محافظات

بسبب خلافات مالية.. مزارع يقتل صديق عمره في المنيا

السبت 20/يوليه/2019 - 05:15 م
جثة
جثة
علم الدين
 
"لسنا سوى أرواح ستقبض في أي لحظة ياصديقي" فيرد الآخر عليه قائلا: "أعلم علم اليقين يا صديق العمر أنني مهما اجتزت الأرض طولا وعرضا لم أصادف إلا صديق عمر واحد وقد شاءت الأقدار وقد صادفتك".. كان هذا جزءا من حديث كل من "م. ف" الذي يعمل مزارعا، وصديق عمره "م. ح" عندما كانا يتقابلان سويا وكان يُضرب بهما المثل في الصداقة والحب، فإذا حاولت أن تبحث عن أحدهما فلا عليك فقط إلا أن تبحث عن الآخر فستجدهما معا.

وفي مركز سمالوط بالمنيا، نشأ الصديقان وترعرعا معا، بات كل منهم يشكو شكواه لأحدهما وكأنه يحاكي نفسه، دامت الصداقة فترة كبيرة لا بأس بها.

"قيدها بالسلاسل وحبسها في غرفة مغلقة".. قصة منياوية طالبت بميراثها من والدها

وفي نهاية يونيو لعام 2016، دب الخلاف المادي بينهما، وفي ظهيرة الرابع والعشرون من شهر يوليو من ذات العام، تخمرت فكرة داخل ذهن "م. ح" تنهي الخلافات بينه وبين صديقه، اتصل به وطالب مقابلته استدرج صديقه إلى الزراعات وأطلق أعيرة نارية عليه وحال علمه بعدم وفاته طعنه عدة طعنات في رقبته بواسطة منجل، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ثم ألقاه في مصرف مائي.. تناسى "م. ح" رحلة الصداقة الطويلة بينه وبين "م. ف" وأنهى حياة صديقه داخل مصرف مائي، وتم إلقاء القبض على قاتل صديقه.

وفي مايو 2017، شمل أمر الإحالة أن المتهم ارتكب جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، وأحرز أسلحة نارية وحادة وشوما وعصى تستخدم في الاعتداء على الآخرين دون مسوغ قانوني.

وبعد أن ضاعت الصداقة بسبب المال ومرور 3 سنوات قضت محكمة جنايات المنيا، برئاسة المستشار سليمان الشاهد، وعضوية المستشارين مصطفى عبد الواحد ووائل شعبان حافظ، وأمانة سر أمجد سمير ومحمد مصطفى هارون، بمعاقبة "م. ح" قاتل صديقه، بالإعدام شنقا وتغريمه المصاريف الجنائية، ويعد الحكم الذي أصدرته المحكمة أولي وقابل للطعن.