنسين في الحياة الزوجية.
الجريدة الرسمية