رئيس التحرير
عصام كامل

«رومانسية الفتيات وجدية الشباب».. البنات يبحثن عن الورود والرجال: كيلو الكباب أفضل.. هاجر: خطيبي يهديني الزهور مرة واحدة في السنة.. شريف: المهم تصرفاتي تعكس حبي

18 حجم الخط

في الفيلم العربي "أحلى الأوقات"، دار حوار بين النجمة هند صبري والنجم خالد صالح الذي كان يؤدي دور زوجها، حينما كانت تطالبه أن يهديها بوكيه ورد كأيام الخطوبة والرومانسية، وأكد لها أنه بثمن بوكيه الورد يمكنه أن يشتري "كباب للعيال"، وظلا طوال الفيلم يتشاجران حول بحثها عن الرومانسية، ومع نهاية الفيلم أهداها الورد، والكباب معا.


- رومانسية الفتيات وجدية الشباب

ويبدو أن هذه المشكلة لا زالت تعاني منها الفتيات الآن، حيث يبحثن عن الرومانسية ولمساتها الرقيقة من إهداء الحبيب الورود، وخطابات الحب، والمفاجآت التي لا ترتبط بمناسبة ما، في حين أن الشباب يتسمون بالعملية، خاصة مع الغلاء وبحثهم المستمر عن عمل يكفي احتياجاتهم، ويساعدهم على توفير أموال للزواج وشراء شقة وشبكة وغيرها من مصاريف الزواج.

حاولنا الاقتراب من قلوب وعقول الشباب والفتيات لنعرف مدى تأثير رؤية الفتاة والرجل لطرق التعبير عن الحب.

- افتقاد الرومانسية في الخطوبة 

تؤكد عبير – مخطوبة – عشت قصة حب جميلة مع خطيبي، فكنا زملاء في الكلية، وتمت خطبتنا ولا زلنا نكافح لتجهيز مسكن الزوجية، لكني مفتقدة لكثير من ملامح الرومانسية في علاقتنا فخطيبي أصبح أكثر عملية، ولا يفكر إلا في المرتب وتقسيمه ما بين مصاريفه الشخصية وتجهيزات الزواج، وأنا لا أطلب منه أن يصرف مرتبه على الفسح والهدايا، لكن يكفيني أن يهديني وردة من آن لآخر، وأن يقول لي "بحبك".

- رسائل الحب مفقودة

وتؤكد هاجر – مخطوبة – أن خطيبها يهديها بوكيه ورد مرة في السنة، وبالتحديد في الفالنتين، وطوال السنة لا يفكر في إهدائي حتى "عود فجل"، على الرغم من أن مستواه المادي جيد، ولا نعاني من مشاكل مادية في تجهيزات الزواج، لكنه يرى في هذه الأمور التي أتحدث فيها من إهدائي الورد دون مناسبة، ومفاجأتي برسائل الحب من وقت لآخر دون مناسبة "لعب عيال"، وأن هناك أمورا أهم، والأهم أن تكون أفعاله كلها تعكس حبه لي، وخوفه عليّ، واهتمامه بي، لا بالورد ورسائل الحب.

- الحب يذوب كالثلج بعد الزواج

أما سارة – متزوجة حديثا – فتقول: في بداية علاقتي بزوجي كان في غاية الرومانسية يرسل لي في اليوم أكثر من رسالة حب، ويهديني الورود دون مناسبة، ولكن بعد الخطوبة أصبح أكثر مادية وعملية، و"بيحسبها بالمليم"، ويرى أن بوكيه الورد "رمي للفلوس في حاجة مالهاش لازمة هتدبل وتموت"، المهم إني أكون حاسة إنه بيحبني بجد، ومخلص.
وبعد الزواج زاد الأمر سوءا، فحتى كلمات الحب التي كان يسمعها لي من آن لآخر قَلّت جدا، وحل مكانها جمل أخرى مثل "حضري لي الغدا، عايز أنام ساعتين، تصبحي على خير".. واضح أن كل الشباب "بيوقعونا برومانسية فارغة وبعدين يظهروا على حقيقتهم الجامدة الخالية من أي رومانسية"

- ويرد الشباب على هذه الاتهامات:

الفتيات يهتممن بالمظاهر
أما شريف – خاطب – فيقول: للأسف البنات تهتم بالقشور والمظاهر أكثر من الأفعال والتصرفات التي تعكس المشاعر الحقيقية، فيمكن لأي شاب أن يوقع الفتاة بكلام حب فارغ وهدايا بدون مناسبة، ورسائل حب، ولكن مع الوقت تظهر حقيقة الفخ الذي وقعت فيه، في حين أن الأساس هي التصرفات والاهتمام الحقيقي، وخوف الشاب على حبيبته، وغيرها من الأفعال التي تعكس الحب الحقيقي.

يوافقه في الرأي خالد – متزوج حديثا – ويقول: المرأة لن تتغير على مر العصور، فيمكن السيطرة على عقلها بسهولة، بالرومانسية المبالغ فيها، والهدايا الكثيرة، وكلام الحب، حتى وإن كان زائفا، في حين أن المقياس الحقيقي للحب هو الأفعال والتصرفات التي تفضح الحب الحقيقي من التمثيل، كلما مر الوقت.
الجريدة الرسمية