"البيانات" آخر أسلحة «الإرهابية» للوجود في الشارع.. أنصار الجماعة يطلقون «مصريون» لإسقاط النظام.. «القاهرة» يدعي التمسك بمبادئ ثورة يناير.. و«المجلس الثوري» و
ما زالت جماعة الإخوان الإرهابية تعاني من الفشل الذي يلاحق جميع تحركاتها على الأرض فمع استمرار رفض المصريين للجماعة وعزوفهم عن المشاركة في أي فعاليات أو حملات يدعو إليها نشطاؤها لم تجد الجماعة أمامها إلا المراوغة السياسية من خلال الظهور بين الحين والآخر لتؤكد أنها لا تزال موجودة على الخريطة السياسية.
حيث إن قادة الجماعة وأنصارها خارج السجون لم يكفوا عن ادعاء لعبهم دور المعارضة التي تتعرض للظلم والقهر من قبل النظام الحالي ولإقناع مؤيديهم بهذا الدور كان عليهم الخروج كل فترة ببيان يدعون فيه تمسكهم بحقهم في الحكم وادعاء أنهم صامدون رغم ما يتعرضون لهم، بحسب تعبيراتهم.
"المصريون"
آخر محاولات أنصار الجماعة الإرهابية كان البيان الذي أطلقه مؤيدون للرئيس المعزول محمد مرسي منهم أعضاء جبهة الضمير الإخوانية والذي حمل اسم "مصريون" والذي حرضوا فيه المصريين على رفض استمرار حكم النظام الحالي، بما يستطيعوا من عمل أو وسيلة تعبير أو طريقة رفض.
وقال البيان: "بدا واضحًا، لكل من لم يدرك حقيقة الوضع، أن مصر في يد غير أمينة وغير قادرة على مواجهة مشكلاتها ولا تلبية مطالب مواطنيها، وإنما بيد مغامرين عاشقين للسلطة والوجاهة والهيمنة، يضحون بخيرة شباب مصر في المجازر والمعتقلات فقط ليحتفظوا هم بمقاعد السلطة، وبالتحكم فيما تبقى من خيرات البلاد ومقدراتها؛ فهؤلاء ليسوا سوى قراصنة اختطفوا سفينة الوطن، لا يراعون الله في ركابها ولا يعرفون أين وجهتها ويقامرون بحاضر أهلها وبمستقبل أبنائها".
وأضاف: "يعد الانقلاب خصمًا سياسيًا لفريق أو لفئة، وإنما كارثة محدقة بالبلاد وأهلها، بكل فئاتهم، من عارض الانقلاب أو من وقف بجواره في بدايته معتقدًا أنه سيقود البلاد لحال أفضل ولمستقبل يعمّ فيه الرخاء وينعم فيه الشعب بالاستقرار، لكن عبد الفتاح السيسي كان واضحًا في أنه لا استقرار ولا رخاء، ولا ماء ولا كهرباء وإنما استمرار في القمع والعصف بالحقوق وإلزام للشعب بأن يدفع فاتورة كل ذلك".
واختتم البيان: "نرى البلاد تتردى من سيئ إلى أسوأ، وننظر لمستقبلنا في ظلّ الانقلاب فلا نجد إلا مزيدًا من القمع وتغولا للفساد وانهيارا لمرافق الدولة وعدم اكتراث لمعاناة المواطنين؛ فلا يسعنا إلا أن ندعو كل وطني، أيا كان موقعه وأيا كان بالأمس موقفه، إلى أن ينضم لجموع الرافضين لاستمرار حكم هذه الطغمة بما يستطيع من عمل أو وسيلة تعبير أو طريقة رفض؛ فالتاريخ سيسجل مواقف من نطق ومن سكت ومن رضي ومن رضخ ومن دافع عن حقوق الشعب ومن فرط فيها"، على حد وصفه.
المجلس الثوري
وعلى الجانب الآخر فإن «مصريون» لم يكن هو الأول من حيث بيانات أعضاء الإرهابية، حيث سبقه بشهور قليلة ما أطلق عليه «المجلس الثوري المصري»، والذي دشنه عدد من قيادات الجماعة الإرهابية في العاصمة التركية إسطنبول مدعين أنه "كيان للقوى والأفراد المصريين في الخارج المتمسكين بمبادئ ثورة 25 يناير2011"، كما قال البيان التأسيسي للمجلس.
بيان القاهرة
وعلى غرار البيان الأخير أطلق رموز الجماعة –الشاعر عبد الرحمنم يوسف والسفير إبراهيم يسري والدكتور سيف عبدالفتاح- بيانهم الأشهر والذي حمل اسم "بيان القاهرة" في مايو الماضي والذي جاء فيه: "ندعو قوى ثورة يناير إلى ضرورة الاصطفاف صفًا واحدًا لاستعادة ثورة 25 يناير والمسار الديمقراطي، في مواجهة منظومة الثورة المضادة والاستبداد والقمع، والعمل لتجديد روح وقوة ثورة يناير المباركة، التي تعد عملا مفصليًا، ونقطة تحول كبرى في تاريخنا المعاصر".
حيث أضاف البيان: "ومن هنا يهيب المصدرون لهذا البيان، بجميع القوى أن تقوم بكل ما من شأنه أن يحقق هذا الاصطفاف الواجب والتنسيق اللازم، والمقاومة المفروضة وبناء عليه نقترح على قوى يناير والقوى الوطنية المخلصة تشييد منصة انطلاق الاصطفاف الوطني".
وثيقة بروكسل
وقيل أيام من بيان القاهرة نشرت قيادات ما يسمى "التحالف الوطني لدعم المعزول"، المبادئ العشرة لما تعرف بـ "وثيقة بروكسل" التي أعلنها عدد من مؤيدي الجماعة بالعاصمة البلجيكية، حيث تخلى التحالف عن مطالبه بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه كرئيس للجمهورية واكتفى بضرورة إسقاط الانقلاب"، و"عودة الجيش إلى ثكناته"، و"مشاركة الجميع في إدارة مرحلة انتقالية ناجحة"، و"القصاص للشهداء والمصابين والمعتقلين"، بحسب تعبيراتهم.
