بالصور.. «السيسي» و«فابيوس» يبحثان الأزمة الفلسطينية.. وزير الخارجية الفرنسي يؤكد دعم بلاده للمبادرة المصرية وضرورة وقف إطلاق النار.. والسيسي يحذر من خطورة تدهور الأوضاع إلى الأسوأ
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم السبت، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، لوران فابيوس، وزير خارجية الجمهورية الفرنسية، بحضور سامح شكري، وزير الخارجية، و"نيكولا جاليه"، سفير الجمهورية الفرنسية بالقاهرة.
"فرنسا تدعم المبادرة المصرية"
وأكد السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باٍسم رئاسة الجمهورية، أن الوزير الفرنسي استهل جولته إلى الشرق الأوسط بمصر، وأعرب عن دعم بلاده لوقف إطلاق النار وتحقيق الهدنة بين فلسطين وإسرائيل وفقًا للمبادرة المصرية التي ساندتها فرنسا بمجرد الإعلان عنها، مشددا على أهمية العمل على تحقيق وقف فوري لإطلاق النار، وذلك بالنظر إلى استمرار سقوط الضحايا من المدنيين الفلسطينيين، كما أكد حرص بلاده الكامل كقوة أوربية وعضو دائم في مجلس الأمن على العمل مع مصر ومساندة جهودها الرامية إلى تحقيق الهدنة.
واستعرض الرئيس عناصر المبادرة ونتائج الاتصالات المصرية في هذا الصدد، معربا عن أسف مصر لاستمرار قتل الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يدفعون الثمن، ومحذرًا من خطورة تدهور الأوضاع إلى الأسوأ، كما أعرب عن أمله في أن يتم تغليب صوت العقل، وأن تلتزم كافة الأطراف بضبط النفس، مطالبا فرنسا بالانضمام إلى مصر في جهودها الهادفة إلى إقناع الجانب الإسرائيلي بوقف العملية البرية.
"نجاح مصر مهم لفرنسا"
وعلى الصعيد الثنائي، شدد الوزير الفرنسي أثناء اللقاء، على الأهمية التي توليها بلاده لعلاقاتها مع مصر سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الدور الإقليمي لمصر في منطقة الشرق الأوسط أو القارة الأفريقية، وتعدد الدوائر والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، كما أكد أن بلاده تساند مصر في المرحلة المقبلة وتتمنى لها تحقيق النجاح واستعادة دورها التقليدي في المنطقة، موضحًا أن "نجاح مصر يعد مهمًا بالنسبة لفرنسا".
من جانبه، أشار الرئيس إلى أن مصر تبادل فرنسا ذات الاهتمام بتنمية العلاقات الثنائية التي عرفت تاريخيا بقوتها على الصعيدين الرسمي والشعبي، مؤكدا اهتمامنا بتعزيز التعاون مع فرنسا في كافة المجالات، ولاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، ومحذرا من مخاطر انتشار النزعات المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط وكذا في أفريقيا، والتي ستمتد لا محالة إلى أوربا، وخاصة دول شمال المتوسط، ومن هنا تأتي أهمية تضافر الجهود المصرية الفرنسية، في إطار تكاتف جهود المجتمع الدولي، لدحر الإرهاب واجتثاث هذه الظاهرة من جذورها.
وفى هذا الإطار، أوضح الرئيس أهمية تعزيز التشاور على المستويين السياسي والأمني في مواجهة تصاعد التيارات الأصولية المتطرفة سواء في منطقة القرن الأفريقي أو شمال أفريقيا وانعكاساتها على أمن منطقة البحر المتوسط.
"اتساع مفهوم حقوق الإنسان"
وعاود الرئيس التشديد على ضرورة اتساع مفهوم حقوق الإنسان، ليشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كالحق في التعليم والعمل، منوهًا إلى ضرورة تفعيل التعاون الثنائي للنهوض بأوضاع هذه الحقوق في مصر، وذلك جنبًا إلى جنب مع الحقوق والحريات المدنية المتعارف عليها، والتي يتعين أن تنمو وتزدهر أيضًا.
وإقليميًا، تم أثناء اللقاء استعراض الرؤيتين المصرية والفرنسية إزاء عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما في كل من ليبيا وسوريا والعراق، حيث شدد الرئيس على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي للحيلولة دون تفتت هذه الدول، والحفاظ على سلامتها الإقليمية ووحدة شعوبها، مشيرا إلى ما تواجهه الدول الثلاث من تحديات أمنية هائلة على خلفية فهم مغلوط وسوء استخدام للدين، فضلًا عما تشهده الأقليات المختلفة من جهود قوية لإزكاء النعرات الانفصالية في تلك الدول، وبما يهدد استمراريتها ووحدتها.
