فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

محافظ الشرقية يستقبل المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو

 محافظ الشرقية
محافظ الشرقية

 استقبل المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، الدكتورة نوريا سانز المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو بمصر والسودان، يرافقها جنة خليل المستشار الثقافي لمكتب اليونسكو، وفيولا نوحي المستشار الإعلامي للمكتب، والمهندس عادل الجندي مدير عام الإدارة الاستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، وذلك بحضور المهندسة لبنى عبد العزيز نائبة المحافظ، والدكتورة رشا رأفت مديرة وحدة اليونسكو بالمحافظة. 

تعزيز التعاون المشرك بين المحافظة ومنظمة اليونسكو

  وشهد اللقاء، بحث ومناقشة سُبل تعزيز التعاون المشترك بين محافظة الشرقية ومنظمة اليونسكو في عدد من المجالات ذات الإهتمام المشترك، وعلى رأسها تعزيز الشراكات الإستراتيجية لتنمية الاقتصاد المحلي ودعم وتنمية حرفة صناعة البردي باعتبارها أهم الحرف التراثية العريقة التي تشتهر بها محافظة الشرقية، إلى جانب مناقشة فتح آفاق تسويقية جديدة محليًا ودوليًا بما يسهم في الحفاظ على استدامة هذه الحرفة ذات القيمة التاريخية والثقافية المميزة، وتحقيق مردود إيجابي على المجتمع المحلي.

زراعة 157 فدان من نبات البردى 

 وأكد المحافظ أن محافظة الشرقية تُعد من أبرز المحافظات في زراعة نبات البردي، لاسيما قرية القراموص بمركز أبو كبير، والتي تمثل مركزًا رئيسيًا لزراعة وإنتاج وتصنيع البردي، مشيرًا إلى أن القرية تنفرد بهذه الصناعة على مستوى الجمهورية، بما يعكس تميزها وريادتها في هذا المجال، موضحا أنه يتم حاليًا زراعة نحو ١٥٧ فدانًا من البردي خلال العام الجاري، بزيادة تقدر بنحو ٣٠ فدانًا عن العام الماضي، لافتًا إلى وجود ١٧ ورشة متخصصة في صناعة البردي يعمل بها قرابة ٣٥٠ حرفيًا من المتخصصين في هذه الحرفة

تعظيم الاستفادة من نبات البردى 

 أشار المحافظ إلى ضرورة تعظيم الاستفادة من نبات البردي باعتباره رمزًا حضاريًا واقتصاديًا وثقافيًا صديق للبيئه والصحة، من خلال تطوير مشروعات زراعة وتصنيع البردي، وزيادة الوعي بقيمته التاريخية كأول وسيلة كتابة في التاريخ، وتعدد استخداماته، لافتًا إلى أن زراعه نبات البردي بالمتحف المصري الكبير كأحد الرموز البيئية والنباتية المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة يٌمثل صورة مشرفة للحرف التراثية المصرية أمام العالم أجمع.

 المهندسة لبنى عبدالعزيز نائبة المحافظ  

فيما أوضحت المهندسة لبنى عبد العزيز نائبة محافظ الشرقية، أن المحافظة تنفذ من خلال مبادرة «أيادي مصر» خطة عمل متكاملة لإحياء الحرف التراثية واليدوية وتسويق المنتجات المميزة لكل محافظة، بما يسهم في زيادة عدد المنتجات المعروضة وعدد المستفيدين من العارضين، والحفاظ على الحرف المهددة بالاندثار، مضيفة إلى أنه يتم تنظيم ورش تدريبية بشكل دائم لأصحاب الحرف اليدوية في عدد من المجالات، من بينها التسويق وبناء العلامة التجارية عبر المنصات الإلكترونية، إلى جانب ربط منتجات البردي بالمناسبات السياحية القومية مثل مسار العائلة المقدسة، فضلًا عن عرض منتجات البردي بمنافذ المعارض المقامة في مختلف المناسبات القومية داخل المحافظة وخارجها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لإتاحة فرص تسويقية أوسع للحرفيين وأصحاب المشروعات اليدوية.

 

الدكتورة مديرة مكتب اليونسكو الإقليمى بمصر والسودان 

 وأعربت الدكتورة نوريا سانز مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي بمصر والسودان عن ترحيبها بدعوة محافظ الشرقية لزيارة المحافظة وقرية القراموص بمركز أبو كبير، للتعرف عن قرب بطبيعة نبات البردي ومراحل إنتاجه بدءًا من الزراعة بالحقول وصولًا إلى التصنيع وإنتاج المنتجات المتنوعة وتوثيقها حفاظًا على الهوية الثقافية فضلًا عن تحديد الاحتياجات الفعلية لتطوير وتنمية مهارات الحرفيين للحفاظ على حرفه صناعة البردي وتنمية المجتمع.

 

القراموص من القرى الإبداعية الواعدة 

 قالت مديرة مكتب اليونسكو إن قرية القراموص تُعد إحدى القرى الإبداعية الواعدة، مشيرةً إلى أنه من المقرر إنشاء مركز للإبداع بالقرية، يهدف إلى دعم وتشجيع الحرفيين وتنمية مهاراتهم في العمل الجماعي، بما يسهم في إنتاج منتجات متميزة قادرة على المنافسة والعرض في الأسواق العالمية مؤكدة أهمية التعاون مع محافظة الشرقية في الحفاظ على الحرف التراثية والثقافية، ولاسيما صناعة البردي، من خلال وضع البرامج والخطط التنفيذية وتقديم أوجه التنسيق المطلوبة في مختلف ملفات العمل المشترك بين الجانبين لافته إلى أن الشرقية ستكون شرارة الانطلاقة الحقيقة لنشر التراث الثقافي وتنمية الوعي والمعرفة علي مستوي محافظات الجمهورية.

 مدير الإدارة الاستراتيجية بوزارة السياحة والآثار 

كما  أوضح المهندس عادل الجندي مدير عام الإدارة الإستراتيجية بوزارة السياحة والآثار، أن الوزارة تسعى إلى وضع محافظة الشرقية علي الخريطة السياحية لمصر. وكذلك إدراج قرية القراموص ضمن البرامج السياحية الداخلية، للوفود الأجنبية من مختلف الجنسيات، باعتبارها واحدة من أهم القرى المصرية التي تشتهر بالحرف التراثية، مشيرا إلى أنه تم إدراج قرية القراموص ضمن مشروعات الخطة متوسطة الأجل لوزارة السياحة والآثار (2024 – 2027)، من خلال مشروع "قرية البردي"، الذي يستهدف إنشاء مركز خدمات متكاملة لرفع كفاءة القرية وتنمية مهارات الحرفيين، بما يسهم في الحفاظ على الحرف التراثية من الاندثار.

 مدير مكتب اليونسكو بالشرقية 

 وبدورها أكدت الدكتورة رشا رأفت مدير وحدة اليونسكو بمحافظة الشرقية، أهمية تعظيم الاستفادة من التعاون المشترك بين المحافظة ومكتب اليونسكو، لدعم وتنمية الاقتصاد المحلي في مجالات زراعة وتصنيع وإنتاج منتجات البردي، باعتباره أحد أهم الحرف التراثية بالمحافظة، لما له من دور محوري في الحفاظ على التراث وخلق فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظة.