استهبال سياسيين!
على طريقة الأخ جحا الذي لا يكترث بالأذى الشائع في المدينة ما دام لا يطول منزله وبيته فإن بعض السياسيين الذين نكبنا الله بهم لا يكترثون هم أيضًا بالإرهاب الذي يحاربنا الآن ما دام هذا الإرهاب لا يطولهم أو بالأصح تحت وهم أن الإرهاب لن يطولهم، رغم أن الإرهابيين يستهدفوننا جميعًا بلا استثناء ويريدون الانتقام من الكل.
وهؤلاء السياسيون الذين يمارسون الاستهبال السياسي على نطاق واسع وبشكل فج مثير للغيظ نقول لهم وبماذا تسمون الجريمة التي ارتكبها الإرهاب اليوم في منطقة البراجيل حينما سعوا لتفجير مستودع أنابيب بوتاجاز محملة على السيارات وجاهزة للتوزيع على المواطنين؟
ألا يعد هذا إرهابًا مباشرًا يطول المواطنين الفقراء والغلابة الذين يحتاجون لهذه الأنابيب وسوف يتأثرون بنقص البوتاجاز نتيجة لحرق المستودع؟..
بل الأخطر ألا يعد هذا قتلا مدبرًا ومخططًا لهؤلاء المواطنين الذين يقطنون بجوار مخزن الأنابيب الذي تم حرقه وتفجيره، لولا عناية الله التي أنقذتهم بالإضافة إلى جهود رجال الحماية المدنية؟
أيها السياسيون الذين يمارسون الاستهبال بشكل فج الآن إن الإرهاب لا يستهدف فقط الجيش أو الشرطة أو حتى الوزراء والمحافظين وحدهم، إنما الإرهاب يستهدفنا جميعًا لأن الإرهابيين يتعاملون معنا جميعًا بوصفنا كفارًا والأهم يبغون الانتقام منا لأننا عزلنا رئيسهم الذي كانوا يؤيدونه.
