الصحف الأجنبية.. "السيسى" ليس من الإخوان.. و"مرسى" أكد لقيادات الجماعة أنه لا فائدة من محاولات إقالته.. تقديم الانتخابات خطوة لاسترضاء الأقباط
اهتمت وسائل الإعلام الغربية، الصادرة صباح اليوم الأحد بتطورات الأوضاع فى مصر، وخاصة بالمرسوم الذى أصدره الرئيس محمد مرسى أمس السبت، والذى تضمن قرارا جمهوريا بتعديل موعد الانتخابات التشريعية استجابة لمطالب الأقباط.
قالت وكالات رويترز والأسوشيتد برس وفرانس برس، إن "كثيراً من مسيحيى مصر يعتقدون أن الرئيس مرسى وحلفاءه من الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية يرغبون فى إقصاء المسيحيين من التصويت وسط مزاعم أنه جرى منع أقباط من التصويت فى استحقاقات انتخابية سابقة، لكن تلك المزاعم نفتها لجان الانتخابات المختلفة وأن المسيحيين يشكلون نحو 10% من سكان مصر".
واهتمت وسائل الإعلام تلك بالتغريدة التى نشرها الدكتور محمد البرادعى على "تويتر"، والتى كتب فيها أن "مقاطعة الشعب التامة للانتخابات هى أسرع الوسائل لكشف الديمقراطية المزيفة وتأكيد مصداقيتنا، قلتها فى 2010 وأكررها بقوة اليوم وكأن نظاما لم يسقط، لقد دعوت لمقاطعة الانتخابات التشريعية فى 2010 لفضح الديمقراطية الزائفة. اليوم أكرر النداء نفسه. لن أكون جزءاً من هذا الخداع".
قال السفير الإسرائيلى الأسبق لدى القاهرة زيفى مازل، إن وزير الدفاع المصرى الحالى الفريق أول عبدالفتاح السيسى ليس من الإخوان، مضيفاً فى مقال له بجريدة جيروزاليم بوست إن "التوتر بين الإخوان والجيش يمثل مصدر قلق عميق للنظام فى مصر، فمرسى قد اختار السيسى وزيرا للدفاع بعدما أقال المشير حسين طنطاوى وقيادات الجيش فى أغسطس الماضى، وكانت هناك شائعات بأن السيسى عضو فى الإخوان، لكن سرعان ما اتضح أنه بالرغم من أن زوجته ترتدى الحجاب، إلا أنه ليس عضوا فى الإخوان، بل إن المسئولين الكبار فى حزب الحرية والعدالة حاولوا إقالته، وتجاهلته صحيفة الحزب بشكل تام على مدار أسابيع حتى فسر مرسى للإخوان أنه ليس هناك فائدة من محاولة تغيير الوضع، إلا أن الإخوان تذكروا أن الجيش طالما كان ضد حركتهم منذ أيام جمال عبدالناصر وحتى مبارك، وهناك شائعات واسعة بأن الإخوان يشكلون ميليشيات سرية ويؤسسون مراكز تصنت لمراقبة الجيش ليكونوا مستعدين لمواجهته فى حال أصبح هذا الأمر ضروريا".
وذكرت جريدة فاينشيال تايمز البريطانية، أن الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها فى مصر على مدى الشهور الأربع المقبلة ستجعل من الصعب على مصر الوفاء بشروط صندوق النقد"، مضيفة أن الاقتصاد المصرى يعيش أسوأ أيامه مع ارتفاع عجز الميزانية ليصل لنحو 10%".
وأشارت إلى أنه هناك توقعات بأن يتزايد العجز مع استمرار حالة عدم اليقين السياسى التى تثير فزعا للمستثمرين الذين ينتظرون عودة الاستقرار، فيما توقع تقرير مستقل أصدرته المجموعة المالية "هيرميس أن يصل العجز فى نفس الفترة إلى 12-13% من الناتج الإجمالى المحلى أى ما يصل إلى 34 مليار دولار.
وقالت: المحللون يقولون إن الانفجارات الدورية للعنف فى الشوارع بين المتظاهرين والشرطة يشكل حالة من الفزع للمستثمرين الذين ينتظرون عودة الاستقرار، وأن المراقبين يشككون ما إذا كان سيكون من الممكن تنفيذ تدابير التقشف قبل الانتخابات البرلمانية المتوقعة فى غضون الأشهر القليلة المقبلة، وأن صندوق النقد الدولى قد اشترط وجود توافق سياسى على الإصلاحات المقترحة، ولكن من المرجح أن يكون من الصعب تحقيق ذلك فى إطار الحملة الانتخابية.
فى السياق ذكرت جريدة "جلوبال بوست"، الأمريكية فى عددها الصادر اليوم "الأحد" أن العصيان المدنى فى مدينة بورسعيد أسلوب جديدة للاحتجاج على الحكومة، مشيرة إلى أنه بعد أسابيع قليلة من الاشتباكات المسلحة بين المتظاهرين والشرطة دخل الطلاب والمواطنون والعاملون ومالكو المحال وموظفو الحكومة فى حملة من العصيان المدنى غير العنيف.
ونقلت الجريدة عن ناشط السياسى وعضو فى حركة 6 إبريل، قوله إن "مهاجمة الشرطة أصبحت لعبة خاسرة، خاصة مع وجود وفيات بالفعل، والدولة اعتادت على ذلك، وبالتالى فإن العصيان أداة أفضل خاصة أن خسائره الاقتصادية هائلة".
أضافت الجريدة أن "الناس فى بورسعيد أعربوا عن عدم تأثرهم بمحاولة الرئيس محمد مرسى استرضائهم من خلال التعهد بتخصيص المزيد من الأموال لتنمية المدينة، مؤكدين أن الأمر لا يتعلق بالمال وإنما بالكرامة.
