رئيس التحرير
عصام كامل

«paintball» حرب الشوارع في ثوبها الجديد.. بدأت عام 1970 وعرفها الأوربيون كلعبة ترفيهية.. أنشئ أول مسرح حربي لممارستها في مصر عام 2009.. خبراء: تساعد على زيادة معدلات العنف والإجرام في المجتم

paintball
paintball
18 حجم الخط

تعود "حرب الشوارع" من جديد للظهور في مصر، لكن هذه المرة ليست حرب بين الجماعة الإرهابية والدولة إنما لعبة جديدة أدخلها الدكتور صلاح بسطاوى إلى مصر تسمى paintball "بنتابل"، وهى لعبة بدأت عام 1970 وعرفها الأوربيون كلعبة ترفيهية وضعوا لها القواعد والشروط التي تحمى اللاعبين.


تطور اللعبة
تطورت اللعبة ودخلت في الاتحاد الرياضى وأصبح لها دوري وأبطال كأس مثل كل الرياضات، وأنشأ بسطاوى أول مسرح حربى لممارسة هذه الرياضة في مصر عام 2009 وكان في مدينة الرحاب، ونظرًا للإقبال الكبير على هذه اللعبة افتتح ثلاثة فروع أخرى لممارسة اللعبة في أكتوبر والعبور وجولف بورتو مارينا، وتقوم اللعبة على فكرة الحرب بين فريقين باستخدام أسلحة ووفقًا لخطة حربية،"فيتو" سألت المتخصصين عن تأثيرات هذه اللعبة فى ارتفاع نسبة العنف في المجتمع المصرى.

الكبت
في البداية قالت دكتورة عبلة البدرى إن هذه النوعية من الألعاب تساعد على زيادة معدلات العنف والإجرام في المجتمع المصرى، وأوضحت أن العنف أصبح ظاهرة خطيرة تبرز في تعاملات المصريين خاصةً بعد الفترة الأخيرة التي شهدت أحداث إرهابية كثيرة مضيفةً "الألعاب دى بتزود البلطجة والعنف في مجتمعنا اللى أصلًا بيعانى من الظواهر دى، لدرجة أنه بقى سهل دلوقتى على الناس إنها تقتل".

وأرجعت السبب في إقبال الشباب على هذه الألعاب إلى زيادة الكبت والضغوط النفسية والاجتماعية وعدم وجود بدائل أخرى تناسب تطلعات الشباب وتساعدهم في التنفيس عن همومهم، وطالبت الشباب بالبحث عن بدائل أخرى للترفيه والتعبير عن الطاقة المكبوتة بشكل مفيد وإيجابى.

زيادة العنف
وذكر دكتور على ليلة -أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس- أن هذه الألعاب تساعد على تدريب الشباب على العنف والسلوك الإجرامى، وأوضح أن المجتمع يحتاج إلى شباب مدربين على ثقافة البناء وتطوير المجتمع وليس العنف والإرهاب، وأكد أن هذه الألعاب تشبه فكرة التنظيمات الإرهابية المصغرة، قائلًا: "الألعاب دى بتدرب على العنف وبترسم له أساليب وأماكن معينة وده خطر على المجتمع اللى أصلًا عايش في عنف ليل نهار".

وعن أسباب الإقبال على هذه الألعاب رأى أن المصريين يعانون من التوتر العصبى والنفسى نتيجة ضغوط الحياة، مما يجعلهم يلجئون إلى أي وسيلة للتخلص من هذه الضغوط، وطالب بضرورة توفير بدائل مناسبة للشباب.
الجريدة الرسمية