مسرحية خالد على!
ميزة اليساري الأساسية دوما كانت في اقترابه من الناس وقدرته الكبيرة على قراءة ما يرغبونه ويطمحون إليه والتعبير بصدق عن هذه الطموحات والمطالب.. ولكن الأستاذ خالد على رغم انحيازه للناس خاصة فقراءهم فقد هذه الميزة المهمة لليساري.
فلا يستطيع أحد أن ينكر الشعبية الهائلة التي نالها المشير عبدالفتاح السيسي منذ الثالث من يوليو الماضي.. أي سياسي أو محام أو ناشط في المجتمع المدني محدود القدرات أو حتى بلا أي قدرات يمكن أن يلحظ ذلك بعيدا عن بعض حفلات النفاق المخططة التي ينخرط فيها البعض طمعا في تحقيق مآرب خاصة تطبيقا لقاعدة من يقدم السبت يضمن الأحد في الغد مستقبلًا.
ومع ذلك فقد برر الأستاذ خالد على انسحابه من السباق الرئاسي الذي لم يعلن أساسا أنه سوف يخوضه بأن هذا السباق مسرحية سياسية بما يعني أن كل المشاركين فيها بمن فيهم صديقه حمدين صباحي الذي أعلن استمراره في السباق الرئاسي يمثلون أدوارا ولا يخوضون سباقا حقيقيا وجادا.
وهذا خطأ وقع فيه الأستاذ خالد على لأن ما يحوزه عبدالفتاح السيسي من شعبية تغنيه عن الاعتماد على تدخل الجهات والهيئات الحكومية في الانتخابات للحصول على مقعد الرئاسة.. وكان المفترض ألا يقع الأستاذ خالد في هذا الخطأ وهو اليساري القريب من الناس والذي كان متوقعا أن يحسن فهمهم حتى ولو كان غير قادر على الفوز بأصواتهم التي تضمن له تنافسا حقيقيا في انتخابات الرئاسة.
