أسباب عدم نزول الوزن رغم الالتزام بالدايت
يقول كثير من الأشخاص: "أتبع حمية غذائية، وأتناول كميات قليلة من الطعام، ومع ذلك لا ينخفض وزني"، وفي بعض الأحيان يكون الشخص ملتزم بالفعل بتقليل الطعام والابتعاد عن كثير من الأطعمة، لكن الوزن يظل ثابت أو ينخفض ببطء شديد.
وهذا الأمر يسبب لهم إزعاج شديد والإصابة بالاحباط لدرجة أن بعضهم يترك أنظمة الريجيم طالما أنها لم تأتى بأى نتائج فعالة.
أسباب عدم نزول الوزن رغم الالتزام بالدايت
ويقول الدكتور محمد زهران استشارى التغذية العلاجية، الحقيقة أن المشكلة ليست دائما في كمية الطعام التي تتناولها، بل قد تكون في الطريقة التي تتبع بها نظامك الغذائي، وأول ما يجب معرفته أن الحمية الغذائية الصحية لا تعني التجويع، فالتقليل المفرط في الطعام قد يؤدي إلى انخفاض مستوى النشاط البدني، وفقدان الكتلة العضلية، والشعور بالإرهاق والتوتر، مما يؤثر سلبا في نتائج فقدان الوزن.
وأضاف زهران، كما أن تناول كميات غير كافية من البروتين قد يدفع الجسم إلى خسارة العضلات بدلا من الدهون، وهو ما ينعكس على شكل الجسم ويجعل عملية خسارة الوزن أقل كفاءة، ومن جهة أخرى، قد يكون الشخص حريص على تناول أطعمة صحية، لكنه يستهلكها بكميات تفوق احتياجاته اليومية، فالمكسرات، وزيت الزيتون، والتمر، والشوفان من الأطعمة المفيدة، لكنها تحتوي على سعرات حرارية قد تؤثر في نزول الوزن إذا تم تناولها بكميات كبيرة.

وتابع، هناك أيضا ما يعرف بالسعرات الحرارية الخفية، مثل ملعقة زيت إضافية، أو مشروب محلى، أو بعض الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية، وهي أمور قد تزيد من إجمالي السعرات المتناولة دون أن ينتبه إليها الشخص، ولا يمكن إغفال دور النوم والتوتر النفسي، فقلة النوم وارتفاع مستويات التوتر قد يزيدان الشعور بالجوع، ويؤثران في الشهية، ويزيدان الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون.
وأوضح الدكتور محمد زهران استشارى التغذية العلاجية، أنه من المهم أن ندرك أن ثبات الوزن لا يعني بالضرورة عدم وجود تقدم، فقد تنخفض نسبة الدهون في الجسم، وتتحسن الكتلة العضلية، وتتغير المقاسات، بينما يظل الوزن ثابت لفترة مؤقتة، لذلك ينصح بالاعتماد على مؤشرات أخرى إلى جانب الميزان، مثل قياس محيط الخصر، ومتابعة المقاسات، وملاحظة التغير في شكل الجسم ومستوى النشاط والطاقة، كما أن ممارسة تمارين المقاومة قد تجعل نزول الوزن أبطأ نسبيا، لكنها تساعد على تحسين تكوين الجسم وزيادة الكتلة العضلية والمحافظة عليها.
وأضاف استشارى التغذية، أنه من الأخطاء الشائعة اللجوء إلى تقليل الطعام بصورة أكبر عند ثبات الوزن، في حين أن الحل الحقيقي يكمن في مراجعة النظام الغذائي بالكامل، والتأكد من الحصول على كمية كافية من البروتين، وضبط الكميات، وزيادة النشاط البدني، وتحسين جودة النوم، ومراجعة أي عوامل صحية قد تؤثر في عملية فقدان الوزن، فالحمية الغذائية الناجحة ليست التي تحقق انخفاض سريع في الوزن فحسب، بل هي التي تساعد على خسارة الدهون، والحفاظ على الكتلة العضلية، وتتناسب مع نمط الحياة بحيث يمكن الاستمرار عليها على المدى الطويل.