الثلاثاء 26 يناير 2021...13 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

خوفاً على مصر

مقالات مختارة 887

كنت أحد المعارضين لما حدث في يناير ٢٠١١، وتحديداً الفوضى التي أعقبت تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتحملت ومعي الكثيرين هجوم المزايدين الذين أكلوا وشربوا على مائدة النظام ثم قفزوا من المركب ليتصدروا المشهدين الإعلامي والسياسي، تحول المزايدون إلى ثوار متناسين نفاقهم وتطبيلهم للنظام الأسبق..

ولم يتركونا إلا بعد إحالتنا للتحقيق أمام لجنة في نقابة الصحفيين، ويومها أنصفتنا اللجنة التي آمنت بحريتنا في طرح الرأي والرأي الآخر على شاشة القناة التي كنت أعمل فيها، وليس بغريب على من استبدلوا ثوب النفاق بثوب الثورة أن يتنكروا لما آمنوا به كضمانة للبقاء في صدارة المشهد، لذلك سارعوا بإستبدال الثورة بالفوضى، ضاربين بذاكرة الشعب عرض الحائط.
تساؤلات حول مخالفات البناء
لهذا الكلام مناسبة، وهي تلك الرائحة التي لم تفح من دعوة (خائبة) لتظاهر يتبناها شخص وتروج لها بعض القنوات الخارجية، لكنها تفوح من حالة غضب بسبب التعاطي مع مخالفات البناء، هذه الحالة لا ينكرها إلا من يضع مصالحه الشخصية قبل مصلحة الوطن، وتلك عادة المزايدين الذين اعتادوا النفاق والتطبيل لكل الأنظمة.

وخوفاً على مصر التي لا تتحمل أحداثاً أخرى، وحفاظاً على الإنجازات التي تحققت..لابد أن تتوقف هذه (الشلة) عن الحديث لأنها بفقدانها المصداقية تزيد الأمر تعقيداً.

وللحريصين على الوطن ألا يتوقفوا أمام دعوات التظاهر، ولا أمام استطلاعات الرأي لأننا نفتقد قياسات رأي علمية، فقط.. عليهم أن يقرأوا التعليقات على ما يبثه بعض الإعلاميين من مقاطع لبرامجهم على شبكات التواصل الإجتماعي، سوف يدركون أن هؤلاء الإعلاميين أصبحوا عبئاً على الدولة والحكومة، وخطراً على الاستقرار.

اضافة اعلان

حرفة القفز من المراكب
لذلك وجب الثناء على المؤتمر الذي عقده رئيس الوزراء الخميس الماضي، والذي جاء في موعده، فالكلام المباشر من الحكومة للشعب أفضل من تمرير بيانات من خلال إعلام ربما يشوهها أو يعجز عن شرحها، وحسناً فعل رئيس الحكومة عندما قدم حزمة من التسهيلات ساهمت في تهدئة الأجواء، وقطعت الطريق أمام المتربصين، وفوتت الفرصة على مشعلى الفتنة.

وربما لمس رئيس الوزراء ما حققته إطلالته.. فأعقبها بأخرى أول أمس، شرح من خلالها أسباب إصرار الدولة على تنفيذ القانون، ومنع العشوائيات، وقدم حزمة أخرى من التسهيلات.

إطلالتا رئيس الوزراء لابد أن تتبعهما إطلالات أخرى لسد الفجوة التي خلفتها ممارسات الأيام الماضية في بعض المحافظات، ومزيد من التسهيلات لا ينتقص من هيبة الدولة، خاصة أن الحكومة شددت على عدم التهاون مع مخالفات  البناء الجديدة أو التعدي على الأملاك العامة.
besheerhassan7@gmail.com