طاردوا المحرضين
التحريض على الإرهاب لا يقل خطورة عن ممارسة هذا الإرهاب عمليًا.. فمن يقتل ويحرق ويخرب ويدمر وراءه دائمًا من حرضه على ذلك.. وبالتالى لا يكفى أن يطارد الأمن هؤلاء القتلة والمخربين وإنما يتعين أيضًا أن يطارد هؤلاء المحرضين.
ووراء القتلة والإرهابيين محرضون يمارسون الآن التحريض علنًا وبفجور ودون خجل ومع ذلك لا أحد يسائلهم أو يحاسبهم رغم أن ما يفعلونه يقع تحت طائلة القانون.. فإن عقاب المحرض على القتل يساوى عقاب من يقوم بعملية القتل، ولعلنا نتذكر قضية هشام طلعت مصطفى التي نال فيها القاتل والمحرض ذات العقوبة.
إن من بين المحرضين على الإرهاب الآن كتاب وإعلاميون وسياسيون ورجال دين.. هؤلاء لم يكتفوا بالسكوت على الإرهاب الخسيس، وإنما يصدرون البيانات ويكتبون المقالات ويطلقون الفتاوى التي تحض على القتل والتخريب وتبرر للقتلة والإرهابيين ما يفعلونه وتزينه لهم، ونحن لن نقدر على محاصرة الإرهابيين واتقاء شرورهم بدون أن نتصدى لهؤلاء المحرضين على الإرهاب بدون خجل وعلنًا وعلى رءوس الأشهاد، بل إن بعضًا منهم يعتبرون ما يقومون به من عنف وإرهاب نوعًا خاصًا من السلمية بدعوى الدفاع عن النفس أو الثأر لما ارتكب في حقهم.
نحن سوف نقضى على الإرهاب وسننتصر على الإرهابيين إذا واجهنا من يرتكبون الأعمال الإرهابية ومن يحرضون على هذه الأعمال.. لذلك فلنطارد هؤلاء المحرضين.
