رئيس التحرير
عصام كامل

الضبعة أهم مشروع على مكتب السيسي..نقيب العاملين بالضبعة: الحلم ينتظر قرارا سياديا.. المفاعل يتكلف 5 مليارات دولار..كبير مفتشي الطاقة الذرية:" المشروع بدون رخصة".. الأمان النووي أهم المشاكل

المشير عبد الفتاح
المشير عبد الفتاح السيسي
18 حجم الخط

مع اقتراب المشير عبدالفتاح السيسي بالفوز بمنصب رئيس الجمهورية وإنجاز ثان أهم استحقاق في خارطة الطريق يعود حلم المصريين النووي من جديد، حيث أعلن نقيب العاملين بمحطة الطاقة النووية بالضبعة أن مشروع مصر النووي ينتظر المشير لتنفيذه بقرار سيادي، مشيرا إلى أن المشروع يواجه عدة مشاكل فنية.

قرار السيسي
أكد المهندس محمد كمال -رئيس نقابة العاملين بمحطة الطاقة النووية بالضبعة- أن مشروع مصر النووي بات في يد المشير عبدالفتاح السيسي المرشح الأوفر حظا في الفوز بالرئاسة، لافتا إلى أن السيسي أمامه أحد حلين لتنفيذ المشروع، إما بطرح مناقصة لتنفيذ المشروع على بعض الدول المصنعة، أو من خلال تنفيذ الدولة التي يقرها بالأمر المباشر.

وأضاف كمال -في تصريحات خاصة لـ "فيتو"- أن العاملين بالمشروع يتعاونون مع الرئيس القادم، لافتا إلى أنهم انتهوا من المواصفات الفنية في أكبر مكتب استشارات عالمي.

الانتهاء من المشروع أول أكتوبر
أكد المهنس محمد كمال -رئيس نقابة العاملين بمحطة الطاقة النووية بالضبعة- أن المهندسين سينتهون من إعادة هيكلة المشروع وبنائه أول شهر أكتوبر القادم، وتشمل المباني الإدارية والمعامل وأماكن التدريب.

وأضاف كمال -في تصريحات خاصة- أن: المحطة تعمل بقوة من 1000 إلى 1650 ميجاوات، لافتًا إلى أن بداية التنفيذ تستغرق 5 سنوات من الآن لانطلاق أول مفاعل نووي، مشيرًا إلى أن المشروع استغل 75% من التمويل.

وتابع رئيس العاملين بالضبعة أن التمويل من هيئة محطات للطاقة النووية، وجميع قرارات المشروع تتم من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

5 مليارات دولار 
وقال محمد كمال -رئيس نقابة العاملين بمحطة الطاقة النووية بالضبعة- أن تكلفة المفاعل الواحد بالمشروع يبدأ من 4 إلى 5 مليارات دولار، مشيرًا إلى أنه يوفر أكثر من مليار دولار عائدًا سنويًا لمصر، لافتًا إلى أن هذه التكلفة هي بداية المناقصة التي ستطرح على الدول الصناعية التي تتولى تنفيذ المشروع.

وأضاف كمال -في تصريحات لـ"فيتو"- أن الدول التي تضعها مصر في الاعتبار لتنفيذ المشروع تشمل "أمريكا، فرنسا، كندا، كوريا، الصين"، لامتلاكهم قوة الصناعة.

خارج نطاق الأمان
ويؤكد الدكتور يسري أبو شادي -كبير مفتشي الطاقة الذرية الأسبق- أن مشروع الضبعة يواجه عدة مشاكل من أهمها مشكلة توفير الأمان، مشيرا إلى أنه قام بتجريب برامج دولية في هذا المجال فنتجت عن هذه البرامج 12 حادثة بالمفاعل تؤثر على مصر سلبيا.
وطالب أبو شادي -في تصريحات لـ" فيتو"- العاملين بمشروع الضبعة التأكد من سلامة المفاعلات قبل تشغيلها، مشيرا أن المفاعل سيكون آمنا في حالة عمله الروتيني العادي.

وأضاف أن المشير عبدالفتاح السيسي وضع مشروع الضبعة ببرنامجه الانتخابي ووعد السيسي بتشكيل لجنة فنية مختصة بالمشروع للإجابة عن الاستفسارات التي تهم المواطنين من ناحية الأمان.
4 محاولات 
وتابع: أن حلم المصريين في المشروع النووى بدأ منذ سنة 1962 وكان مقررا أن يدخل الخدمة عام 1968 لكن توقف المشروع لأن الغرب عموما وإسرائيل لا تريد لنا هذا النوع من التكنولوجيا.

وهناك محاولة ثانية عام 1974 عندما وقعنا اتفاقية مع أمريكا لتوريد محطتين نوويتين بمناقصة محدودة بين الشركات الأمريكية فقط، وتم عمل مناقصات وجاءت العطاءات من شركتي جنرال إليكتريك ووستنجهاوس، ورسي العطاء على شركة وستنجهاوس، لعمل محطة نووية 600 ميجا ومفاعل أبحاث ومحطة تحلية مياه ولأسباب سياسية لم يتم تنفيذ المشروع لأن أمريكا طلبت التفتيش على جميع المنشآت الموجودة في مصر ورفض وقتها السادات هذا التدخل السياسي وفشل المشروع.

المحاولة الثالثة كانت أوائل الثمانينيات حين وقع السادات اتفاقية تعاون نووي مع فرنسا، تقوم بمقتضاها فرنسا بتوريد محطتين نوويتين، كل محطة 900 ميجا.. وتم وضع إستراتيجية لإنشاء 8 محطات نووية، المحطات الأربع الأولى 900 ميجاوات والمحطات الأربع الأخرى 1200 ميجا، وقامت شركة سفراتوم الفرنسية وهي أكبر شركة عالمية متخصصة في دراسات المواقع النووية، بمسح كامل لجميع المناطق في مصر وتم اختيار 3 مواقع، الأول في الزعفرانة والآخر بسفاجا والثالث في الضبعة، وتم المقارنة بين المواقع الثلاثة، ورسي الاختيار على موقع الضبعة وبناء عليه صدر قرار جمهوري سنة 1981 بتخصيص موقع الضبعة بطول 15 كيلو متر طول وعرض 3.5 كيلو متر، وبدأ إعداد دراسات تفصيلية للموقع لكن اغتيال الرئيس السادات حال دون ذلك.

وفي عام 2009 ظهرت المحاولة الرابعة وبدأنا تحديث الدراسات وإحيائها لأن أي شركة تحتاج إلى الدراسات في آخر خمس سنوات، وتم وضع منظومة لقياس التيارات البحرية، تسونامي والفيضانات ومنظومة لقياس الزلازل الدقيقة ومنظومة لقياس الآبار الجوفية ومنظومة للأرصاد الجوية 
وكانت العطاءات جاهزة للطرح في ديسمبر 2010، ثم وقعت ثورة 25 يناير.. وجاء عصام شرف رئيسا للوزراء وتعطل المشروع.
الجريدة الرسمية