Advertisements
Advertisements
الخميس 4 مارس 2021...20 رجب 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

هل الإخوان تكفيريون حقا؟ .. نصوص تأسيس التنظيم مفتوحة على كل التأويلات.. تزعم اتباع أهل السنة والجماعة ولم تتبرأ من العنف

ملفات وحوارات بيايث
البنا و قطب

أحمد فوزي سالم

فتنة التكفير واحدة من الخطايا التي طالما لاحقت جماعة الإخوان الإرهابية على مدار تاريخها، وتعتبر مسائل الكفر والإيمان من أهم أسباب عزل التيار الديني عموما عن المجتمعات العربية، ولاسيما خلال السنوات الماضية، بعد أن ساهم في تعقيد المشهد السياسي والاجتماعي في كل البلدان العربية بلا استثناء، بسبب التطرف واستسهال العنف مع المخالف لأفكارهم وقناعاتهم.

مزاعم كاذبة 

تزعم الجماعة دائما أنها لا تتبنى من قضايا الاعتقاد ما يخالف أهل السنة والجماعة، وتستند في ذلك إلى الأصول العشرين التي وضعها حسن البنا مؤسس التنظيم، ويعّرف من خلالها من هم الإخوان وما هي قضاياهم، وأولوياتهم الفكرية والدينية والعقائدية.

ظاهريا لايكفر الإخوان أحدًا حسب المبادئ التي وضعها حسن البنا، وتحديدًا البند العشرونۚ الذي ينص على أن كل من أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما فهو مسلمًا، إلا إن لو أقر بكلمة الكفر، أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة، أو كذب صريح القرآن، وهو أمر في ظاهره يتوافق مع المقرر بمعتقد أهل السنة والجماعة.

لكن بين السطور ما يتيح للإخوان ملاحقة معارضيها وتكفيرهم إن أرادوا، وهو ما حدث على مدار تاريخهم، فالثغرات والتأويلات المطاطة لمبادئ البنا تتيح للجماعة إلصاق تهمة التكفير لكل مخالف لما تعتقده.

حدث ذلك خلال حقبة الستينات من القرن الماضي، التي شهدت ظهور الفكر القطبي ووضع مبادئ الحاكمية وجاهلية المجتمعات الإسلامية على يد سيد قطب، الذي أصبح فيما بعد المرجع الأساسي لكل الحركات الجهادية والتكفيرية الدموية في العالم. 

منبع التطرف

الأمين العام للمركز العالمي لمكافحة التطرف «اعتدال» ناصر البقمي، يؤكد أن الإخوان المتهم الأول بزرع نبتة التطرف في المجتمعات العربية والإسلامية.

يرى البقمي أن الإخوان تاريخيًا وراء كل تطرف، ويوضح أنهم المظلة الحاضنة لكل الجماعات التكفيرية، ويعتبر انفتاح القواعد العشرون التي أسس البنا عليها جماعته على كل التأويلات بما فيها تأويلات التكفير والعنف، تعود إلى براعة الإخوان في استخدام «التقية» لإخفاء توجهاتهم، بما يمكنهم في استقطاب المسلمين من جميع الفئات العمرية ولاسيما النشء والشباب. 
 
لكن عمرو فاروق، الكاتب والباحث في شئون الحركات الإسلامية، يرى أن الإخوان غارقة في التكفير أصلا منذ ثلاثينات القرن الماضي، ويرى أنها توظف العنف في خدمة مشروعها التوسعي، ابتداءً من المدرسة الأولى التي أسسها حسن البنا، مررواً بالمدرسة الثانية «القطبية» انتساباً ‏الى سيد قطب. ‏

إسقاط الدول

يؤكد فاروق أن الجماعة حاولت على مدار تاريخها التنصل والتبرؤ من مفردات التكفير وأدبيات العنف المسلح، وغسل سمعتها ‏من جرائم تيارات الإسلام السياسي، لكنها وخاصة المدرسة الثانية هي من وضعت قضية الحاكمية ومبادئ التكفير وشرعنة ‏توظيف القوة المسلحة، وتشكيل الخلايا المكلفة لتنفيذ مخطط إسقاط الدولة، وإعلان قيام ما يسمى بالثورة الإسلامية. 

اختتم فاروق مؤكدا أن التنظيم سارو بالجماعة نحو خطاب معلن ‏موجه الى الرأي العام وفقاً لمقتضيات الحاجة والمصلحة التي تحقق أهداف مشروع التمكين، وتوجه بخطاب آخر سري الى ‏القواعد التنظيمية وفقاً لأدبيات التأهيل والتصعيد وما يتوافق مع مخططاتهم وأهدافهم.

Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements