بلاغ يتهم وزير الزراعة بإهدار700 مليون جنيه.. والعمل لصالح إسرائيل
تقدم المحامي شحاتة محمد شحاتة مدير المركز العربي للنزاهة والشفافية ببلاغ إلى النائب العام رقم 1163 لسنة 2015 ضد الدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة، يتهمه فيه بالتواطأ ضد مصلحة الفلاح المصري، وإضاعة ما يقرب من 700 مليون جنيه، رصدتهم الحكومة لدعم الفلاح خلال موسم القطن الماضي، ويطالب بفتح تحقيق معه لامتناعه عن صرف الدعم اللازم لإنقاذ زراعة القطن، على الرغم من موافقة الحكومة على الصرف وكذا عن تصريحاته الغريبة حول زراعة القطن.
وأوضح مقدم البلاغ أن الحكومة قامت الحكومة بدعم قنطار القطن بمبلغ 350 جنيها دفعة أولى ثم 200 جنيه دفعة، ووضعت اشتراطات من خلال اللجنة الوزارية الاقتصادية، بأن يصرف هذا الدعم للمغازل قبل 10 أغسطس 2014 حتى تستطيع هذه المغازل تصريف المنتج الراكد للدخول في الموسم الجديد الذي يبدأ في 15 أغسطس 2014.
وأشار في بلاغه أنه بالرغم من موافقة الحكومة على هذا المبلغ المخصص لدعم القطن، إلا أن هذا الملف ظل لدى مكتب الوزير أكثر من ثلاثة شهور دون توقيعه على المستندات التي تسمح بصرف هذه المبالغ للمغازل، مما أدى بدوره لقدوم قطن الموسم الجديد عليه، وبالتالي لم يتحقق الهدف من الدعم، حيث تم استيراد كميات كبيرة أغرقت السوق دون اتخاذ إجراءات من جانب الوزارة، وبات القطن مكدسا في حقول الفلاحين وحتى اليوم وصل سعر قنطار القطن هذا الموسم إلى 750 جنيها، بعد أن كان سعره 1650 جنيها الموسم الماضي، علمًا بأن تكاليف جني القنطار الواحد تصل إلى 450 جنيها، والتكاليف الإجمالية لإنتاج قنطار القطن 1560 جنيها.
وأكد مدير المركز العربي في بلاغه أنه بالرغم من ذلك فان الموسم الجديد قد شهد مهازل جديدة بخصوص دعم القطن تمثلت في مذكرة جديدة تم عرضها على وزير الزراعة موقعا عليها من المهندس عادل حسين عزي رئيس اللجنة العامة لتنظيم تجارة القطن في الداخل، والمهندس حمدي عاصي رئيس قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة السابق، يطالبونه فيها بمخاطبة الحكومة لاعتماد دعم قدره 200 جنيه للقنطار الواحد في المتوسط، وذلك بعد دراسة الأسعار العالمية، يصرف مباشرة للمزارع حول إنتاج محصزل القطن في موسم 2014، و2015 الذي يبلغ 2.6 مليون قنطار.
وأشارا في مذكرتهما إلي أن التكلفة الإجمالية للدعم تبلغ 450 مليون جنيه، وأنه نظرًا لتوفر 100 مليون جنيه من الدعم المعتمد للموسم السابق، فيصبح المبلغ المطلوب حاليًا 350 مليون جنيه، على أن يتم الصرف مباشرة للمنتجين، ولكن يبدو أن الوزير لم يبالي للمره الثانيه بتلك المذكرة ولم يتخذ أي إجراء بخصوصها، وتجاهلها تمامًا.
واتهم البلاغ الوزير بالتواطأ ضد مصلحة الفلاح، لأنه لم يصدر قرارًا بوقف استيراد القطن ولو بشكل مؤقت خاصة لعلاج أزمة تسويقه، والانتصار للفلاح، ولكن الوزير لم يبال بذلك الأمر ولم يحرك ساكنًا، وأوضح البلاغ أن ما قام به الوزير يصب لصالح إدخال الأصناف الأمريكية والإسرائيلية المعروفة بأقطان "البيما"، المحظور زراعتها، والمعروفة بالغربية" في الحقول المصرية، نظرًا لخطورتها على نقاء أصناف القطن المصرى في حالة اختلاطها بها.
مشيرا إلى أن ما يقوم به الوزير يمثل استكمالا للجريمة التي بدأت في نهاية التسعينيات حينما قامت الحكومة ببيع محالج القطن لرجال الأعمال الذين قاموا بايقافها عن العمل وبيع أراضيها للاستثمار العقارى، مما دمر صناعة القطن التي يكملها الوزير الآن بتدمير زراعته أيضا، والمدهش أنه يقول ذلك علانية أمام وسائل الإعلام وتسمعه الحكومة التي جاءت به من أجل النهوض بالزراعة.
