رئيس التحرير
عصام كامل

بدعة الحل السياسي للإرهاب!

18 حجم الخط

كلما وقع حادث إرهابي جديد ترتفع أصوات "جهولة" تقول "الحل الأمني لا يكفي، لابد من حل سياسي"! والسؤال المنطقي الذي يجب أن يطرحه أصحاب هذه الأصوات على أنفسهم "أي حل سياسي هذا الذي ينشدونه مع الإرهابيين؟.. وهل أصلا أي حل غير أمني يمكن أن يجدي في مواجهة الإرهاب؟!


إن سلاح الإرهابيين هو القتل والتخريب والتدمير والحرق.. فهل ذلك يمكن مواجهته بالسياسة وليس بذات السلاح أي التصدي بقوة وحزم القانون لهم؟ هل تفيد أيها الجاهلون السياسة في التعامل مع قتلة وسفاحين.. أم أن المطلوب هو الاستسلام لهؤلاء الإرهابيين والقبول بما يسعون لتحقيقه؟

إن الذين يلوحون في وجوهنا عقب كل حادث إرهابي بشع بالحل السياسي لعدم نجاح الحل الأمني يروجون بخبث لفكرة المصالحة السياسية مع الإخوان.. والمصالحة -أي مصالحة- هي في جوهرها تنازل من جانب كل الأطراف.. ونحن ليس لدينا شيء نتنازل عنه للإرهابيين سوي حقوقنا وأمننا، فهل أصبح ثمن الحفاظ على حياتنا هو حريتنا وكرامتنا؟!

بل حتى ذلك لا يقبل به الإرهابيون، أحلوا لأنفسهم القضاء علينا.. هم وفي مقدمتهم الإخوان، لا يريدون أي مصالحة سياسية أو غير سياسية معنا.. إنهم غير مستعدين لتقديم أي تنازلات.. يريدوننا نحن أن نتنازل عن كل شيء وأن نرضخ لحكمهم وسيطرتهم واستبدادهم علينا.. وهذا ما يعنون بمطالبتهم بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ٣٠ يونيو، وفوق ذلك كله محاكمة المشير السيسي ورفقائه من قادة القوات المسلحة وعدد ضخم من القضاة والإعلاميين ورجال الشرطة.. فهل في ظل ذلك يمكن أن تكون هناك مصالحة سياسية؟

أيها الغافلون.. لا مصالحة مع الإرهاب.. ومن يريد أن يعود إلى الطريق القويم وينضم إلى مسيرة الوطن فأهلا به ما دام يحترم الدستور والقانون ولم تتلوث يده بدماء المصريين.
الجريدة الرسمية