حمدين صباحي في حواره مع «الحياة»: حملة السيسي تضم رموز نظام مبارك.. المرشح المنافس لا يملك برنامجًا انتخابيًا.. مؤسسات الدولة تنحاز لاختيار الشعب.. عارضت مبارك ومرسي.. قانون التظاهر ظلم
قال حمدين صباحي، المرشح لرئاسة الجمهورية: «لا أستطيع أن أطلب من كل مواطن قراءة برنامجي الانتخابي»، لافتًا إلى أنه غير معني بتقديم المرشح المنافس برنامجا انتخابيا أم لا، وأراهن على وعي المواطن.
وأضاف خلال حواره ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على فضائية «الحياة»، تقديم الإعلام عمرو عبدالحميد، أنه مرشح من الثورة وليس مرشح الثورة وهناك اتفاق على ذلك، لافتًا إلى أن المرشح الآخر يقدم نفسه على أنه مرشح للثورة أيضًا، مؤكدًا أن الجيش ساند الثورة وأن الشعب هو القائد.
وأوضح أن ترشحه لرئاسة الجمهورية يهدف إلى حماية برنامج الثورة، وطالب المصريين بضرورة أن يحاسبوه إذا خالف هذا البرنامج، موضحًا أنه طلب أن يتقدم أكثر من مرشح وقلت أريد أن نتفق على برنامج وفريق سياسي والمنافسة الآن بين برنامج ثوري يعبر عن الثورة وتريد أن تصل الثورة للحكم من أجل أن تنجح وفي المقابل هناك مرشح لا برنامج له.
حملة السيسي تضم رموز مبارك
قال صباحي إن حملة المرشح المنافس تضم أعتى نماذج فساد نظام مبارك، موضحًا أن هناك تطورا للوعي السياسي المصري والمواطن وأصبحت السياسة من اهتمامات المواطن العادي من حيث طبيعة اختياره للنموذج الخاص بالمرشح الذي أمامه وبرنامجه الانتخابي وكيف يحقق هذا البرنامج اهتمامه السياسي ومصالحه الشخصية من حيث مفاهيم العدالة الاجتماعية وأقول هنا إن برنامجي الانتخابي يضمن هذا المفهوم من خلال فرض الضرائب التصاعدية الخاصة بشكل تصاعدي مع فرض ضرائب شرائحية متعددة حتى يشكل هذا الأمر أمانا اجتماعيا بالنسبة للمواطنين إضافة إلى تطبيق مفهوم الثروة العادلة على المواطنين.
وأشار صباحي إلى أن تنفيذ وعوده الانتخابية مرهون بمدى تصديق الناس له سواء تلك الأجزاء المرتبطة بمفهوم العدالة الاجتماعية أو الديمقراطية وعلى المرشح أن يلتزم بما يقدمه حتى يستطيع الناس أن يحاسبوه بشكل واضح.
إقصاء الإخوان
قال المرشح الرئاسي، إن الإقصاء قرار سياسي أو حكم قانون ولكن مبني على مصالح وقيم يعبر عنها أناس معروفين للشعب الذي يريد العدالة الاجتماعية والديمقراطية ومجتمعا بدون تمييز قائم على القانون، موضحًا أن الشعب ذكي لاكتشاف الأنماط المختلفة التي يحكم على أساسها مصالحه، قائلًا: «أنا أقول رؤيتي التي أقتنع بها».
الجيش المصري
وأكد أن كلامه عن الجيش واضح وهو جيش المصريين ونريده قويا وأكثر تسليحا وتنوعا وجاهزا قتاليا مؤديا دوره وفقا للدستور ومن مصلحتنا بناء جيش وطني قوي.
وقال إن الدور الدستوري للجيش أن يحمي ولا يحكم وهو ما نريده للجيش للحفاظ عليه ونحرص على وجود جيش قوي محل توافق كل المصريين ولا يتدخل في الشأن السياسي، قائلًا:« الرئيس سيكون صاحب الكلمة في الفصل في أي قرار وليس الجيش».
سأشكل المعارضة حال خسارتي
وأضاف سنكون معارضة حاسمة حينما نمارسها بصوت قوي يعبر عن مطالب وطنية مشيرا إلى دوره في حالة عدم فوزه بالانتخابات الرئاسية، وأكد أنه واثق أن مؤسسات الدولة خاصة المخابرات والشرطة ستتعاون معي بشكل كامل حال حصولي على الرئاسة. وقال إن مصر طوال عمرها أجهزتها مع الرئيس وحصل خروج فقط حينما أسقط الشعب الرئيس مبارك وأكد أن الأجهزة في هذه الحالة انحازت للشعب. وقال أيضا حينما نزلت الملايين في 30 يونيو ضد مرسي فأجهزة الدولة انحازت للشعب ضد الرئيس المخطئ.
الدولة والشعب إيد واحدة
وقال إنه في حالة وقوف الشعب ضد الرئيس القادم لن تقف أجهزة الدولة مع الرئيس مضيفًا أنه حينما يكون هناك رئيس منتخب فكل أجهزة الدولة تقف معه، وأكد أن مقولة عدم انحياز أجهزة الدولة مع رئيس أم لا فهي أكذوبة وأكد أنه لولا ثورة المصريين في 30 يونيو وحركة تمرد ما كان تم إسقاط مرسي. وأنا مؤمن أن الثورة لن تنجح إلا بدولة ناجحة كدليل على ثورتنا.
بناء الدولة المصرية الحديثة
وقال إن مشروعنا تحقيق الدولة بمواصفاتها المطلوبة، مشيرا إلى أن الحال متوقف من 3 سنوات لأننا لم نستطع بناء دولة ناجحة حتى الآن وقال إننا قطعنا رأس الفساد لكن الجسد لازال كما هو وإن المدخل لتحقيق العدالة الاجتماعية واحترام لنصيب الفرد من ثروة البلد فهو تطوير لسياساته، مؤكدا أنه إذا جاء رئيس يريد بناء دولة جديدة ناجحة فسيجد المدخل السليم لبناء دولة بها عيش وحرية وعدالة اجتماعية فعلى الرئيس مسئولية تقديم رؤية واضحة وإرادة سياسية، مشيرا إلى أن الموجودين في هذه الأجهزة سيكونوا شركاء. وأكد أن الهدف من تطوير الدولة المصرية بناء مؤسسات بشراكة مع المجتمع والعاملين في هذه الأجهزة لتطويرهم.
حاربت مبارك ومن بعده مرسي
قال كنت أعتبر مرسي وجها جديدا راكب على نفس السياسات الظالمة فيها الفقير مطحون والغني يزداد غنى وسياسات استبداد، مشيرا إلى أنه كان موجودا في حلف الثروة والسلطة في نظام مبارك مثلما كان في عهد مرسي، موضحًا أن من قاموا بالثورة لم يمسكوا السلطة حتى الآن، وقال إن أيام مبارك كانت هناك سياسات عكس التي كانت موجودة أيام مرسي، وقال انتهت سياسات مبارك بالفساد ومرسي بالاستبداد.
الشعب سيختارني رئيسًا لمصر
وأكد أن ظروف 30 يونيو محل اتفاق منا جميعا مشيرا إلى دور السيسي، مضيفًا أنه واثق من اختيار الشعب الصحيح وقال لا ضمان لدى إلا بانتهاء التمييز والقضاء على الفساد وهو ما يتضمنه مشروعه وبرنامجه الذي لا يدعو لعنف أو كراهية أو التفريق بين الرجل والمرأة، لافتًا إلى أن ما يضمن أن سياسات فساد واستبداد جربناها وثرنا ضدها تنتهي حين نجاح مشروعنا وأن تحكم هذه الفكرة التي اتفقنا عليها.
وأكد أنه جلس مع حزب مصر الحرية ولمس أنهم يؤمنون أن 30 يونيو أنها ثورة شعبية، مشيرا إلى أن هذا كلام محترم ويقف ضد أي نظام استبدادي. وأكد أنه يميز ما بين آراء الحزب وكوادره مشيرا إلى أنه لم يصارحوني بأن 3 يوليو انقلاب عسكري.
قانون التظاهر ظلم «6 أبريل»
وقال إنه ضد قانون التظاهر وهو جزء القبض على أشخاص ليس لهم ذنب في أي مظاهرات تعبر عن الرأي بشكل سلمي، مؤكدا أنه ضد الإرهاب، لافتًا إلى أن هدفنا القضاء على الإرهاب واستئصال جذوره وبناء مناخ جديد، مشيرا إلى أن 6 أبريل لديهم تقدير بأن الدولة منحازة، ولكنهم بدلا من إعطاء أصواتهم لتصحيح الأوضاع قرروا المقاطعة، وقال إنه حقهم ولكن رأيي المشاركة في الميدان أو في الصندوق وتساءل هل يصح أن نقدم مشروع تحقيق أهداف الثورة وهل نريد أن نصحو فنجد البلد ديمقراطية بدون مجهود. وقال إن موقف حزب مصر القوية بالمقاطعة مثير للدهشة، مفيدًا أن من كانوا في الميادين هم من ذهبوا للصناديق وقال إنها تدعو للمطالبة مجددا وسيظل حتى آخر ساعة النزول من الجميع المشاركة ويكون لهم دور، مشيرا إلى أنه من مصلحة مصر المشاركة في الانتخابات القادمة واحترام نتيجة الصندوق وقال ما وزن القوى التي تدعو للحرية والعيشة الكريمة والعدالة الاجتماعية في مقابل الفئات الفاسدة، قائلًا: «أليست هذه مسئولية أخلاقية ووطنية وأناشد كل إنسان آمين مع أحلامه أن يكون أكبر من ظروفه لتصحيح الأوضاع».
لا تصالح مع الإرهاب وكل أجهزة الدولة تدعم المرشح الآخر
إن الدولة التي ظلت تحكمنا ثلاثين عاما مطلوب منها أن تعطي فرصة للشعب الذي قام بالدولة أن يبني دولته بطريق ديمقراطي عبر الصندوق وهذه ثروة هائلة في أيدينا ومنها إن الشعب يريد أن يعيش بكرامة من خلال تغيير السياسات، مضيفًا أننا مطالبون بوجود حالة "غيرة" على أنفسنا بعد ثلاث سنوات من العمل ونحن الآن أمام لحظة فارقة منها كيفية انحياز الدولة للطهارة والحريات والنقاء والديمقراطية أو العكس ونحن بحاجة إلى دولة توفر جميع المطالب للناس سواء في الشق الاعتقادي والحريات وكل هذا موجود في الدستور الجديد والدولة عندما تطبق نص الدستور تصبح دولة ديمقراطية، وقال في رده على آراء مبارك وتأثيره على الناخبين أان من يريد أن يذهب بمصر للأمام عليه أن يغير من سياسات مبارك ومرسي اللذين يمثلان نفس المنهج.
مشاريع كبرى للشباب
وأضاف صباحي بأنه فيما يخص قضية الشباب نرى أن هؤلاء الشباب هم من أسقطوا مبارك ومرسي وهم من سيحسمون موضوع العيش والحرية والعدالة الاجتماعية ومعني وجود 20 مليون مشارك في الانتخابات هم من سيبنون النظام القادم وأنا مؤمن هنا بالشباب وأروع ما في الشباب أنه لا يطلب شيئا لنفسه ولكن للمجتمع ومفتاح المستقبل هم الشباب الذين يؤمنون بمفاهيم العدالة الاجتماعية الذين لا يبحثون عن أراض على سبيل المثال للتملك كما يفعل غيرهم، وشدد صباحي أن ادماج الشباب في المشروعات الكبرى هو أكبر تحدٍ لأي رئيس قادم مشيرا في نفس السياق إلى أنه لن يكون هناك عودة لأشباح الماضي.
الانتخابات ليست محسومة
وفي رده على سؤال حول أن الانتخابات القادمة محسومة لصالح مرشح بعينه أمر ليس بالصحيح واقول إن حبي لقائد الجيش لا يستدعي أن يطالب به الشعب رئيسا للبلاد وهذا نوع من أنواع توظيف المواقف، موضحًا أن إدارة مصر تحتاج إلى سياسي له علاقة مباشرة مع الجماهير وأهداف العدالة الاجتماعية، والقائد والزعيم هو من يشعر بالمواطن وفكرة الزعيم والقائد لا علاقة لها بمنصب الرئيس وهناك رؤساء كانوا بدرجة موظف عام، مؤكدًا أن الرئيس يحتاج إلى احترام حقوق ممن يعانون التهميش في مصر ولو كانت هناك تعددية في مرشحي الانتخابات لكانت الأمور اختلفت خاصة أن هناك انحيازا من جانب أجهزة لصالح مرشح بعينه.
إصلاح وزارة الداخلية
أفاد صباحي، إنه لدينا أجهزة أمن محترفة، ولكن يجب إصلاح الداخلية وهيكلتها لحماية المواطنين وليس الحاكم بالإضافة إلى رفع كفاءة فرد الشرطة بأجهزة جديدة وتدريب مستمر، وأيضا التعليم الشرطي بدءا من الكلية ورفع الضغوط عليهم في ساعات وزيادة الرواتب وتقليل التفاوت بينهم وتقريبهم من أسرهم ورفع القدرات الاحترافية في الحصول على المعلومات، مضيفًا أن الدولة المصرية الحديثة فاشلة ورخوة غير قادرة على حماية مجتمعها، ومتيبسة المفاصل، لافتًا إلى أن حينما توجد دولة رخوة عاجزة يتم تصدير الوجه الأمني الذي يخلق الدولة البوليسية، وينبغي تطوير جميع أجهزة الدولة حتى لا تتحمل الداخلية عبء باقي الأجهزة، ويجب توفير الإرادة والأسلوب الذي يحترم حق الإنسان في التعبير عن الرأي.
مظاهرات الطلاب لن تغضبني
وقال أحس بالطلاب نظرا لأني ابن الحركة الطلابية، مؤكدا أنه هناك حالة من السخط الطلابي بشكل عام داخل الجامعة ولن تغضبني المظاهرات لو وصلت للرئاسة. وقال إن الطلاب لا يحبون الإخوان ولكن هناك دم بواسطة الآلة القمعية، مؤكدًا أن استخدام الأمن يحدث حينما يغيب رئيس جامعة أو مسئول يتحاور مع الطلاب والمتظاهرين.
ومن جانب آخر، قال إن جماعة الإخوان تاجرت بالدم خاصة في أحداث رابعة من قبل القيادة المتعصبة الجهولة التي استخدمت العنف وتاجرت بالدم، وتستغل الجامعة أيضا، مشيرا إلى أنه من حكمة الحاكم بناء سياسة تكسبني الطالب العادي وتجعل الطالب الإخواني في التعبير عن رأيه بسلمية لا يمس وإذا عبر بعنف ينزل عليه سيف القانون. وقال إنه لو تمت هذه الرؤية بإجراءات وتشريعات ستهدئ الجامعات، وذلك نظرا لأن مصر تحتاج الهدوء في الجامعات وكل أم تريد الاطمئنان على ابنها من أن يصاب بطلقة أو يفصل.. وقال مصر يجب أن تتصالح مع أبنائها وطلاب جامعاتها.
قيادات الإخوان وراء الدم في رابعة العدوية
وقال إن المسؤولين عن الدم في رابعة هم قيادات الإخوان والكفاءة المهنية لمن قاموا بالفض وكنت أرى قرار فض رابعة قرار صحيح لأنه لا يمكن تحمل اعتصام بهذه المدة تتحدى إرادة شعب بالإضافة إلى العنف الذي كان يهدد الناس، وقضى على حق التعبير السلمي إلى الإرهاب، وحينما نقول إن العدالة انتقالية وليست انتقامية منذ 25 يناير حتى الآن فإن حقه في رقبتنا، ويجب أن يحدث من خلال قضاء عادل، وقال إنه هناك تسامح طوعي في كل دم راح سواء لمدني أو شرطي مؤكدا أن كل الدم المصري سواء، وذلك يجئ من دور رئيس الدولة الذي يلعب فيه دور هام وأخلاقي، مؤكدًا أن كل بيت به شخص راح دمه مهما كان عددهم، سأعتبر نفسي مسئول عن هذا الدم وسأقف مع أمه وأحبائه وأعزيه واتابع العدالة الانتقالية بواسطة القضاء وسأقول له كإنسان مصري استمسمحك كإنسان مصري من حقك المسامحة ولا نريد معالجة الدم اللي فات بجروح جديدة ويجب أن نطبطب على الجروح الحالية وإن العدل مفتاح هذا الحل والمسئولية الأخلاقية التي تلزم الرئيس القادم، مشيرا إلى أن العدالة القضائية ملزمة بالتشريعات في نفس الوقت.
وشدد على أن تصريحه بأنه لا حزب للإخوان القائم على أساس ديني سابق على تصريح منافسي في الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أنه لا يجوز مطاردة كل إخواني بخطاب كراهية أو القبض عليه أو قطع رزقه لمجرد الانضمام أو علاقته بجماعة الإخوان مؤكدا حق المواطنة في بلده وإن الرئيس كسلطة تنفيذية عليه الالتزام بالدستور، لافتًا إلى أن مفوضية منع التمييز يجب أن تقوم على المساواة والمعايير الحقوقية. مشيرا إلى أنه لن يكون هناك وجود تنظيمي للإخوان. وأعضاؤها من الأفراد المواطنين طالما ليس هناك تنظيم قائم فهم مصريون أحرار في العيش والتظاهر ولن أقيم على مصري لأنه كان مهما كان من الإخوان المطاردة والاستمرار في العنف. وأكد أن هذا الأمر ينطبق على الأعضاء بالوطني المنحل إلا من أفسدوا في المجتمع المصري، مشيرا إلى أن هذه المبادئ التي سيقترحها على قانون العدالة الانتقالية. وقال إن الإرهابي أو الذي أفسد في نظام مبارك أو مرسي سيحاسبون بالقضاء.
مستقبل التيار الإسلامي
وحول مستقبل التيار الإسلام السياسي في مصر قال إن خطأ الإخوان قضى على فرصة هذا التيار في التمتع بحقوق الإنسان والمشاركة في الحياة السياسية وأكد أنه مهما طبقنا قرارات عليهم سيظلون موجودين ومن حقهم المعاملة بدون تمييز في دولة القانون، موضحًا أنه لا أتوقع وجود مستقبل ذي قيمة لتيار الإسلام السياسي في الوطن العربي وليس فقط في مصر.
