رئيس التحرير
عصام كامل

"العمالة الموسمية للحج".. بكر: تعيش واقعًا مريرًا بعد تراجع الطلب عليها.. حصة مصر 34 ألف تأشيرة.. فرض مبالغ كبيرة على أصحاب شركات العمالة.. المرسي: السعودية تعتمد على العمال المصريين

 صلاح بكر نائب رئيس
صلاح بكر نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة المصرية بالخارج
18 حجم الخط

تتراوح مدة العمل للعمالة الموسمية للحج بين ثلاثة أيام وثلاثة أشهر، وتشمل السائقين، وعمال حمل الحقائب بالمطارات وعمال وعاملات النظافة والجزارين ومساعديهم.


وتزامنًا مع اقتراب موسم الحج، تبدأ استعدادات شركات إلحاق العمالة والتوظيف، لإيفاد العمالة المطلوبة، حسب الطلبات المقدمة من المملكة العربية السعودية.

وقال صلاح بكر، نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة المصرية بالخارج، بالغرفة التجارية بالجيزة: "إن العمالة الموسمية لموسم الحج، تعيش واقعًا مريرًا لا يعرفه الكثيرون، ويتناقص العدد عامًا تلو العام لأسباب عديدة أهمها جشع بعض أصحاب العمل السعوديين".

وأوضح أن أصحاب العمل السعوديين يفرضون مبالغ خيالية على أصحاب شركات إلحاق العمالة المصرية، لقاء تأشيرة العمل الموسمي، ووصل المعروض منها هذا العام إلى 6200 ريـال سعودي، قائلًا: "ولم نعد ننظر لها على أنها تأشيرة عمل ويعرضها صاحب العمل السعودي على أنها تأشيرة عمل غير فعلية أو تأشيرة حج مقلوبة".

وأضاف بكر: "نظرًا لأن المخصص من تأشيرات الحج للمصريين سواء عن طريق القرعة أو الحج السياحي لا يكفي لعدد الراغبين في أداء الفريضة، لجأ بعض أصحاب الأعمال السعوديين بمعاونة بعض السماسرة، وعدد قليل من أصحاب شركات إلحاق العمالة، إلى الاتجار في هذه التأشيرات، ويحدث تحت علم وبصر الأجهزة الرقابية سواءً كانت بالمملكة أو بمصر".

وتابع: "هل يعقل لعامل بسيط يرغب في السفر للعمل طامعًا في أن يحج، أن يدفع ما يزيد عن 14000 جنيه مصري.. لقد أصبح ما يقرب من عشرة آلاف تأشيرة عمل موسمي تباع كتأشيرة للحج، وأصبح البيع لشركات السياحة ولا تعرض على شركات إلحاق العمالة، إلا لاستكمال إجراءات فقط مقابل أن يتقاضى صاحب شركة إلحاق العمالة مبلغًا يسمى بتعقيب تأشيرة، رغم أنه هو المسئول الأول في حالة اكتشاف المخالفة".

وأشار بكر إلى أن مدة العمل للعمالة الموسمية، تتراوح بين ثلاثة أشهر للسائقين، وعمال حمل الحقائب بالمطارات، وعمال وعاملات النظافة، وثلاثة أيام للجزارين ومساعديهم.

وقال: "كان صاحب العمل السعودي يدفع لنا أتعاب وتذكرة الطيران للعامل الموسمي على مختلف فئاته والآن يساومنا بأن ندفع له ويحدد سعر التأشيرة، ويفرض على الشركات تحرير عقود عمل صورية ومخالصات بأن العامل استلم كافة حقوقه قبل أن يحصل العامل على التأشيرة ويستجيب له ضعاف النفوس".

34 ألف تأشيرة
وقال حمدي إمام، رئيس شعبة إلحاق العمالة المصرية بالخارج بالغرفة التجارية بالقاهرة: "إن حصة مصر هذا العام من العمالة الموسمية بالحج بلغت قرابة الـ34 ألف تأشيرة، وجار العمل على الانتهاء منها واستكمالها خلال الأسبوعين القادمين".

وأضاف إمام، أن: الشركات بدأت التنسيق مع إدارة الاستخدام الخارجي بوزارة القوى العاملة في إجراء مقابلات مع المرشحين واختيارهم منذ شهر مايو من هذا العام، وهي عمالة السائقين والحمالين والجزارين والعمالة العادية.

وتابع: "توقعنا ومنذ سنتين زيادة حصة مصر من التأشيرات خلال موسم الحج بعد الأحداث الجارية في سوريا، وعدم قدرة الشركات السعودية على استقدام عمالة سورية، ولكن للأسف لم يتم زيادة حصة مصر وتم توزيع حصة سوريا ما بين تركيا ودول أخرى".

وأشار إلى أن أجر العامل خلال موسم الحج يتراوح ما بين 700 ريـال للعامل العادي حتى 2000 ريـال للسائق الذي يحمل رخصة مهنية مع توفير إقامة وإعاشة كاملة لهم.

أما عبد الرحيم المرسي، عضو مجلس إدارة شعبة إلحاق العمالة المصرية للخارج بالغرفة التجارية بالقاهرة، فقال: "إن العمالة الموسمية لموسم الحج، زادت نسبتها هذا الموسم بدرجة ملحوظة".

وأضاف أن: ذلك ناتج عن تحرك الشعبة والشركات للمساهمة في حل قضايا البطالة، مشيرًا إلى أن السعودية تعتمد بنسبة ٧٠ % على العمالة الموسمية المصرية، لقرب المسافة بين البلدين، ومهارة العمالة الجاهزة المصرية، وخاصة في المجالات المطلوبة للعمالة الموسمية.

وأوضح أن أعمال تلك العمالة الموسمية معظمها حرفية، مثل الجزارين والسواقين، وعمالة صيانة كهرباء، والسباكة، والعمال العاديين، وعمالة تشغيل صيانة المباني، وعمال شحن المطارات، إلى جانب الأطباء البيطريين، ويتراوح متوسط أجور العمالة الموسمية من ألفين إلى ستة آلاف شهريًا، حسب المهنة.
الجريدة الرسمية