«الإخوان» تواصل أكاذيبها وتتبرأ من جرائمها.. إبراهيم منير: نحاول إنقاذ الدولة من الانهيار ولا نستخدم العنف.. نشاطنا لا يمثل تهديدا لأي دولة..باقون ببريطانيا وفكر الجماعة معروف لـ«الإنجل
واصلت جماعة الإخوان «الإرهابية» أكاذيبها كعادتها منذ أن أسسها حسن البنا في عشرينيات القرن الماضي. الجماعة التي شنت عمليات إرهابية ضد قوات الجيش والشرطة في الفترة الأخيرة، وارتكبت أعمال عنف في مختلف محافظات مصر، وتحديدا منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي، في الثالث من يوليو الماضي، تنكرت من جرائمها، وزعمت أن هدفها هو «إنقاذ الدولة المصرية من الانهيار بسلمية كاملة».
إبراهيم منير، (73 عاما) أمين التنظيم الدولي لـ«الإخوان»، المتحدث باسم الجماعة في أوربا، قال إن شباب «الإخوان» يحاولون إنقاذ الدولة المصرية بـ«سلمية كاملة» ولا يستخدمون العنف، على حد قوله.
وأضاف «منير»، في تصريحات لصحيفة «القدس العربي»، نشرتها في عددها الصادر اليوم الجمعة: «ما يحدث في مصر هو محاولة من الشباب لإنقاذ الدولة بسلمية كاملة، الإخوان لا يستخدمون العنف على الإطلاق، بالإضافة إلى أن الإخوان يمثلون 20 % على أقصى تقدير من جموع الشباب الذين يخرجون ويتظاهرون ويعترضون».
ولم يكتفِ إبراهيم منير (أحد المتهمين في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بقلب نظام الحكم، وسجن على إثرها 14 عاما) بإنكار جرائم جماعته، بل وزعم أن «جماعة الإخوان نشاطها سلمي ودعوي ولا تهدد أي دولة، وهذا الكلام غير مسئول ويتحمل صاحبه نتيجته»، نافيا أن تكون جماعته «مصدر تهديد» للدول الخليجية على رأسها الممكلة العربية السعودية.
وتجاهل «منير» أحد أقدم أعضاء «الإخوان»، قرار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بإجراء تقييم بشأن فلسفة «الإخوان» ونشاطاتها في بريطانيا، وقال: «نخطط للبقاء في بريطانيا كوننا نعيش منذ سنوات في بلد يحترم القوانين وحقوق الإنسان، ويتمتع بالحرية، لذلك ليس لدينا نوايا لمغادرة البلاد، حتى الذين لا يحملون جنسيتها باقون».
وأضاف: «فكر الجماعة معروف عند البريطانيين منذ نحو 80 سنة».
ووفق بعض المؤرخين، فإن العلاقة بين بريطانيا وجماعة «الإخوان» تعود إلى فترة تأسيس الجماعة في مصر عام 1928 على يد حسن البنا، حيث قامت شركة قناة السويس (ما زالت تحت حق الامتياز لبريطانيا) بتمويل «البنا» وجماعته، في خطة وضعتها الاستخبارات البريطانية لتعزيز «الأصولية الإسلامية» في مصر.
واستغل «البنا» التمويل البريطاني لدعم جماعته، وتثبيت أقدامها على الأرض ليصل عدد «الإخوان» في مصر إلى الآلاف في مدة محدودة نسبيا، كما امتد نشاط الجماعة ليشمل عددا من عواصم الدول العربية كالقدس ودمشق وعمّان، كما استطاع البنا إقامة علاقات قوية مع عدد من الحكام العرب بمباركة بريطانيا والملك ولخدمة مصالحهم.
ويعد إبراهيم منير واحدا من جيل الشيوخ، وأحد أعضاء النظام الخاص، وصدر ضده حكم بالمؤبد بعد أن كان إعداما، وخرج من السجن عام 1975، ووجهت له خلال هذه المدة العديد من التهم من بينها قلب نظام الحكم، عندما كان عمره 17 عامًا، وقدم على خلفيتها لمحكمة عسكرية «سرية» عام 1955، كما حكم عليه بالأشغال الشاقة 10 سنوات في قضية إحياء تنظيم «الإخوان» عام 1965 وعمره وقتها 28 عاما.
