Advertisements
Advertisements
الخميس 15 أبريل 2021...3 رمضان 1442 الجريدة الورقية
Advertisements
Advertisements

الرئيس في السودان

مقالات مختارة 437
من يتابع ما يجرى في السودان الشقيق سيكتشف دون مجهود أن الصور تتكرر بيننا وبينهم وأن الأحداث التي يمرون بها نمر بها وأن وقائع الحراك السياسي تكاد تتطابق وكأن المكتوب على مصر مكتوب على السودان.

بقايا جماعة الإخوان وعناصر الفساد يحاولون العودة إلى المشهد السياسي بكافة الصور، أسلحتهم تتوافق وأسلحة فلول الحزب الوطني وعناصر جماعة الإخوان في مصر.

حالة من التشتت وفوضى المعلومات هي سيد الموقف وسط حالة متأهبة من القوى الإقليمية والدولية ومع حالة من حالات القلق الحدودي مع إثيوبيا وعدم قدرة على ضبط الأمن.

ودون مبالغة يمكننا القول إن زيارة السيسي للسودان اليوم هي الأهم لأسباب متعددة، فدولة الجوار ليست كأي دولة وما يربط مصر والسودان قد يكون رابطا أبديا من حيث المصالح والعاطفة التاريخية والحضارية.

العلاقات المصرية السودانية

ومبعث الأهمية يرتبط بحالة من حالات الغليان ضد كل ما هو مصري نجح نظام البشير في زرعها على مدار سنوات طويلة.. الكراهية عنوان عريض بث بذوره نظام البشير ولا يزال يجد صداه في نفوس الكثيرين رغم وحدة المصير التي تفرضها الجغرافيا السياسية والتاريخ المشترك.

المتابع لما يجرى على الساحة السودانية لن يكون صعبا عليه أن يقرأ تفاصيل التشويه المتعمد لما يمكن أن تكون عليه علاقات الترابط المصرى السودانى.

حجم المعلومات المزورة التي تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعى يلغى ما كان من تاريخ مشترك ومصالح متبادلة وروابط يمكن البناء عليها في المستقبل دون تهميش أو إقصاء أو تفضيل.

مصر والسودان تاريخ مشترك إنسانيا واقتصاديا وسياسيا واجتماعيا فالسودانى في القاهرة لا يعانى فكرة الغربة والدارسون السودانيون في مصر لا يشعرون بمساحات البعد الجغرافى وأيضا المصريون في السودان يعيشون بين أقرانهم من السودانيين وكأنهم في وطنهم الثانى.

زيارة السيسي للسودان الآن ربما تكون نواة لبناء الثقة من جديد غير أن مواجهة الكراهية التي نجح نظام البشير في وضع لبناتها لتصبح بناء كبيرا يحول بين عودة العلاقات المصرية السودانية يحتاج إلى تضافر الجهود بين مؤسسات المجتمعين هنا وهناك من أجل استعادة ما هو أصل في العلاقات المصرية السودانية.
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements