رئيس التحرير
عصام كامل

صقر: عقاقير جديدة لعلاج "فيروس سى" قريبا

18 حجم الخط

  • 90 براءة اختراع فقط يتم تسجيلها سنويا 
  • تطوير مهارات الفاحصين لبراءات الاختراع خلال الفترة المقبلة
  • تخصيص 1% للبحث العلمى بمصر لا يكفى 
  • الاستعانة بأبحاث الأرفف ضرورة لحل مشاكل البلد
  • مصر لا تملك قدرة إطلاق قمر صناعى من أرضها
  • يجب تفعيل مشروع علاج السرطان بجزيئات الذهب
  • المشكلة ليست في انفصال التعليم العالى عن البحث العلمى 
  • أطلقنا مشروع "برنامج النشر العلمى" لمنع سرقة الأبحاث 
  • 80 مليون جنيه لتمويل مشاريع علاج السرطان
  • إنشاء محطة طاقة شمسية بالشيخ زايد بتكلفة 6 ملايين جنيه
  • "الشعير العارى" لإنهاء أزمة رغيف الخبز"
  • "وادى الموت" عذاب الباحثين في مصر

قال الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمى: إن الأكاديمية مولت مشاريع لعلاج مرضى السرطان في الفترة الأخيرة بـ80 مليون جنيه، وسيتم الانتهاء منها خلال الشهور القادمة، لافتا أن الأكاديمية قائمة الآن على برنامج "النهوض بعلاج مصر" وذلك لعلاج مرضى فيروس سى عن طريق عقاقير وهو علاج مختلف عن علاج القوات المسلحة.
وأكد صقر في حوار لـ "فيتو" أن الأكاديمية تملك مشروعا لإنهاء أزمة رغيف الخبز بمصر عن طريق زيادة زراعة "الشعير العارى" في الصحراء، وزيادة نسبة النمو الرأسى حتى تصبح مصر مكتفية ذاتيا من القمح.

*كيف ترى حال البحث العلمى حاليا؟
الفترة الحالية من أزهى فترات البحث العلمى ولكن بشرط تفعيل مادة الدستور بتمويل البحث العلمى بنسبة 1%، والاهتمام بهذه المادة مثل مشروعات الكبارى، ووجود قناعة سياسية بأهمية البحث العلمى في الدولة.

*مشاكل وهموم الباحثين لا تحصى، ما المشكلة التي لها أولوية الحل؟
مشكلة العنصر البشرى من الأولويات، وهناك 3 مشاكل متعلقة بالبحث العلمى وهى العنصر البشرى والبنية التحتية والموازنة الخاصة بتمويله وحلولها في قبضة الدستور.

*براءات الاختراع تبنى عليها الدول، كيف يحكمها غير متخصصين؟
بالفعل فهى مشكلة في غاية الأهمية، فالذي يفحص البراءة غير متخصص وهذا يعود على الباحث بالسلب في حين أن هناك براءات تسلب منا لعدم وجود متخصصين، وسنقوم الفترة القادمة بتطوير وتنمية مهارات الفاحصين لبراءات الاختراع.

*تخصص دولة الكيان الصهيونى 4.7% من ميزانيتها للبحث العلمى، هل ترى أن تخصيص نسبة 1% للبحث العلمى بمصر كافية ؟
بالتأكيد هي ليست كافية ولكنها بداية وهى تضاعفت عن ما كانت عليه بنسبة 0.2% إضافة أن إسرائيل مؤمنة بالبحث العلمى عن مصر، ولكن قبل التمويل يجب وجود عقول لاستثمار هذا التمويل.

*الباحثون يتعذبون كل يوم من المعوقات التي تواجههم من الدولة على الرغم من توافر التمويل معهم لماذا؟
لوجود القيود والبيروقراطية التي تمثل معوقات في إجراءات تعطيل تنفيذ المشاريع، ومنها وزارة المالية التي تشترط فتح حساب للمشروع في البنك المركزى ويستغرق فترة أكثر من 3 شهور فضلا عن وجود التمويل، واشتراط الدولة على الباحثين بالبحث على أرخص الأسعار لشراء جهاز.

*هناك أبحاث تجعل مصر من أرقى دول العالم ولكن الأرفف تشتكى لماذا لم تستخدم؟
هذا ما يعانى منه الباحثون ويسمى "بوادى الموت" فمنظومة البحث العلمى مؤسسة لا تهدف للربح، ويجب على الدولة ربط الصناعة بالبحث العلمى والاستعانة بأبحاث الأرفف في حل مشاكل مصر.

*مرضى الكبد يحلمون بالتعلق بأى أمل لشفائهم، ماذا لديكم في هذا المجال؟ وما رأيك في جهاز القوات المسلحة؟
قامت الأكاديمية بتمويل برنامج للنهوض بصناعة الدواء في مصر خاصة تطوير أدوية لعلاج فيروس سى، والدولة تتحرك في جميع الاتجاهات ومنها علاج عن طريق الفم والفترة الحالية هي فترة تصنيع الدواء محليا، لكن إجراءات الوصول إليه ومتى يتم تفعيله تسأل عنه وزارة الصحة، وجهاز القوات المسلحة مختلف عن العلاج المرتبط بنا.

*أين مصر من تسويق الأبحاث؟
هذه الفترة نقوم بتفعيل دور مراكز نقل التكنولوجيا بمصر وهم 30 مركزا وذلك بالإرادة السياسية فهى مسئولة عن عمل دراسة الجدوى للمشاريع، ودراسة حقوق الملكية.

*الدكتور مجدى يعقوب التقى المشير السيسي كممثل للبحث العلمى في برنامجه الانتخابى؟ لماذ لم يمثل شخصا من البحث العلمى؟
هناك اتفاق في الحكومة أن التنفيذيين عندما يتولوا منصبا تنفيذيا بالدولة يجب ألا يشارك أحد من الحكومة في البرنامج الانتخابى له، والمشير السيسي مقدر، فضلا عن أن الدكتور مجدى يعقوب هو خير من يمثل البحث العلمى بمصر.

*القمر الصناعى المصرى "إيجيبت سات 2" هل هو مصرى أم روسى؟ ومتى ينطلق قمر من أرض مصر؟
بداية نحن ليس لدينا قدرة على إطلاق قمر من على أرض الوطن لأن مصر ليس لديها التكنولوجيا في إطلاقه، هو قمر صناعى مصرى بحثى لأغراض التنمية.

*قدم الوزير وائل الدجوى 15 بحثا للسرطان لدولة المغرب في الزيارة الأخيرة؟ ما هذه الأبحاث؟ ومتى تطبق على مرضى السرطان بمصر؟
هو بروتوكول بين مصر والمغرب لعلاج مرضى السرطان وهذه الأبحاث تحت التجارب، فمصر يوجد لديها نسبة كبيرة من مرضى السرطان وتم تمويل مشاريع لمرض السرطان وفيروس سى بـ 80 مليون جنيه، وهذه المشاريع نسبة الشفاء منها تعادل نسب الخارج، ولكن نحتاج أن نجفف منابع السرطان بمصر.

*كيف ترى مشروع علاج السرطان بجزيئات الذهب للدكتور مصطفى السيد؟
يجب أن توجد شركة تتبنى هذا المشروع لتفعيله بمصر والاستفادة منه، ووصول المشروع لمرحلة التجارب فهو نجاح لمصر وللدكتور مصطفى السيد.

*انفصال وزارة التعليم العالى عن البحث العلمى، هل هو ظلم للعلماء ؟
المشكلة ليست في الانفصال والانضمام ولكن في وزير يهتم ويفعل منظومة البحث العلمى ولديه الخبرة في تمويل المشاريع.

*الدكتور وائل الدجوى منذ توليه الوزارة وهو لا يهتم بالبحث العلمى مقارنة بالتعليم العالى، ما السبب في ذلك؟
ربما يكون هذا ظاهريا، فجزء من وقته يذهب للجامعات لأن مشاكل الجامعات كثيرة في هذه الفترة.

*مصر لديها مشاكل كثيرة من رغيف الخبز والطاقة والوقود.. أين الحلول الحقيقية؟
يجب أن تعترف الدولة أولا بوجود هذه المشاكل ونحن نمول 5 أنواع من المشاريع "الصحة، الطاقة، الزراعة، الغذاء، تحلية المياه". 

*الطاقة الشمسية هي أفضل أنواع الطاقات ما الجديد لديكم في إنهاء هذه المشكلة؟
منذ 3 شهور أنشأنا محطة طاقة تجريبية بمبنى كلية الهندسة بالشيخ زايد، تكلفتها 6 ملايين جنيه، لكن الطاقة الشمسية مكلفة لأننا نستورد التكنولوجيا المفعلة لها.

*إلى متى سنستورد القمح من الخارج ونحن لدينا أبحاث تجعلنا نحقق الاكتفاء الذاتي؟
هذه المشكلة على وشك الحل، فالأكاديمية قامت بتمويل العديد من المشروعات البحثية المتعلقة بأصناف جديدة للقمح، وزيادة مساحة الزراعة حتى تزيد الإنتاج على مستوى العالم، كما نمول مشروعا حاليا لاستبداله في القمح وهو "الشعير العارى" ولا يستطيع أحد التفرقة بينه وبين القمح، وسيفعل في الشهور القادمة وسنتوسع في زراعته وتتم زراعته بالصحراء وهو يحل أزمة الخبز وخلال السنوات القريبة مصر ستكون مكتفية ذاتيا من القمح.

*كرئيس لأكاديمية البحث العلمى ما رأيك في استخدام الفحم في توليد الطاقة على الرغم من وجود بدائل كثيرة؟
الضرورات تبيح المحظورات.. فأنا أرجح المبدأ لكن كمرحلة انتقالية فقط للخروج من هذه الأزمة واستخدامه بجانب بعض البدائل، لأن البدائل الأخرى لا تكفى احتياجات الشعب المصرى، ونحن في فترة ليس لدينا حرية الاختيار.

*ظاهرة سرقة الأبحاث من المراكز البحثية.. كيف نواجهها؟
سرقة الأبحاث تكون من مصادر دولية وليس داخل مصر فالأكاديمية أطلقت مشروع "برنامج النشر العلمى" وهو التواصل مع كل رؤساء تحرير الجرائد العلمية بحيث إذا تم نشر بحث من علماء الخارج يتم اكتشاف إذا كان البحث سرق أم لا.

*كم براءة اختراع تنطلق من أكاديمية البحث العلمى سنويا؟
90 براءة اختراع سنويا، وهو عدد قليل جدا ولا يماثل عشر البراءات الدولية، والسبب في تدنى أعدادها هو نظام التعليم الذي لا يشجع على الابتكار والاختراع، ونظام ارتباط الترقية بالدخل يؤدى إلى ضعف البراءات لأن الترقية مرتبطة بالأبحاث أكثر، وأخيرا التمويل غير الكافى في الانتهاء من براءات الاختراع.

*هجرة العقول المصرية تزيد سنويا ما الأسباب وكيف نستفيد منهم؟
أسباب هجرة العقول الرضا عن النفس، بمعنى عدم رضائه عن منصبه في وظيفته في مصر، عدم تقدير الدولة والمجتمع للبحث العلمى والدخل المتدنى للباحثين، وللاستفادة منهم نقوم بعمل ما يسمى "بالدوران العلمى" وهو من خلال مشاركتهم في بعض المشاريع المصرية والأبحاث المصرية ونستفيد منهم وهم في أماكنهم، وسنطلق برنامجا اسمه "منحة كورس مركز التميز" وهو خاص بعلماء المهجر الذين تخطوا السن ولديهم قدرة على العطاء في العلم والاستفادة منهم، فضلا عن ألا يكون لهم وظائف بالخارج.

*هل تؤيد اتجاه بعض الباحثين المصريين لتسجيل براءات الاختراع في إسرائيل ؟
هناك اتفاقية التعاون في براءات الاختراع تسمى "بى سى تى " في 15 مكتب براءة لكن لا توجد إسرائيل من ضمن هذه الدول، وتسجيل براءة الاختراع في إسرائيل قرار صائب لعدم السطو عليها من قبل الباحثين الإسرائيليين.

*فيروس "كورونا" ظهر بمصر حديثا.. دور الأكاديمية في مواجهته؟
نقوم برصد المرض قبل انتشاره فعند اكتشاف حالتين من الجمال بالعدوى أبلغنا وزارة الصحة، ويجب على وزارة الصحة أن تواجه بالعلاج.
الجريدة الرسمية