رئيس التحرير
عصام كامل

"شيللاه يا سيد يا بدوي".. قصة مسجد ومولد شعبي

مسجد السيد البدوى
مسجد السيد البدوى
18 حجم الخط

يقام كل عام في منتصف أكتوبر مولدا للسيد أحمد البدوى، حول مسجده الذي يحمل نفس الاسم والموجود به ضريحه لمدة أسبوع في مدينة طنطا شمال مصر، وهو من أكبر الاحتفالات الدينية والتي يحتفل بها المصريون منذ عشرات السنين.


ويرى الخبراء أن مولد السيد البدوى ربط شمال مصر بجنوبها حيث يتوافد الصعايدة من محافظاتهم لزيارة الوجه البحرى في هذا المولد سواء في أكتوبر أو في المولد الآخر والذي يقام في شهر أبريل ويسمى بالمولد الرجبي ويقام لمدة أسبوع أيضا.

بعد وفاة أحمد البدوي يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 675 هـ - 24 أغسطس 1276 م بمدينة طنطا عن عمر يناهز 79 عامًا، بنى تلميذه عبد العال مسجده وكان في البداية على شكل خلوة كبيرة بجوار القبر، ثم تحولت إلى زاوية للمريدين، ثم بنى لها علي بك الكبير المسجد والقباب والمقصورة النحاسية حول الضريح، وأوقف لها الأوقاف للإنفاق على المسجد أثناء انفصاله عن الدولة العثمانية وقت حكمه مصر، حتى أصبح أكبر مساجد طنطا، ولم ينسه حكام مصر في التاريخ المعاصر ففي عهد الرئيس السابق محمد أنور السادات، أدخلت توسعات جديدة على المسجد عام 1975، وآخر أعمال ترميمية به كانت عام 2005م في عهد الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك.

أما عن الشيخ البدوى فهو أحمد بن على بن يحيى، ثالث أقطاب الولاية الأربعة لدى المتصوفين، وإليه تنسب الطريقة البدوية ذات الراية الحمراء، لُقب بالبدوي لأنه كان دائم تغطية وجهه باللثام مثل أهل البادية، ينتهي نسبه من جهة أبيه إلى الحسين بن على بن أبي طالب، ولد البدوي بمدينة فاس المغربية، وتنقل بين المدن إلى أن قرر الاستقرار بمصر.

يُنسب إلى البدوي العديد من الكرامات، أشهرها ما يتداوله العامة أنه كان ينقذ الأسرى المصريين من أوربا الذين تم أسرهم في الحروب الصليبية، ولذلك انتشرت مقولة في التراث الشعبي المصري هي: "الله الله يا بدوي جاب اليسرى"، أي أن البدوي قد جاء باليسرى.
الجريدة الرسمية