نكشف سر حماية أمريكا لـ"الإخوان".. "محمد الإبياري" رجل الجماعة داخل إدارة "أوباما".. مستشار للأمن الوطني الأمريكي يعوق إدراج "التنظيم الدولي" على القوائم الإرهابية..ويهاجم "السيسي" ويرفع شعار"رابعة"
الأسرار التي تتكشف يوما بعد يوم، تؤكد نظرية المؤامرة الكبرى، التى تتبناها إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما، ضد منطقة الشرق الأوسط بشكل عام ومصر بشكل خاص، الحديث حول اختراق جماعة الإخوان لواشنطن وتأثير شخصيات محسوبين على الجماعة في صناعة القرار، لم يعد مجرد تكهنات، أو تبن لنظرية المؤامرة، بالرغم من الكشف عن عدد من الأسماء البارزة المحسوبة على التنظيم الدولى، والتي لها باع كبير في التأثير على صنع القرار في البيت الأبيض، يعد "محمد الأبياري" ذو الأصول المصرية والمحسوب على "الإخوان" والذي يعمل مستشارا بمجلس الأمن الوطنى الأمريكى، من أخطر العناصر الإخوانية التي تؤثر في صياغة القرار الأمريكى، ومهندسا خفيا للموقف الأمريكى المتعنت ضد مصر، وحائط الصد الحقيقى لحماية التنظيم الدولى من إدراجه على قوائم الإرهاب الدولى.
عمل الإبياري خبيرا بالسياسات الأمنية منذ عام 2005 كما قدم العديد من النصائح الاستخباراتية لعدة وكالات أمريكية على رأسها مكتب التحقيقات الفيدرالي ومجلس الأمن الوطني الأمريكي وغيرهما.
وأوضحت صحيفة "واشنطن فري بايكون" أن الإبياري كان قد تعرض لانتقادات لاذعة عقب "تويتة" له على "تويتر" والتي قال فيها إن أمريكا هي دول إسلامية ودستورها متوافق مع الإسلام، حيث كان أحد المستخدمين قد طلب منه أن يذكر مثالا لدولة إسلامية يعامل فيها غير المسلمين بمبدأ المساواة، فرد الإبياري "أمريكا".
لم تكن هذه المرة الأولى التي شكلت فيها تصريحات الإبياري على "تويتر" جدلا في الوسط الأمريكي، حيث كان قد صرح في وقت لاحق بأن جماعة الإخوان المسلمين لا تمثل خطرا على الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنه دائما ما كان يبدي آراء داعمة بشدة لجماعة الإخوان المسلمين.
وأوضحت الصحيفة أن الإبياري كان يعمل بقسم مكافحة الجماعات المتطرفة بمجلس الأمن الوطني الأمريكي، فيما أكد منتقدوه أن مثل هذا الشخص لم يكن من الممكن أن يتولى دور تقديم النصائح لمجلس الأمن الوطني الأمريكي وهي الوكالة الرئيسية لمكافحة الإرهاب بأمريكا والتي تقدم المشورة للحكومات المحلية بجميع أنحاء البلاد.
من ناحيته أكد ريان مارو محلل الأمن القومي لمشروع كلاريون الأمريكي، أن معتقدات الإبياري تنعكس على المبادئ التوجيهية التي يطلقها مجلس الأمن الأمريكي للمحليات.
شارك الإبياري في تأسيس مؤسسة "الحرية والعدالة" عام 2002 والتي تهدف إلى تحسين العلاقات بين الأديان، على حد زعمها، كما أن أحد مديري المؤسسة يدعى مصطفى كارول الذي يعمل بالإدارة التنفيذية لمجلس العلاقات الأمريكية/ الإسلامية "كير" فرع مدينة هيوستن بولاية تكساس، وهو ما يعد إحدى المنظمات التابعة للإخوان المسلمين بأمريكا ويعمل به الإبياري عضوًا أيضًا.
مع تفاعل الأزمة المصرية بعزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، دافع الإبياري عن الإخوان المسلمين بشدة، ما أثار انتقادات واسعة له في وسائل الإعلام الأمريكية، وكان للإيباري رده "إن بعض الإسرائيليين غضبوا من وضع شعار رابعة على بروفايلي الشخصي، الأمر لا علاقة له بكم، إنه فعل شخصي ولا يعبر عن موقف الحكومة الأمريكية".
وعلى الرغم من قيامه بإزالة شعار رابعة عن تويتر، بعد ضغوط كثيرة قيل إنها من الإدارة الأمريكية، استمر بالتغريد الإخواني، منتقدًا المشير عبد الفتاح السيسي من جهة، والأقباط المصريين من جهة أخرى، موضحًا في تغريدة أنه قام بالفعل بإزالة الشعار وأنه الآن "يدعم حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية" مضيفًا إلى تلك التغريدة "Anticoup" أي ضد الانقلاب.
على صعيد متصل أشار تقرير لقناة "سي بي إن" الإخبارية، إلى أن الإبياري كان كرم الإمام الإيراني آية الله الخميني خلال مؤتمر بتكساس واصفًا إياه بصاحب "رؤية إسلامية كبيرة"، بالإضافة لمواجهته العديد من الاتهامات أثناء عمله بأمريكا، كان من بينها تسريب معلومات ووثائق حساسة من الشرطة الفيدرالية عن لوائح تتعلق بأشخاص مسلمين تم وضعهم تحت المراقبة بشبهة الإرهاب للاستفادة بتسليط الضوء على ظاهرة "الإسلاموفوبيا" أو الخوف من الإسلام، والتي كانت متصاعدة حينها على نشاطات الإخوان على الأراضي الأمريكية، مستخدمًا هذه المعلومات للتخفيف عن الضغوطات في سبيل إعطاء مجال أكبر للإخوان في التحرك والتنظيم.
الإبياري دائما ما ينفي انتماءه لجماعة الإخوان المسلمين ويؤكد أنه لا ينتمى للتنظيم ولا حتى أحد أفراد عائلته منهم، غير أنه يؤيد المطالب التي تطلقها الجماعة، ولكنه على النقيض ومن خلال تصفح حسابه الشخصي على تويتر، فإنه يطلق العديد من الكتابات المناهضة للدولة المصرية والحكومة بالإضافة للسخرية من مصر ذاتها، كما أن الفترة التي تم تعيينه فيها بمنصب مستشار الأمن القومي منذ سبتمبر 2010 حتى اليوم، تميزت بإشارات واضحة على دعمه الكامل لتنظيم الإخوان، خصوصًا من خلال نشاطه على موقع "تويتر".
