ليالى رمضان القاهرية في عيون الرحالة الأجانب
كثيرا ما وفد الرحالة الأجانب إلى القاهرة في رمضان، ليسجلوا أروع ما يكون عن الحياة اليومية، وكان أول هؤلاء الرحالة المستشرقين هو "برناردى بريد نباخ" الذي شهد منتصف القرن 15 وكتب يقول: (يوقد في ليالى رمضان أكثر من 700 قنديل ويفرش بالمساجد عشر طبقات من الحصير الملون وتدق الدفوف احتفالا بشهر الصوم حتى يتعذر النوم من صخب المدينة).
أما "فيلامون الفرنسى" فقد زار مصر عام 1589 وسجل مواكب الصوفية التي تدور في كل مكان.
ويقول: (تنشط الأسواق في رمضان وأشهرها سوق الشماعين بالنحاسين بخان الخليلى حيث تنتج الشموع التي تزين بها المواكب، وعرف المصريين بالكرم في هذا الشهر، فيجلسون على الأرض ويأكلون أمام بيوتهم ويدعون المارة إلى الطعام).
ويصف "كلوت بك" في كتابه "لمحة عامة إلى مصر" أن شهر رمضان ليس كما يعتقد الأوربيون يشهد ترفيها وتفرغا للملذات بل هو شهر الحرمان من الشهوات، ويتخذ فيه المصريون المقاهى مكانا للجلوس يستمعون إلى حكايات شعراء الربابة والمنشدين، وتعد حديقة الأزبكية أشهر وافضل الأماكن لدى أهل المحروسة لقضاء ليالى رمضان.
