مفتى صربيا: "شياطين الإنس" قسموا المسلمين إلى سنة وشيعة
- الأزهر راعى الوسطية في العالم الإسلامي
- أرفض فصل الدين عن السياسة والقضايا الاجتماعية
- نحن مسئولون عن الصورة السيئة للإسلام والمسلمين
- مؤرخون أوربيون اعترفوا بأن الحضارة الإسلامية أخرجتهم من عصور الظلام
أنهى مفتي صربيا محمد يوسف سباهيتش- البلجرادي المولد - التعليم الابتدائي في العاصمة الصربية بلجراد، ثم التحق بالمدرسة الدينية الثانوية في سراييفو وأكمل تعليمه الجامعى بكلية العلوم الإسلامية واللغة العربية في سراييفو، ثم انتقل إلى القاهرة حيث حصل على شهادة الماجستير من كلية الدراسات الإسلامية والعربية، بالأزهر الشريف.
"فيتو التقت يوسوفيتش خلال مشاركته في مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة مؤخرا، وأكد خلال الحوار رفضه تقسيم المسلمين إلى سنة وشيعة، مشيرا إلى أن تلك التقسيمات من صنع من وصفهم "بشياطين الإنس"، والإسلام ليس فيه سنة أو شيعة.
وأكد "يوسوفيتش" على أن مواجهة الفكر التكفيري لا تكون بالعنف، إنما بالعلم والعمل وطاعة لأوامر الله، مضيفا: أن الجماعات الإرهابية فئة ضالة موجودة على مر العصور.
وإلى تفاصيل الحوار:
*كم يبلغ عدد المسلمين في صربيا وبلجراد، وما هى الأماكن التي يستطيع فيها المسلمون تأدية الصلاة في العاصمة ؟
هناك وجود إسلامي قوي في بلجراد وفي جميع مدن صربيا، حيث لا توجد مدينة في صربيا تخلو من المسلمين، فعدد المسلمين في صربيا 650 ألف نسمة أي ما يساوي 10 % من تعداد السكان، وفي العاصمة بلجراد وحدها يعيش 200 ألف مسلم من مجموع 2 مليون نسمة، أي ما يعادل 10 % أيضًا في الإحصائيات الأخيرة، وباستطاعة المسلمين الذين يعيشون في العاصمة بلجراد ممارسة الصلاة في 16 مكانا وبكل حرية، ونحن نحاول أن نعلم أنفسنا أن نكون أحرارا، كما أنه بالاستطاعة القيام بأداء الصلاة في جامع البيرق ببلجراد وفي 3 أماكن في زيمون وفي مكانين في كل من نوفي بلجراد وبالي لولا وتشوكاريتسا وفي مكان واحد في كل من فراتشار وسافسكي فيناتس وملادينوفاتس، ويوجد في صربيا 3 مدارس دينية حيث توجد مدرسة الإناث في بريبوليه ومدرستين للذكور في نوفي بازار وبلجراد، كما توجد أيضا كلية إسلامية في نوفي بازار.
*ما هي المشاكل التي تواجه المسلمين في صربيا؟
أهم تلك المشاكل تتمثل في الحصول على فرصة عمل مقارنة بشعب الأكثرية من غير المسلمين، لكنه ينبغي النظر أيضا إلى الوجه الآخر من القصة ألا وهو هل هناك من هو مؤهل بما فيه الكفاية للقيام بممارسة عمل ما، لأن الإنسان يمكن أن يكون هو نفسه السبب في عدم تحصيله المعرفة العلمية بما فيه الكفاية وبالتالى عدم الحصول على فرصة عمل بصرف النظر عن ديانته.
*ما هي سبل التعاون بين صربيا والأزهر ؟
نود أولا وقبل كل شيء في صربيا أن تكون مؤسساتنا التعليمية تحت إشراف المؤسسات التعليمية في مصر وخاصة الأزهر لأنه راعى الوسطية في العالم الإسلامي، والله سبحانه وتعالى قال في كتابه الحكيم {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}، والله دائما يمتحننا ويمحص قلوبنا.
*هل هناك اهتمام بتعلم اللغة العربية في صربيا ؟
بالتأكيد، نحن كمسلمين في صربيا حريصون على تعلم اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم ورفع الأذان مثلا يكون بالعربية ولا تتم الصلاة وعبادات أخرى إلا باللغة العربية، ولكن في مرحلة النقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم مثلا وشرح معانى الدين نقوم بإدخال لغتنا المحلية لشرح معانى الدين وللتسهيل لتوصيل المعلومة.
*ماهى أكثر الظواهر السلبية المنتشرة في المساجد في صربيا؟
المساجد الآن مليئة بأسماء غير اسم الله ومتروكة ومعلقة على جدرانها وهذا ليس من سنة الرسول، فلم نسمع عن حديث أو سنة أتت من عند الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كتب اسمه أو علقه على جدار المسجد، وإلا ما هو الفرق بين من يرسم الصور داخل دور العبادة في الأديان الأخرى، وبين هذا المسلم الذي يعلق اسم الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول أو أحد الصحابة داخل المسجد، فالأفضل أن تكتب اسم الله أو أي اسم من أسمائه الحسنى.
*ما رأيكم في انتشار التيار العلمانى بالدول المسلمة ؟
أنا ضد كل من يدعو للعلمانية وفصل الدين عن السياسة، ولا أدرى متى كان الدين في معزل عن القضايا الاجتماعية فالتدين هو دين المخلوق للخالق والشارع هو اسم الله "الشارع" المؤدى إلى صاحب الشريعة.
*من المسئول عن نقل صورة سيئة للإسلام لدى غير المسلمين؟
نحن السبب في نقل هذه الصورة السيئة عن الإسلام والمسلمين، فنحن كنا في المقدمة الحضارية في الوقت الذي انغمس فيه الأوربيون في خرافات "عصور الظلام"، والحضارة الإسلامية المتفوقة سطعت على الأوربيين حتى إسبانيا والبرتغال وصقلية واليونان، وأصبحت معظم دول أوربا الشرقية تحت حكم المسلمين، ولكننا الآن تراجعنا وتركنا الأمور الدنيوية والدينية أيضا، وسلبية الفتاوى هى سبب تراجع حضارتنا وإهمال المعرفة غير الدينية وفصلنا عن العالم الخارجى والانغماس في إطلاق الفتاوى الهدامة التي تكفر الغرب وتحض على التكفير وقتل غير المسلمين.
*هل ترى أن ثورات الربيع العربى كانت سببا في انتشار الجماعات الإرهابية؟
أنا لا أتفق مع هذا الرأى وكل الذي يحدث الآن كان يحدث من قبل فمن يقرأ كتب التاريخ مهما كان كاتبها وفى كل عهد وعصر سيعرف أن تلك الفرق الضالة موجودة في كل عهد وزمان قلت أو كثرت فهى جماعات كانت منتشرة ومتبلورة وموجودة على مر العصور.
*كلمة أخيرة توجهها للعالم الإسلامي ؟
أذكرهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما، فقال: ( يا غلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك)، فأدعوهم لحفظ الله، وحفظ الله سبحانه وتعالى من خلال السمع والطاعة.
*كم يبلغ عدد المسلمين في صربيا وبلجراد، وما هى الأماكن التي يستطيع فيها المسلمون تأدية الصلاة في العاصمة ؟
هناك وجود إسلامي قوي في بلجراد وفي جميع مدن صربيا، حيث لا توجد مدينة في صربيا تخلو من المسلمين، فعدد المسلمين في صربيا 650 ألف نسمة أي ما يساوي 10 % من تعداد السكان، وفي العاصمة بلجراد وحدها يعيش 200 ألف مسلم من مجموع 2 مليون نسمة، أي ما يعادل 10 % أيضًا في الإحصائيات الأخيرة، وباستطاعة المسلمين الذين يعيشون في العاصمة بلجراد ممارسة الصلاة في 16 مكانا وبكل حرية، ونحن نحاول أن نعلم أنفسنا أن نكون أحرارا، كما أنه بالاستطاعة القيام بأداء الصلاة في جامع البيرق ببلجراد وفي 3 أماكن في زيمون وفي مكانين في كل من نوفي بلجراد وبالي لولا وتشوكاريتسا وفي مكان واحد في كل من فراتشار وسافسكي فيناتس وملادينوفاتس، ويوجد في صربيا 3 مدارس دينية حيث توجد مدرسة الإناث في بريبوليه ومدرستين للذكور في نوفي بازار وبلجراد، كما توجد أيضا كلية إسلامية في نوفي بازار.
*ما هي المشاكل التي تواجه المسلمين في صربيا؟
أهم تلك المشاكل تتمثل في الحصول على فرصة عمل مقارنة بشعب الأكثرية من غير المسلمين، لكنه ينبغي النظر أيضا إلى الوجه الآخر من القصة ألا وهو هل هناك من هو مؤهل بما فيه الكفاية للقيام بممارسة عمل ما، لأن الإنسان يمكن أن يكون هو نفسه السبب في عدم تحصيله المعرفة العلمية بما فيه الكفاية وبالتالى عدم الحصول على فرصة عمل بصرف النظر عن ديانته.
*ما هي سبل التعاون بين صربيا والأزهر ؟
نود أولا وقبل كل شيء في صربيا أن تكون مؤسساتنا التعليمية تحت إشراف المؤسسات التعليمية في مصر وخاصة الأزهر لأنه راعى الوسطية في العالم الإسلامي، والله سبحانه وتعالى قال في كتابه الحكيم {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}، والله دائما يمتحننا ويمحص قلوبنا.
*هل هناك اهتمام بتعلم اللغة العربية في صربيا ؟
بالتأكيد، نحن كمسلمين في صربيا حريصون على تعلم اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم ورفع الأذان مثلا يكون بالعربية ولا تتم الصلاة وعبادات أخرى إلا باللغة العربية، ولكن في مرحلة النقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم مثلا وشرح معانى الدين نقوم بإدخال لغتنا المحلية لشرح معانى الدين وللتسهيل لتوصيل المعلومة.
*ماهى أكثر الظواهر السلبية المنتشرة في المساجد في صربيا؟
المساجد الآن مليئة بأسماء غير اسم الله ومتروكة ومعلقة على جدرانها وهذا ليس من سنة الرسول، فلم نسمع عن حديث أو سنة أتت من عند الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كتب اسمه أو علقه على جدار المسجد، وإلا ما هو الفرق بين من يرسم الصور داخل دور العبادة في الأديان الأخرى، وبين هذا المسلم الذي يعلق اسم الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول أو أحد الصحابة داخل المسجد، فالأفضل أن تكتب اسم الله أو أي اسم من أسمائه الحسنى.
*ما رأيكم في انتشار التيار العلمانى بالدول المسلمة ؟
أنا ضد كل من يدعو للعلمانية وفصل الدين عن السياسة، ولا أدرى متى كان الدين في معزل عن القضايا الاجتماعية فالتدين هو دين المخلوق للخالق والشارع هو اسم الله "الشارع" المؤدى إلى صاحب الشريعة.
الأصل في كل الديانات أنها تهتم بالحياة، وتوجه البشر لخوض غمار الحياة بطرق صحيحة وموفقة كما يعتقد كل دين مهما كانت درجة مصداقيته، وهذه القاعدة تنطبق على الدين الإسلامى أيضا، لأنه عبارة عن توجيهات الله للبشر من أجل خوض غمار الحياة بنجاح وإعمار الأرض بنجاح، ولا يمكن اختزال الدين الإسلامي في جانب العبادات والممارسات الدينية فقط، كما أن الدين المعاملة والإسلام هو عبارة عن إعداد روحي أو نفسي من أجل مواجهة الحياة، مما يعني أن الجانب الطقوسي لا ينفصل عن ممارسة الحياة بكل ما فيها من مظاهر سياسية واقتصادية واجتماعية، ففى الإسلام لا نستطيع أن نحقق الايمان إلا بالدخول فيما يسمى بالأمور الاجتماعية والتي سميت في الآونة الأخيرة بالسياسة.
والسياسة بالإنجليزية “to be polite politce” أي التأدب، والأدب من الإيمان وأنا ضد من ينادى بالعلمانية وفصل الدين عن السياسة.
*كيف يمكن أن نواجه الفكر التكفيرى ؟
نواجه الفكر التكفيرى بالعلم والعمل ولكن مع التأكيد على مبدأ الطاعة التي هى الانقياد لله، فالشيطان على الرغم من أنه كان أكثر علما واجتهادا من الملائكة ولكن علمه دفعه للكبر وعصى أمر الله بالسجود لسيدنا آدم أي أن العلم والعمل بدون طاعة ما أسعفوا الشيطان في أن يكون عابدا بل أصبح عاصيا والملائكة على الرغم من قلة علمها مقارنة بالشيطان إلا أن الطاعة والانقياد لله جعلتهم عبادا مكرمين ونحن نعرف ذلك المبدأ وننفذه في حياتنا، فالموضوع هو رفع وعى المسلمين في أي بلد وهذا هو كتاب الله أو كما أسماها الله في بعض آيات القرآن سنة الله والتي تتقدم على سنة رسول الله، وسنة رسول الله لا تخرج عن إطار سنة الله وهذا هو الدليل والحمد الله وحده.
*كيف يمكن أن نواجه الفكر التكفيرى ؟
نواجه الفكر التكفيرى بالعلم والعمل ولكن مع التأكيد على مبدأ الطاعة التي هى الانقياد لله، فالشيطان على الرغم من أنه كان أكثر علما واجتهادا من الملائكة ولكن علمه دفعه للكبر وعصى أمر الله بالسجود لسيدنا آدم أي أن العلم والعمل بدون طاعة ما أسعفوا الشيطان في أن يكون عابدا بل أصبح عاصيا والملائكة على الرغم من قلة علمها مقارنة بالشيطان إلا أن الطاعة والانقياد لله جعلتهم عبادا مكرمين ونحن نعرف ذلك المبدأ وننفذه في حياتنا، فالموضوع هو رفع وعى المسلمين في أي بلد وهذا هو كتاب الله أو كما أسماها الله في بعض آيات القرآن سنة الله والتي تتقدم على سنة رسول الله، وسنة رسول الله لا تخرج عن إطار سنة الله وهذا هو الدليل والحمد الله وحده.
*من المسئول عن نقل صورة سيئة للإسلام لدى غير المسلمين؟
نحن السبب في نقل هذه الصورة السيئة عن الإسلام والمسلمين، فنحن كنا في المقدمة الحضارية في الوقت الذي انغمس فيه الأوربيون في خرافات "عصور الظلام"، والحضارة الإسلامية المتفوقة سطعت على الأوربيين حتى إسبانيا والبرتغال وصقلية واليونان، وأصبحت معظم دول أوربا الشرقية تحت حكم المسلمين، ولكننا الآن تراجعنا وتركنا الأمور الدنيوية والدينية أيضا، وسلبية الفتاوى هى سبب تراجع حضارتنا وإهمال المعرفة غير الدينية وفصلنا عن العالم الخارجى والانغماس في إطلاق الفتاوى الهدامة التي تكفر الغرب وتحض على التكفير وقتل غير المسلمين.
في حين اعترف مؤرخون أوربيون بأن خروجهم من عصور الظلام كان بفضل قراءتهم للحضارة الإسلامية وأصولها.
*من المستفيد من الخلافات بين السنة والشيعة ؟
الرسول صلى الله عليه وسلم كان مسلما لله، ولم يكن هناك شيعة ولا كان هناك أيام الرسول صلى الله عليه وسلم مذاهب مثل الشافعية أو المالكية أو الحنفية ولكن الأصل في الإسلام أن هناك طبقات أو درجات للمسلمين ألا وهى الإسلام والإيمان والإحسان، ولكن بعد أن سيطر الشيطان على الإنسان وأصبحت هناك أعداد كبيرة من "شياطين الإنس" فسمعنا تسميات وتصنيفات إضافية على اسم المسلم، فأصبح هناك شيعى وصوفى وسنى ولكن الأصل هو الإيمان بالله وسنة رسول الله.
*من المستفيد من الخلافات بين السنة والشيعة ؟
الرسول صلى الله عليه وسلم كان مسلما لله، ولم يكن هناك شيعة ولا كان هناك أيام الرسول صلى الله عليه وسلم مذاهب مثل الشافعية أو المالكية أو الحنفية ولكن الأصل في الإسلام أن هناك طبقات أو درجات للمسلمين ألا وهى الإسلام والإيمان والإحسان، ولكن بعد أن سيطر الشيطان على الإنسان وأصبحت هناك أعداد كبيرة من "شياطين الإنس" فسمعنا تسميات وتصنيفات إضافية على اسم المسلم، فأصبح هناك شيعى وصوفى وسنى ولكن الأصل هو الإيمان بالله وسنة رسول الله.
*هل ترى أن ثورات الربيع العربى كانت سببا في انتشار الجماعات الإرهابية؟
أنا لا أتفق مع هذا الرأى وكل الذي يحدث الآن كان يحدث من قبل فمن يقرأ كتب التاريخ مهما كان كاتبها وفى كل عهد وعصر سيعرف أن تلك الفرق الضالة موجودة في كل عهد وزمان قلت أو كثرت فهى جماعات كانت منتشرة ومتبلورة وموجودة على مر العصور.
*كلمة أخيرة توجهها للعالم الإسلامي ؟
أذكرهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما، فقال: ( يا غلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك)، فأدعوهم لحفظ الله، وحفظ الله سبحانه وتعالى من خلال السمع والطاعة.
