رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى ميلاده.. 3 مواقف رسمت شخصية «المايسترو».. انتصر على «مبارك» في «عز جبروته».. رفض الذهاب لـ«الأستاذ» وقال «لو نزلنا الشارع هنشوف مين هيكل ومين صالح

صالح سليم
صالح سليم
18 حجم الخط

رجل صاحب «كاريزما» ومن الصعب أن يظهر مثله في الوسط الرياضي مرة أخرى، إذ فرض نفسه على الجميع باحترامه وثقته بنفسه وتقديسه للمبادئ.. كان يؤمن طول الوقت أن أهم واجبات الرئيس في أي مكان الحفاظ على مكانة وكبرياء الكيان الذي يترأسه.


في 11 سبتمبر 1930 ولد صالح سليم، وعاش حياته بين جدارن القعلة الحمراء، ولم يخرج منها إلا على «قبره»، حيث التحق بصفوف الناشئين بالأهلي عام 1944، وانتقل في نفس العام لصفوف الفريق الأول، وبعد تجربة احتراف قصيرة، عاد للأهلي، واستمر فيه حتى اعتزل الكرة، واتجه إلى الإدارة، وتدرج في المناصب حتى أصبح رئيسًا.

لقب «الرجل الاستثنائي» في الوسط الرياضي، الذي يحمله صالح سليم لم يأت فقط من كونه رئيس أكبر نادي في مصر، بل للرجل 3 مواقف يرويها الكاتب الصحفي ياسر أيوب، تُظهر قوة شخصيته، ورغبته في حفظ كبرياء القعلة الحمراء.

المايسترو وهيكل
يقول الكاتب الصحفي ياسر أيوب: «اقترح الناشر إبراهيم المعلم أن يكتب هيكل مقدمة كتابي عن صالح سليم، ولم يقترح المعلم ذلك فقط لمكانة هيكل وحجمه وتاريخه وإنما أيضا باعتباره أحد أصدقاء صالح سليم وأحد رفقاء العمر الطويل، وكنت سعيدا بذلك، واقترحت على صالح أن نزور هيكل في مكتبه، وفوجئت بصالح لا يوافق.. سألته عن السبب.. فقال لي ولماذا أذهب إلى هيكل ولا يأتي هيكل إليّ؟.. وقضيت وقتا طويلا أشرح له أننا الذين نحتاج لهيكل لأنه هو الذي سيكتب مقدمة الكتاب، وبالتالى فمن الطبيعى ومن المنطقى أن نذهب نحن إليه، فعاد صالح ليرفض وقال لى إنه لن يذهب ولا يريد هذه المقدمة ولا يريد هذا الكتاب أصلا، فطلبت منه ألا ينسى إنه هيكل، فقال لي وأنا صالح سليم، ولو نزلنا نحن الاثنان الآن إلى الشارع، ستشهد بنفسك من هو هيكل ومن هو صالح سليم.. وبالتالى فهيكل هو الذي لابد أن يجىء إلى صالح سليم».

المايسترو ومبارك
في نهائى البطولة العربية للأندية التي استضافها الأهلي في مارس عام 1995، فوجئ صالح سليم بمسئولى بروتوكول الرئاسة يختارون له مقعدا في نهاية الصف الأمامى وبعيدا جدا عن حسني مبارك رئيس الجمهورية آنذاك، والذي كان حاضرا للمبارة، واعترض «صالح» على هذا الترتيب، ليس لأنه كان يريد الجلوس بجوار الرئيس، ولكن دفاعا عن مكانة الأهلي واحترامه، فالأهلي هو صاحب الفرح والحفل والبطولة، وبالتالي لابد أن يجلس رئيس الأهلي وسط كل المدعويين وفى مقدمتهم أيضا، فإن لم يكن ذلك ممكنا، فلا الأهلي ولا رئيس الأهلي سيشاركان في هذه المهزلة، وبالفعل توجه صالح إلى باب المقصورة يهم بالانصراف عائدا إلى بيته، وسريعا بدأت المفاوضات السريعة وتوالت مكالمات تليفونية قصيرة، وجاء رجال الرئيس يعتذرون لصالح سليم، طالبين منه البقاء، وأنهم سيغيرون كل الترتيبات ليجلس بجوار «مبارك»، إذ كان يرى أن رئاسة الأهلي وحدها شرف يستحق أن يكتفى به صاحبه، لا أن تكون مجرد صفقة أو خطوة لشىء أو لمنصب آخر، يعتقدون أنه أهم وأعظم وأبقى من رئاسة الأهلي.

المايسترو والأشبال
أردا محمود الجوهري، المدير الفني للفريق الأول بالأهلي، تولي الشئون الفنية والإدارية، حيث كان لا يريد هاني مصطفى، مديرًا للكرة، وحسن حمدي، عضو مجلس الإدارة مشرفًا على الكرة، فرفض مجلس الإدارة، وقدم الجوهري استقالته، فتضامن معه اللاعبون ورفضوا التدريب حتى عودته قبل مواجهة الزمالك في كأس مصر عام 1985، فقرر صالح سليم إيقاف 16 لاعبا من الفريق الأول، وخوض الديربي بلاعبين دون 19 و20 عامًا، وتوقع الجميع هزيمة ساحقة للمارد الأحمر، لكن وقعت المفاجأة، وفاز الأهلي على الزمالك 3-2، لينتصر صالح لشعار القعلة الحمراء «الأهلي فوق الجميع»، وأقسم «المايسترو» عقب المباراة بألا يدخل «الجوهري» من بوابة النادي الأهلي طوال حياته.

الجريدة الرسمية