رئيس التحرير
عصام كامل

"الإرهابية" تستغل ارتفاع الأسعار في تحريض المواطنين على التظاهر.. عمارة: "التنظيم" يرصد الحالة المادية للأهالي.. "الجماعة" تنشر الأكاذيب لإثارة الرأي العام.. وتجند الباعة الجائلين لقيادة التظاهرات

عناصر الإرهابية -
عناصر الإرهابية - صورة أرشيفية
18 حجم الخط

بعد فشل جماعة الإخوان في حشد أعداد كبيرة من المتظاهرين في ذكرى عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو الماضى وفى ذكرى إحياء أحداث الحرس الجمهورى، اتجهت الجماعة إلى استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن بعد الارتفاع الجنونى في الأسعار الذي أعقب رفع الدعم الحكومى عن المنتجات البترولية.

وعن هذه الإستراتيجية الجديدة وتفاصيلها، قال عمرو عمارة، القيادى الإخوانى المنشق، لـ"فيتو": "إن التنظيم الدولى لجماعة الإخوان اجتمع مؤخرًا في العاصمة الإنجليزية لندن، وأسفر الاجتماع عن تصعيد جديد ضد مصر يعتمد على الفقراء والمتسولين والباعة الجائلين وأصحاب الحرف والمهن اليدوية".

رصد أحوال المواطنين
ويتواصل التنظيم الدولى للجماعة مع فرقة "رصد" بالنظام الخاص لتوجيهها لبدء تنفيذ مخطط "ثورة الحرافيش"، وأضاف عمارة: "دور الفرقة "رصد" هو نشر أعضائها بقوة داخل المواصلات العامة وعلى المقاهى وبين الباعة الجائلين وعمال التراحيل؛ لجس نبضهم بشأن أحوالهم الشخصية وظروفهم المادية بعد القرارات الرئاسية الأخيرة ".

وتابع عمارة: "ومن ثم ترفع الفرقة التقرير للتنظيم الدولى، ووفقًا لدرجة الاستعداد النفسى يقرر التنظيم ما إذا كان سينتقل إلى المرحلة الثانية من المخطط أو يوجه رصد للاستمرار في جس النبض حتى الوقت المناسب".

وعن المرحلة الثانية من المخطط الجديد للجماعة، أكد عمارة أنها ستبدأ بإشعال الفتنة بين المواطنين وبالتحديد البسطاء من خلال نشر الأكاذيب بشأن ماهو قادم بالنسبة لمصر؛ مثل زيادة أسعار اللحوم بشكل جنونى وتخفيض المرتبات وزيادة أسعار الفواتير وغيرها من الأمور التي من شأنها إثارة وإشعال غضب المواطنين.

وأشار إلى أنه سيتم التضييق اقتصاديا من الجماعة على الكادحين من خلال رجالها وعملائها الذين لا يزالون المتحكمين في التجارة المصرية كلها، وفى نحو 27% من الاقتصاد المصرى ثم بعدها وبدون أي مقدمات تبدأ الجماعة التحضير لثورة الجياع أو بمعنى أدق "ثورة الحرافيش".

ثورة الجياع
وأكد أنها ستستغل في ذلك نداءات من طبقة الفقراء لتلك الثورة لا من الجماعة نفسها، والتي ستنحاز بعد ذلك إلى تلك الثورة ولكن بعد أن تنجح في حشد أكبر عدد من المواطنين الكارهين للإخوان والرافضين للمشاركة معهم.

وتابع القيادى الإخوانى المنشق: "ما تسعى إليه الجماعة وتنظيمها الدولى هو شىء أخطر مما يتخيله أحد فهم يخططون لثورة جياع تأتى على الأخضر وعلى اليابس يقودها الحرافيش وتعتزلها النخب، وفى كل الأحوال تكون نهاية تلك الثورة الدمار والدم والخراب والسرقة ".

وقال: "ولذلك أرى أن الإخوان يضعون تلك الإستراتيجية كآخر محاولة لهم من أجل العودة إلى عرش مصر مرة أخرى بعد فشلهم الذريع في الحشد لتظاهراتهم".

وفى نفس سياق المخطط الإخوانى الأسود، أكدت مصادر مطلعة وجود اتصالات قوية تجريها بعض قيادات الإخوان ببعض قيادات الباعة الجائلين لكسبهم في صف الجماعة بعد حملة الإزالات الكبرى التي اعتمدتها محافظة القاهرة ورحلت على إثرها عددًا كبيرًا جدا من الباعة الجائلين، دون توفير مكان آخر لهم يكسبون به قوت يومهم.

وقال عبدالرحمن محمد، أمين عام نقابة الباعة الجائلين المستقلة بالقاهرة، لـ"فيتو": "إن هناك حالة كبيرة من الغضب تنتاب كل الباعة الجائلين بالقاهرة بعد قطع عيشهم وإزالة فرشهم بأوامر محافظ القاهرة، دون أن يوفر لهم مكانًا بديلًا لكسب قوت يومهم، الأمر الذي أشعل غضب الباعة وجعل بعضهم يفكر في الاعتصام والمشاركة في تظاهرات الإخوان".

وأضاف محمد: "الباعة الجائلون هم أكثر الناس دراية بالأماكن والأكثر خبرة في التعامل مع رجال وزارة الداخلية والكر والفر، الأمر الذي يجعل مشاركتهم في تظاهرات الإخوان أمرًا في منتهى الخطورة، كما أن الباعة الجائلين هم من حموا أقسام الشرطة أثناء ثورة يناير وهم الآن من الممكن أن يهاجموها بسبب ما حصل لهم وقطع قوتهم وقوت عائلاتهم".

واختتم أمين عام نقابة الباعة الجائلين بالقاهرة تصريحاته، قائلا: "نحن نخلى مسئوليتنا تماما كنقابة عما يمكن أن يحدث من الباعة الجائلين".

الجريدة الرسمية