رئيس التحرير
عصام كامل

كيف نغتنم العشر الأواخر من رمضان؟.. وزير الأوقاف يجيب

الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف
قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف نحن على مشارف العشر الأواخر من رمضان، وهي عشر خيرٍ ويمنٍ وبركةٍ ، ويكفي أن فيها ليلة هي خيرٌ من ألف شهرٍ ، وهي ليلة القدر  ، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى:" إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ  وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ  لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلفِ شَهْرٍ " (القدر:1-3) ، ويقول سبحانه :" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ  إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ، أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ " (الدخان: 3-5).



وأضاف وزير الأوقاف في مقالة بعنوان "الليالي المباركات" ويقول نبينا (صلّى الله عليه وسلم )"تحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في العشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضانَ"(متفق عليه) ، ولأهمية هذه العشر كان نبينا (صلى الله عليه وسلم) كما أخبرت السيدة عائشةُ (رضي الله عنها) " إذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رمَضَانَ ، أَحْيا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَه، وجَدَّ وَشَدَّ المِئزرَ "(متفق عليه) .

وأكد وزير الأوقاف أن سر تسميتها بليلة القدر قال أهل العلم : سميت بليلة القدر من القدر وهو الشرف ، لأنها ليلة ذات قدر عظيم ، وقيل أنه يُقدّر فيها مقادير العباد وأمورهم،  كما قال تعالى: " فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ " (الدخان:4).  

,أشار إلى ان العاقل من يغتنم ، والغافل من يضيع ، وإذا كان أكثر من نصف رمضان قد مضى، فإن القادم أسرع مما مضى ، وإذا لم يغتنم الإنسان هذه الأيام على ما فيها من الرحمة والمغفرة ،  ليالي الشهر الفضيل التي كلها رحمة ، كلها خير، كلها فضل ، كلها جود ، كلها كرم ، كلها مغفرة ، كلها عتق من النار ، فمتى يغتنم الوقت ؟ لكن كل هذا الفضل لمن ؟ لا شك أنه  لمن نالته يد الفضل ، و نعمة  الهداية والتوفيق ، فَهُدِي إلى صراط مستقيم ، لمن أكرمه الله ( عز وجل ) بالصيام فصام حق الصيام ، والقيام فأسهر ليله وعمر بيته بالصلاة وذكر الله (عز وجل) وقراءة القرآن ، والصلاة والسلام على خير الأنام ( صلى الله عليه وسلم ) .   


وأضاف: هذا الفضل كله لمن أراد لا من أبى ، ولربما سأل سائل : وهل هناك من يأبى ؟ نقول : من أطاع الله ورسوله وشمر عن ساعد الجد فقد أراد ، ومن أدبر وعصى ، وقصر وضيع ، كذب أو نم أو اغتاب ، أو أكل السحت فقد أبى؛ هذه أيام مباركات ينادي فيها المنادي : يا باغي الخير أقبل ، يا باغي الشر أقصر ، باب الرحمة مفتوح فلا تغلقه بالمعاصي ، إذا فتح لك باب من الخير فاغتنمه ، فما بالك وأبواب الخير كلها مشرعة ، فإن لم تبادر الآن فمتى تبادر ؟ ، هذا أوان الصيام فصم ، وتلك ليالي القيام فقم ، وهذا شهر القرآن فحيهل ، و هو شهر الجود فأنفق ينفق عليك ، وشهر الإتقان فأتقن ، فيا سعادة من اغتنم فأقبل ، وَ يَا لخسارة من ضيع أو قصر ، فرمضان أقبل مسرعًا ، وسيدبر أسرع مما أقبل ، فما حال رمضان إلا كحال الدنيا التي هي كسوق اجتمع ثم انفض ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر ، فيا باغي الخير أقبل وَ يَا باغي الشر أقصر  .
الجريدة الرسمية