رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي وأوباما!

18 حجم الخط

بطريقة «يكاد المريب يقول خذونى» أعلنت واشنطن أنها لن تنحاز لمرشح معين في الانتخابات الرئاسية المصرية وأن أمر اختيار الرئيس المصرى القادم متروك للشعب المصرى!.. فآخر رجل كانت الإدارة الأمريكية تتمناه رئيسًا لمصر هو عبد الفتاح السيسي ولذلك هي حاولت بشتى الطرق أن تمنع ترشحه للانتخابات الرئاسية وما زالت تسعى بوسائل مختلفة أبرزها الهجوم الإعلامي عليه وتحريض بعض الجماعات والحركات والمجموعات المصرية المرتبطة بأمريكا وتحظى بتمويلها ضد الرجل.. وهذا تدخل سافر وبين في الانتخابات الرئاسية المقبلة!!


إن واشنطن في ظل إدارة أوباما تتدخل في أمر الحكم المصرى منذ سنوات طويلة وزاد هذا التدخل حتى صار علنيا وسافرًا منذ يناير٢٠١١، عندما طلب أوباما في مكالمته التليفونية الشهيرة في مستهل شهر فبراير٢٠١١ من الرئيس المصرى الأسبق التنحى فورًا وتسليم السلطة إلى مجلس رئاسى يرأسه الدكتور البرادعى ويكون نائبه الفريق سامى عنان وزاد هذا التدخل أكثر حينما تولى المجلس العسكري إدارة شئون البلاد بعد تنحى مبارك، لأن واشنطن وقتها راهنت وعملت على وصول الإخوان إلى حكم مصر.. وفى كتابى الأخير.. «٥٠٠ يوم من حكم الجنرالات» كشفت أن قرار خوض الإخوان الانتخابات الرئاسية تم في لقاء كيرى مع قادة الجماعة في القاهرة في نهاية عام٢٠١١.. وبعد أن أجريت الانتخابات مارست واشنطن ضغوطًا علنية على القاهرة للإسراع بإعلان فوز مرسي.

وإذا كانت واشنطن أعلنت أنها لن تتدخل هذه المرة فهذا اعتراف بتدخلها في السابق، والأهم اعترافها بعجزها عن التدخل بذات المستوى والتأثير في الانتخابات الرئاسية المصرية القادمة ومهما فعلت واشنطن لمنع السيسي من الوصول إلى منصب رئيس الجمهورية ستفشل إذا أراده المصريون رئيسًا.
الجريدة الرسمية