التكنولوجيا الحيوية حل سحري للفقر الزراعي.. حجاج: تنتج أضعاف المحاصيل التقليدية وتعمر الصحراء.. خبير دولي: ترفع العبء عن المزارعين وتزيد من الدخول.. الزراعة: يجب سن قانون لتفعيلها
ارتفعت المساحة المزروعة عالميا من محاصيل التكنولوجيا الحيوية لأكثر من 100 ضعف، وذلك من خلال 107 ملايين هكتار في عام 1996 لتصل إلى أكثر من 175 مليون هكتار في عام 2013، ما يجعل من تكنولوجيا إنتاج محاصيل الأكثر انتشارا في التاريخ الحديث، ويحقق العديد من المزايا للمزارعين والمستهلكين على حد سواء.
تشير الإحصاءات إلى أن 37 بلدا الآن تعتمد على زراعة محاصيل الكنولوجيا الحيوية في عام 2013 منها 19 دولة نامية، فضلا عن أنه يعيش نصف سكان العالم في دول تعتمد فيها الزراعة على محاصيل التكنولوجيا الحيوية.
الدكتورة وفاء حجاج رئيس شعبة البحوث الزراعية والبيولوجية بالمركز القومى للبحوث تقول إن محاصيل التكنولوجيا الحيوية ستفيد مصر بشكل عام خاصة في زيادة الإنتاجية، وإنتاج محاصيل تحتوى على نسبة بروتين عالية، وإنتاج نباتات مقاومة للملوحة، لافتة إلى أنه يجرى الآن العمل على دراسة انواع متعددة من هذه المحاصيل بالمركز.
وأكدت الباحثة لـ"فيتو" أن هذه المحاصيل ترزع بالصحراء ما يؤدى إلى توفير فرص عمل حقيقية للشباب وتعمير الصحراء، وتقاوم الملوحة بالإضافة إلى مقاومة مرض "الصدأ" الذي يصيب القمح، مشيرة إلى أنها تكنولوجيا قادرة على إنتاج العديد من النياتات وأهمها "القمح، الأرز، البرسيم، الذرة"، مشيرة إلى أنها لا تستخدم الكيماويات في زراعتها.
كم أكد كلايف جيمس، رئيس الهيئة الدولية لتطبيقات التكنولوجيا الحيوية، أن المحاصيل المنتجة بالتكنولوجيا الحيوية تلعب دورا هاما في تمثيل الغذاء بالعالم، مشيرا إلى أن إنتاج المحاصيل الزراعية بالتكنولوجيا الحيوية تتضمن تبنى المنتجات المحورة وراثيا، والآثار المترتبة عليها ومعالجة هذه الآثار، ومستقبل هذه التكنولوحيا.
وأضاف جيمس أنه هناك منظمة بأمريكا تتولى الإشراف على المحاصيل المنتجة بالتكنولوجيا الحيوية ويتم تمويلها من الجمهور ومن القطاع العام والخاص، لافتا إلى أن هذه المحاصيل ستعود على المزارعين بفائدة كبرى من حيث الأجور وزيادة الإنتاجية، مشيرا إلى أن هناك 16 مليون مزارع زرعوا هذه المحاصيل عام 2013، فضلا عن أنها تزيد الربحية بشكل هائل.
وطالبت الدكتورة هنية الأتربي المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة بسن قانون لاستخدام المحاصيل المنتجة بالتكنولوجيا الحيوية يأخذ في الاعتبار الحفاظ على سلامة الإنسان والبيئة.
وأضافت الأتربي خلال كلمتها بندوة "تسويق المحاصيل المنتجة بالتكنولوجيا الحيوية" المنعقدة الآن بالمركز الدولي للزراعة أن هذه المحاصيل بدأ العمل بها منذ 1996، وأن مصر تعد من أولى الدول التي اهتمت بالمحاصيل المنتجة بالتكنولوجيا، مشيرة إلى إنشاء بعض الوحدات بالمراكز البحثية لتطوير هذه الفكرة واستخدامها بالفعل.
