رئيس التحرير
عصام كامل

الأوقاف تنشر موضوع خطبة الجمعة المقبلة عن «الحج في زمن الأوبئة» | صور

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف
نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة تحت عنوان "الحج في زمن الأوبئة "، مع تأكيد جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة نصا أو مضمونا على أقل تقدير، وألا يزيد أداء الخطبة عن عشر دقائق للخطبتين الأولى والثانية مراعاة للظروف الراهنة، مع ثقتنا في سعة أفقهم العلمي والفكري، وتفهمهم لما تقتضيه طبيعة المرحلة.







نسأل الله العلي القدير أن يعجل برفع البلاء عن البلاد والعباد، عن
وأكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن للأحوال العادية أحكامها، وللأوبئة أحكامها، ولا شك أن الأوبئة تؤثر على حياة الدول والأفراد واستقرارها، وعلى المؤمن أن يوطن نفسه على تحمل الابتلاءات والجوائح والمصائب، وأن يتحلى بالصبر عليها، وأن يأخذ بكل أسباب التداوي والعلم من جهة، ويرضى بقضاء الله وقدره حُلوه ومُرّه من جهة أخرى، فمن رضي أرضاه الله وأسعده.

وقال وزير الأوقاف: إن من أهم مميزات الشريعة الإسلامية أنها تتسم بالمرونة واليسر والسماحة في مراعاة أحوال الناس وقدراتهم وظروفهم الزمانية والمكانية، يقول الحق سبحانه وتعالى: "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" (الحج: 78)، ويقول سبحانه: "يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ" (البقرة: 185)، وحين بَعَثَ نبينا محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ (رضي الله عنهما) إِلَى اليَمَنِ، قَالَ لهما موجهًا وناصحًا: "يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرَا".
 
واستطرد: بما أن ظروف كورونا التي أصابت العالم كله، وعم ضررها الأغنياء والفقراء، فقد وازنت الشريعة الإسلامية بين مصالح الدين والدنيا ، وشرعت لهما ما يناسب حالهما بما يحقق مصالح البلاد والعباد التي هي من أهم غايات الشرع الحنيف ولما كانت شعيرة الحج  تجمع المسلمين من كل فج عميق ، أصبح الخطر والضرر أشد على حجاج بيت الله الحرام من أثر الأوبئة وانتشارها وسط الزحام.

وأضاف: المتأمل في ركن الحج  يجد أن الإسلام لم يفرضه إلا على المستطيع ، حيث يقول الله (عز وجل): "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" (آل عمران: 97)، ويقول سبحانه: "لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" (البقرة: 286)، ويقول سبحانه: "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا" (الطلاق: 7).

وتابع: نظرت الشريعة الإسلامية إلى حماية النفس من الضرر والهلاك على أنها من الكليات الست الضرورية وعملت على حفظها من كل ما يمكن أن يعرضها للهلاك ، حيث يقول الحق سبحانه: "وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" (البقرة: 195)، وقد ثبت أن من أهم أسباب انتشار الوباء هو الاختلاط والتجمعات ، وهو ما  يقتضي منع الناس من أن يخاطروا بأنفسهم إلى التجمعات الكبيرة أيًا كان نوعها أو مقصدها.
 
وأردف: "من كان قد نوى الحج أو العمرة هذا العام فحبسته نازلة أو جائحة أو وباء أو نحو ذلك كالظروف الراهنة فتصدق عن طيب نفس بكامل قيمة نفقاتهما وتكاليفهما للمحتاجين أو للأجهزة أو المستلزمات الطبية جمع الله (عز وجل) ـ بكرمه وواسع فضله ـ له أجران: الأول: أجر العمل الذي كان قد نواه فحبسه عنه العذر، والآخر: أجر صدقته على الفقراء والمحتاجين أو علاج المرضى أو توفير الأجهزة أو المستلزمات الطبية للمستشفيات.

مصرنا العزيزة وسائر بلاد العالمين، وألا يكتب علينا ولا على أحد من خلقه غلق بيوته مرة أخرى.
الجريدة الرسمية