ننشر حيثيات سقوط حق "البلتاجي" في رد المحكمة بـ"تعذيب شرطيين"
قضت محكمة استئناف القاهرة، الدائرة "165" مدني، برئاسة المستشار أحمد نادر، اليوم الثلاثاء، بسقوط حق القيادي الإخواني محمد البلتاجي، في طلب رد "تنحية" هيئة محكمة جنايات القاهرة التي تباشر محاكمته وآخرين، في اتهامهم باختطاف ضابط وأمين شرطة، واحتجازهما وتعذيبهما داخل مقر الاعتصام المسلح، وتضمن حكم القضاء بتغريم البلتاجي مبلغا وقدره 3 آلاف جنيه عن دعوى الرد.
وجاء بحيثيات الحكم، أن البلتاجي سبق له وهيئة الدفاع عنه أن استمرت في نظر الدعوى على مدى جلسات عدة، وأبدت خلالها دفاعا وطلبات ودفوع متعددة، ثم جاء ليبدي طلبه برد المحكمة، بعد أن قطعت المحكمة شوطا في إجراءات القضية خلال تلك الجلسات، وهو الأمر الذي يخالف صحيح أحكام القانون.
وينتظر أن تقوم محكمة استئناف القاهرة برئاسة المستشار نبيل صليب، بتحديد جلسة لاستكمال محاكمة محمد البلتاجي وبقية المتهمين، أمام ذات دائرة محكمة جنايات القاهرة التي تباشر القضية برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، والذي كان قد قرر إيقاف محاكمة المتهمين لحين الفصل في دعوى رد المحكمة.
وتضم القضية إلى جانب البلتاجي، القيادي الإخواني صفوت حجازي ومحمد محمود على زناتي وعبد العظيم إبراهيم (الطبيبين بالمستشفى الميداني لاعتصام رابعة العدوية).
وكان محمد البلتاجي قد أورد في أسباب رد هيئة المحكمة، الزعم بتبني المحكمة لرأي مسبق تجاهه وبقية المتهمين، والذي يتمثل في الرأي الذي اعتنقته المحكمة في قضية المحامي حازم صلاح أبو إسماعيل، حيث أكدت المحكمة في مدونات حكمها بتلك القضية أن 30 يونيو هي "ثورة شعبية" وذلك على خلاف رأي المتهمين الذين يعتبرونها "ثورة مضادة" بحسب وصفهم.
وتضمنت دعوى الرد أيضا الادعاء بأن هيئة محكمة الجنايات التي تباشر محاكمة المتهمين في القضية، قد أفصحت عن وجهة نظرها عندما أعلنت في إحدى الجلسات إنها تبحث عما يدين المتهمين بين مقاطع الفيديو المصورة التي تخص المتهم طالب الرد، وهي المقاطع التي قررت النيابة العامة أنها تحتوي على بعض عبارات التحريض على العنف المنسوبة للمتهم، وأن المحكمة رفضت أن تثبت في محضر الجلسة بعض العبارات التي وردت في تلك المقاطع المصورة للمتهمين والتي مفادها "حرصهم على حرمة الدم المصري".
كما جاء بدعوى الرد أن السبب الثالث يتمثل في بطلان تشكيل المحكمة بطلانا متعلقا بـ"النظام العام" لوقوعه بالمخالفة لنص المادة 96 من الدستور، فيما يتعلق بعدم جواز محاكمة الشخص إلا أمام قاضيه الطبيعي وحظر المحاكم الاستثنائية.
أوضحت الدعوى أن دائرة المحكمة شكلت خصيصا لمحاكمة المتهمين، وهو ما أثار في نفس المتهم طالب الرد (محمد البلتاجي) عدم الاطمئنان لمحاكمته في ظل هذه الظروف، بحسب وصفه.
وكان النائب العام المستشار هشام بركات، قد سبق وأن أحال المتهمين للمحاكمة الجنائية، وذلك بعدما أسندت إليهم النيابة تهم إدارة تشكيل عصابي بغرض الدعوة إلى تعطيل أحكام القانون ومنع السلطات العامة من ممارسة أعمالها، ومقاومة السلطات، والبلطجة، والشروع في قتل النقيب محمد محمود فاروق معاون مباحث قسم مصر الجديدة ومندوب الشرطة هاني عيد سعيد.
