فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أطعمة تقلل الاكتئاب الشتوي عند النساء، غذاء يدفئ المزاج قبل الجسد

اطعمة لراحتك النفسية
اطعمة لراحتك النفسية

 أطعمة تقلل الاكتئاب الشتوي عند النساء، مع دخول فصل الشتاء، لا يتغير الطقس فقط، بل تتغير معه الحالة النفسية لكثير من النساء، فقلة التعرض لأشعة الشمس، قصر النهار، البرودة، وزيادة الضغوط اليومية، كلها عوامل تساهم في ما يُعرف بـ الاكتئاب الشتوي أو اضطراب العاطفة الموسمي. 

هذا النوع من الاكتئاب يظهر في صورة خمول، مزاج منخفض، رغبة في النوم لفترات أطول، اشتهاء السكريات، وانخفاض الدافع والطاقة.

 

أكدت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أن الاكتئاب الشتوي عند النساء ليس ضعفًا نفسيًا، بل استجابة طبيعية لعوامل بيئية وبيولوجية. والاهتمام بالغذاء يُعد خطوة أولى وأساسية في رحلة التعافي.

 

أضافت الدكتورة هدى، أن اختيار أطعمة غنية بالعناصر الداعمة للدماغ، والابتعاد عن الإفراط في السكريات والمنبهات، يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا في المزاج والطاقة والنظرة للحياة خلال أشهر الشتاء الباردة.

 

ورغم أن العلاج النفسي والدوائي قد يكون ضروريًا في بعض الحالات، إلا أن التغذية تلعب دورًا محوريًا وأساسيًا في دعم الحالة المزاجية للمرأة خلال الشتاء.

 

العلاقة بين الطعام والمزاج

 أوضحت الدكتورة هدى، أن الدماغ يعتمد بشكل مباشر على العناصر الغذائية لإنتاج النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، وهما المسؤولان عن الشعور بالراحة والسعادة. 

ونقص بعض الفيتامينات والمعادن الشائع في الشتاء، مثل فيتامين د والمغنيسيوم وأحماض أوميجا 3، قد يفاقم أعراض الاكتئاب.

 

أطعمة تساعدك على التخلص من اكتئاب الشتاء

 ومن هنا تأتي أهمية اختيار أطعمة ذكية تساعد الجسم والعقل معًا، وهو ما تستعرضه الدكتورة هدى في السطور التالية.

اطعمة للسعادة
اطعمة للسعادة

أولًا: الأسماك الدهنية، مضاد طبيعي للاكتئاب

 

تُعد الأسماك الدهنية مثل السلمون، السردين، التونة، والماكريل من أهم الأطعمة الداعمة للصحة النفسية. هذه الأسماك غنية بأحماض أوميغا 3 التي أثبتت الدراسات دورها في تقليل أعراض الاكتئاب وتحسين المزاج.

أوميغا 3 تساهم في تحسين كفاءة الخلايا العصبية وتقليل الالتهابات المرتبطة بالاكتئاب، كما أنها تدعم توازن الهرمونات لدى المرأة، وهو عامل مهم خاصة في الشتاء.

 

ثانيًا: الشوكولاتة الداكنة، دفء وسعادة

الشوكولاتة الداكنة (بنسبة كاكاو لا تقل عن 70%) ليست مجرد متعة، بل غذاء فعّال لتحسين المزاج. تحتوي على مركبات تحفز إفراز السيروتونين والإندورفين، كما أنها غنية بالمغنيسيوم، المعدن المرتبط مباشرة بتهدئة الأعصاب.

تناول قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة يوميًا يمكن أن يقلل التوتر ويمنح شعورًا بالرضا، دون الوقوع في فخ الإفراط في السكريات.

 

ثالثًا: الحبوب الكاملة، طاقة مستقرة ومزاج متوازن

 

الأرز البني، الشوفان، البرغل، والخبز الأسمر، كلها مصادر ممتازة للكربوهيدرات المعقدة التي تساعد على إفراز السيروتونين بشكل متوازن.

بعكس السكريات السريعة التي ترفع المزاج مؤقتًا ثم تهبط به، تمنح الحبوب الكاملة طاقة ثابتة وتقلل تقلبات المزاج، وهو أمر بالغ الأهمية للنساء اللواتي يعانين من الاكتئاب الشتوي المصحوب بالخمول.

 

رابعًا: البقوليات، غذاء النفس الهادئة

 

العدس، الفول، الحمص، والفاصوليا غنية بفيتامينات مجموعة B، خاصة فيتامين B6 وB12، الضروريين لوظائف الجهاز العصبي.

نقص هذه الفيتامينات قد يؤدي إلى الاكتئاب والتعب الذهني. كما أن البقوليات مصدر جيد للبروتين النباتي، الذي يساعد على الشعور بالشبع والاستقرار النفسي.

 

خامسًا: المكسرات والبذور، دعم عصبي طبيعي

 

اللوز، الجوز، الكاجو، بذور القرع، وبذور الكتان تحتوي على مزيج ذهبي من المغنيسيوم، الزنك، وأوميغا 3.

الجوز على وجه الخصوص يرتبط بتحسين وظائف الدماغ وتقليل التوتر، بينما يساعد المغنيسيوم على استرخاء الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم، وهو أمر غالبًا ما يتأثر سلبًا في الشتاء.

 

سادسًا: الخضروات الورقية الداكنة، مضادات اكتئاب خضراء

 

السبانخ، الجرجير، السلق، والكرنب مصادر ممتازة لحمض الفوليك، الذي يلعب دورًا في إنتاج النواقل العصبية.

نقص الفوليك ارتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب، لذلك فإن إدخال هذه الخضروات بانتظام في الوجبات الشتوية يعزز الصحة النفسية بشكل واضح.

 

سابعًا: الفواكه الغنية بفيتامين C

 

البرتقال، اليوسفي، الكيوي، والفراولة تساعد في تقليل هرمون التوتر (الكورتيزول)، كما تعزز المناعة، وهو ما ينعكس إيجابًا على الحالة النفسية.

المرأة التي تتمتع بجهاز مناعي قوي تكون أقل عرضة للإرهاق المزمن، أحد أعراض الاكتئاب الشتوي.

 

ثامنًا: الأطعمة المخمرة، توازن الأمعاء ينعكس على المزاج

 

الزبادي الطبيعي، الكفير، والمخللات الصحية تحتوي على بروبيوتيك تدعم صحة الأمعاء، التي تُعرف اليوم بـ "الدماغ الثاني".

تحسين صحة الأمعاء يساعد على تحسين المزاج وتقليل القلق والاكتئاب، وهو محور حديث في الطب النفسي الحديث.

 

الغذاء ليس بديلًا للعلاج عند الحاجة، لكنه حليف قوي يمنح المرأة دفئًا داخليًا، ويعيد لها توازنها النفسي خطوة بخطوة.