رئيس التحرير
عصام كامل

محمد حمزة يصف آخر رحلة علاج مع العندليب

الشاعر محمد حمزة
الشاعر محمد حمزة
18 حجم الخط

‫تحت عنوان «مع عبدالحليم» كتب الشاعر محمد حمزة في مجلة «صباح الخير» عام 1977 ذكرياته حول رحلة العذاب السنوية للعلاج مع عبدالحليم حافظ والتي رافقه في بعضها يقول فيها:


في مستشفى "كيجر كولدج " بلندن وفى الغرفة رقم «٢» عشت رحلة العذاب السنوية رقم «٢١» لعبد الحليم حافظ لحظة بلحظة.

بدأت الرحلة عام ١٩٥٦ عندما سافر عبدالحليم إلى لندن ليجرى له د. «تانر» أول عملية لوقف النزيف، استمرت هذه العملية سنويًا بعد ذلك حتى عام ١٩٧١، قرر بعد ذلك د. تانر إجراء حقن للدوالى سنويا، وتم أول حقن عام ١٩٧١ وتسبب عنه نزيف حاد بسبب كثرة البنج.

في عام ١٩٧٢ رشح د. تانر د. ماكبث لعملية الحقن بعد ذلك وسافر عبدالحليم إلى باريس ومعه طبيبه الخاص د. شاكر سرور رئيس قسم الأمراض الباطنة بمستشفى المعلمين وأحد مساعدى د. يس عبدالغفار المشرف على علاج عبدالحليم، سافرا إلى باريس لاطلاع د. سارازان أستاذ الكبد بباريس على تقرير د. ياسين عبدالغفار لتحديد الحالة، بعدها توجه عبدالحليم وطبيبه إلى مقابلة د. روجر ويليام كبير أطباء الكبد في العالم إلى لندن وكان يتابع حالته مع د. ياسين.

بدأت الزيارة.. اليوم الأول بصحب عبدالحليم جهاز تسجيل عليه أغنيته الجديدة والجرائد والمحال ويقضى ليلته في حالة استعداد وقلق.

في اليوم التانى يبدأ د. روجر عمل التحاليل والأشعات، وفى اليوم الثالث يأتى د. وايد السويسرى لعمل منظار ضوئى للمرىء والمعدة لوجود دوالى فيأخذ قرارا بالحقن.

وفى اليوم الرابع يبدأ ماكبث عملية الحقن ويستمر د. روجر في أخذ عينة كبد أثناء العملية.. في اليوم الخامس يشعر بآلام حادة في كتفه فيعطيه طبيبه مسكنا للآلام.

أما في اليوم السابع فيشعر عبدالحليم بالراحة ويبدأ الرد على التليفونات وتنتابه حالات إعياء شديد وتتوالى المكالمات والتوافد على المستشفى لكن بدون زيارة.

وفى اليوم العاشر يعود حليم إلى حالته الطبيعية ويستمر في المستشفى فترة نقاهة خمسة أيام ليعود إلى مصر للاستعداد لرحلة إسعاد الناس مع بداية الربيع بأغنيته الجديدة (من غير ليه").
الجريدة الرسمية