الشحنات المشعة في المطارات والموانئ تثير التساؤلات حول طبيعة التعامل معها.. مصدر أمني: لا يجوز دخول مواد مشعة دون تصريح من «الصحة».. وخبير دولي يوضح حقيقة الطرود المضبوطة في مطار القاهرة
أثارت الطرود المشعة التي تصل بصورة شبه يومية إلي مطار القاهرة العديد من التساؤلات للعديد من الجهات في الدولة، والتي لا يعرف الكثيرون طبيعة التعامل مع هذه الطرود.
تأمين من المواد المشعة
وقال مصدر أمني رفيع المستوى بمطار القاهرة لـ"فيتو": "هناك درجة تأمين عليا على المواد المشعة التي تصل من الخارج مثل الأدوية التي يوجد بها مواد مشعة يتم استيرادها من الخارج ولا يتم استخدامها غير في العلاج لصالح مستشفيات بموافقات من وزارة الصحة وهيئة الطاقة الذرية ثم نقوم بوضعها في المخازن بقرية البضائع ويرفق بالشحنة الرخصة الخاصة بها ".
كما أكد المصدر أن المواد المشعة لابد أن تكون مغلفة ولا يجوز شحنها دون أخذ الاحتياطات اللازمة، "مثلما حدث الأسبوع الماضي، فقد وصلت إلينا شحنة مستلزمات طبية خاصة بمستشفى 57357 وحينما حاولنا استخراج الشحنة وجدنا سائلا على متن الطائرة فقمنا على الفور بنصب كردون أمني حول السائل واستدعينا مختصين من هيئة الطاقة الذرية وأجهزة الكشف عن المواد المشعة الخاصة بشركة مصر للطيران واتضح لنا أنها عبارة عن تكثيف ماء من باطن الطائرة ولا يوجد سائل مشع وتم الإفراج عن الشحنة في اليوم التالي".
مسئولية هيئة الطاقة الذرية
وأوضح أن الجهة المختصة بالمواد المشعة داخل المطار هي هيئة الطاقة الذرية وهى التي تراقب الشحنات حتى تتأكد أنها مغلفة وتأتى في (كونتنر) وتحمل على (هاي لودر) بالمعدات الثقيلة، ثم يتم تخزينها بقرية البضائع حتى يتم الإفراج عنها.
وأشار إلى أن تلك المواد لا تحتاج لارتداء زي خاص لأنها ليست بالخطورة التي يعتقدها البعض، "ولكن هذه المواد هي نسبة تدخل في التصنيع ولا يمكن شحنها أو دخولها دون التصاريح، ويتم توقيع غرامة مادية على صاحب أي طرد به مواد مشعة".
الإشعاع يعالج الأورام
من جانبه، أكد الدكتور فاضل محمد على، رئيس الاتحاد العربي للفيزياء الحيوية، الخبير الدولي في "الوقاية من الإشعاع"، أن المواد المشعة التي تصل إلى مطار القاهرة لها استخدامان لتتبع الأمراض، ولعلاج الأورام السرطانية، لافتا إلى أن الطرود المستوردة عن طريق البحر أفضل من المستوردة جويا لثقل الحاويات بالطرود البحرية واستخدامها في علاج جميع الأورام.
استيراد الطرود المشعة
وتابع: "وزن الطرود التي تصل إلى 5 كجم يكون ضعيفا في العلاج، أما الطرد القوى، فيوجد منه نوعان "كوبلت، سيزيوم" وهما نوعان لهما فاعلية كبيرة في علاج الأورام السرطانية"، لافتا إلى أن عملية استيراد هذه الطرود منذ فترة طويلة بين الدول وبعضها، مشيرا إلى أن مصر تستورده لعدم وجود مواد مشعة تكفيها سنويا".
وأكد خبير الوقاية من الإشعاع أن الطرود يتم تأمينها بمخزن هيئة الطاقة الذرية بمطار القاهرة لحين التأكد من سلامتها وغلقها بإحكام من قبل الفنيين من هيئة الطاقة الذرية، لافتا إلى أنها مؤمنة تأمينا كاملا حتى لا يتعرض أحد إلى الإشعاع النووى بطريقة مضرة. وتابع رئيس الاتحاد العربى للفيزياء أن الهيئات المنوطة لاستخدام أي طرد مشع هي مستشفيات الأورام، والمستشفيات العامة.
ضبط طرد مشع
تجدر الإشارة إلى أن سلطات قرية البضائع بمطار القاهرة اتخذت إجراءات أمنية مشددة اليوم الأربعاء لتأمين وصول طرد مشع قادم من أستراليا لاستخدامه في علاج الأورام بعدد من المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة.
أشعة جاما الأفضل
وبدوره، قال الدكتور يسرى أبو شادي، كبير مفتشى الطاقة الذرية، إن الطرد المشع الذي وصل صباح اليوم الأربعاء يتكون من حاو من الرصاص لعدم نفاذ أي مواد مشعة منه تضر بأى شخص، لافتا إلى أن أشعة جاما هي أفضل أنواع أشعة الطاقة النووية، مشيرا إلى أن التأمين للطرود المشعة منوط به الدول المصدرة.
وأضاف أبو شادى في تصريحات لـ "فيتو" أن مصر يوجد لديها مفاعلان؛ الأول أرجنتينى وهو منذ 15 عاما، والآخر روسى وشبه متوقف، الأمر الذي يدفع مصر للاستيراد من الخارج.
«كوبلت» الأقوى
وأشار إلى أن صلاحية المشع "كوبلت" 5 سنوات وهو أقوى أنواع الإشعاع في علاج السرطان، لافتا إلى أن النوع الآخر "مولديوم" وهو النوع الذي تستورده مصر دائما وصلاحيته أيام. وأضاف أن الأشعة ضارة ونافعة في نفس الوقت وهذا يتحدد بناءً على الكمية والتحكم فيها.
