شفيق والسيسي!
لست معنيا بنفي أو تأكيد التسريب الذي نشرته أو أذاعته شبكة رصد.. والذي يتضمن هجوما للفريق شفيق ضد المشير السيسي، فهذا من شأن الفريق السيسي.. ولكنني مهتم بأن أنبه الزملاء الإعلاميين والصحفيين قبل المواطنين العاديين لأكثر من أمر.
الأمر الأول هو أن شبكة رصد هي شبكة تابعة للإخوان، والإخوان عهدنا فيهم قبل وبعد ٣٠ يونيو الغش والتدليس والخداع والكذب والمؤامرات.. والأمر الثاني إن الفريق شفيق ليس ملاحقا حتى الآن قضائيا أو أمنيا ولا يحتاج لتدخل جهة حكومية أو سيادية أو أية جهة لتبرئة ساحته بعد أن صدرت أحكاما قضائية لصالحه بما فيها الحكم القضائي الأخير الذي صدر بعد 30 يونيو الخاص بأرض الطيارين..
أما الأمر الثالث فهو أن الفريق شفيق كان هو المرشح السابق الذي سبق أن أعلن قبل غيره من المرشحين السابقين «أبوالفتوح وعمرو موسي وحمدين صباحي وخالد على وآخرين» أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية الجديدة إذا ترشح السيسي، وجاء إعلان شفيق قبل أن يحسم حتى السيسي موقفه من مسألة الترشح.
بينما الأمر الرابع يتمثل في أن الفريق شفيق موجود الآن في الإمارات في صحبة بناته وأحفاده وهؤلاء الأحفاد ملتحقون في مدارس ويصعب عودته من أبوظبي قبل انتهاء العام الدراسي حتى لا يربك حياتهم.
ويتبقي الأمر الخامس ويتمثل في أن المخابرات الحربية التي كان يديرها السيسي عام ٢٠١١ هي التي نقلت لشفيق وهو مرشح التقرير الأمريكي الخاص بمعركته الانتخابية مع مرسي وأن العلاقة بين الرجلين لم تكن متوترة وتفاصيل ذلك في كتابي الجديد "٥٠٠ يوم من حكم الجنرالات".. فهل نتريث قبل أن نتصدي للتحليل والتفسير.
