رئيس التحرير
عصام كامل

الإخوان في «الأمم المتحدة».. يوسف ندا يقدم مذكرة لـ«المنظمة الدولية» يتهم فيها السلطات بـ«استخدام العنف المفرط» ضد المتظاهرين.. و«الجماعة» تسيطرعلى مراكز حقوقية

قوات الامن - صورة
قوات الامن - صورة أرشيفية
18 حجم الخط

بعدما فشلت جماعة الإخوان «الإرهابية» في إحداث حالة من عدم الاستقرار على مستوى الشارع المصري، بدأت الجماعة في تنفيذ «السيناريو البديل» لإحراج مصر على المستوى الدولي، وذلك عن طريق تنفيذ مخطط «التصعيد» الذي سبق وهدد قادتها باستخدامه ضد القاهرة.


«الأمم المتحدة» كانت البوابة الثانية التي لجأت إليها الجماعة «الإرهابية» لممارسة الضغوط على مصر، من أجل مواجهة «الانقلاب» - على حد وصفها- والمطالبة بالمساندة الدولية لـ «الشرعية» التي يمتلكها الرئيس المعزول «محمد مرسي»، حيث تقدمت مجموعة من «إخوان أوربا» في مقدمتهم القيادى الإخوانى «الهارب» يوسف ندا، الممول الرئيسى للجماعة، بشكوى لـ «الأمم المتحدة» في جنيف يتهمون السلطات المصرية باستخدام العنف في مواجهة المظاهرات السلمية المطالبة بـ «شرعية مرسي»، كما لجأ «ندا» وأصدقاؤه لـ «تقرير فض رابعة» واتهموا في الشكوى ذاتها وزارة الداخلية المصرية باستخدام «العنف» المفرط ضد أنصار «المعزول».

وقام برفع مذكرة الشكوى ضد مصر عدد من المنظمات الحقوقية التي تسيطر عليها الإخوان ومنها منظمة «مصريون حول العالم من أجل الديمقراطية والعدالة»، من خلال منسقها العام بواشنطن الدكتور صفى الدين حامد وهى شبكة تضم العديد من المجموعات الحقوقية الإخوانية، والتي تصف نفسها بـ «المناهضة للانقلاب العسكري» في مصر، بالإضافة لمنظمات حقوقية محسوبة على التنظيم الدولى للإخوان ومنها منظمة بريطانية، وهى «منظمة نجدة لحقوق الإنسان» ومقرها بريطانيا ويديرها أسامة خليفة، وكل من «التنسيقية الدولية لحقوق الإنسان، ومسيحيون ضد الانقلاب»، وتم تقديم الشكوى لـ «المفوضية السامية لحقوق الإنسان» و«مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة»، وتم تسليم الشكوى في مقر الأمم المتحدة بجنيف.

وحاولت المذكرة إثارة واستغلال تقرير فض اعتصام «رابعة» فجاء في المذكرة: «فقد قتل الآلاف في مصر نتيجة قيام قوات الجيش والشرطة باستخدام القوة العشوائية والمفرطة لفض الاعتصامات السلمية الضخمة التي قام بها أنصار، الرئيس الذي عزله الجيش الدكتور محمد مرسي، مما أسفر عن مأساة إنسانية خطيرة وانتهاك للحق في الحياة والحق في التجمع السلمى والحق في الأمان، في محاولة لربط ذلك ببروتوكول جنيف الثانى المتعلق بحقوق المدنيين عند النزاعات الأهلية، متذرعين- في الشكوي- باستخدام القوة العسكرية المفرطة ضد مدنيين عزل.

وكان التنظيم الدولى للإخوان قد تواصل مع برلمانيين في عدد من الدول الأوربية لطرح هذه الأفلام والوثائق داخل البرلمان الأوربي، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما حدث مؤخرًا في جنيف، وإصدار 27 دولة بيانا غير رسمى بشأن حقوق الإنسان في مصر، وأن هناك شيكات على بياض لهذه المنظمات لتنفيذ هذا المخطط الإخوانى في هذا الوقت، حسبما ذكر تقرير مركز المزماة للدراسات والبحوث.

في السياق ذاته فجر موقع «The Global muslim Brotherhood daily Watch «مفاجأة جديدة كشف فيها عن اختيار مجلس أوربا لـ « يوسف غالب على همت» مؤسس جماعة الإخوان بألمانيا، ليكون عضوا في المجلس الاستشارى للشباب.

يذكر أن مجلس أوربا منظمة دولية مكونة من 47 عضوا من 28 دولة الأعضاء في الاتحاد الأوربى تأسست في عام 1949، ويقع المجلس في مدينة ستراسبورج على الحدود الفرنسية الألمانية، ويختص في مجال منظمات حقوق الإنسان في أوربا، ووضع الميثاق الأوربى لحقوق الإنسان في عام 1950، الذي يمثل أساس المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان.

الغريب أن اختيار يوسف همت، نجل القيادى الإخوانى غالب على همت، جاء من قبل الأمين العام لمجلس أوربا «توربيورن ياجلاند» رئيس وزراء النرويج الأسبق، وكان رئيس لجنة جائزة نوبل الذي منح الإخوانية اليمنية «توكل كرمان» جائزة نوبل عام 2011، وقد اختار «توربيورن» يوسف همت كعضو في مجلس أوربا الاستشارى للشباب.

المجلس الاستشارى الأوربى يتكون من 30 ممثلًا عن المنظمات غير الحكومية وشبكات الشباب الذين يقدمون الآراء والمدخلات الخاصة بقطاع الشباب، ويصف مجلس أوربا نفسه باسم «منظمة حقوق الإنسان الرائدة في القارة».

التقرير يذكر أن القيادى الإخوانى غالب على همت، يعد الرقم الصعب في تأسيس جماعة الإخوان المسلمين بألمانيا، كما أنه الشريك التجارى القديم للقيادى الإخوانى يوسف ندا - الملقب بخزينة الإخوان- والذي يعتبر بمثابة «وزير خارجية» للجماعة الإرهابية، وتربطه علاقات واسعة بشخصيات مؤثرة داخل الاتحاد الأوربي.

وكان كل من «همت» و«ندا» المؤسسين والمساهمين في المشروعات الإخوانية، والتي توصف غالبيتها بسيئة السمعة - حسبما أورد التقرير- ومنها «بنك التقوى» أو ما يسمى « مؤسسة ندا للإدارة» الذي كان يقع بجزر البهاما، وكان يساهم فيه قادة الإخوان المسلمين، على رأسهم الشيخ يوسف القرضاوى وعائلته، حيث اتهم البنك بتمويل أنشطة حماس «الإرهابية»، وقد رفض ندا تسليم الوثائق والسجلات الخاصة بالبنك.

في عام 2010، خفضت الأمم المتحدة عن ندا العقوبات الخاصة بمكافحة الإرهاب، وتم رفع اسمه وشريكه همت من قوائم الإرهاب في سويسرا أيضا، في حين يوصف «بنك التقوي» حتى الآن بالكيان الإرهابى في أمريكا!

كما أكد التقرير أن منظمة الشباب الإسلامى جزء من اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا والمنتمية للتنظيم الدولى للإخوان المسلمين بأوربا، وقد طورت المنظمات علاقتها مع كل من مجلس أوربا والمفوضية الأوربية، وتمت دعوة المنظمات الإخوانية لحضور اجتماعات مجموعة سياسة المستشارين (GOPA)، حيث كان القيادى الإخوانى البارز بألمانيا إبراهيم الزيات من الحارصين على حضور الاجتماعات بمجلس أوربا والمفوضية الأوربية منذ 2003.

المراقب الدولى لجماعة الإخوان المسلمين العالمية أشار إلى أنه في أغسطس عام 2013 قام اتحاد شباب المسلمين والمنظمات الطلابية الإسلامية التي تنتمى للتنظيم الدولى للإخوان بأوربا، بالإعلان عن انتخاب يوسف همت كعضو في لجنتها التنفيذية، كما تم انتخاب هاجر القدو، ابنة القيادى الإخوانى في أيرلندا الدكتور نوح القدو، وانتصار الغنوشي، ابنة القيادى الإخوانى بتونس راشد الغنوشي، الذي شغل منصب رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بأوربا - التابع للإخوان المسلمين.

ومن خلال المنظمات الإخوانية الأوربية تمكن الإخوان من السيطرة على عدد من منظمات حقوق الإنسان بأوربا وأمريكا، وكان ذلك من الأمور التي سهلت للإخوان- منذ عدة أيام- التحرك السريع، للبدء في تنفيذ مخططهم الخارجى لتصعيد الأمر في الأمم المتحدة – من خلال مجلس حقوق الإنسان- والمفوضية الأوربية، لذا قدموا شكوى ضد مصر، كانت ترتكز على ما وصفوه» بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» لتوقيع عقوبات، مستغلين سيطرتهم على المجلس الأوربى الموصوف «منظمة حقوق الإنسان الرائدة بأوربا»، والذي يحظى بتأييد من دول الاتحاد الأوربي.

"نقلا عن العدد الورقي"
الجريدة الرسمية