حظر حماس!
هذا حكم قضائي مهم جدا وخطير للغاية وله نتائج كبيرة.. إنه حكم محكمة الأمور المستعجلة الذي يقضي بحظر نشاط حركة حماس في مصر وإغلاق مكاتبها في بلادنا.. فإن تنفيذ هذا الحكم سيعني في نهاية المطاف وقف أي تعامل بين السلطات المصرية وتحديدا الخارجية والمخابرات مع قادة حركة حماس فهل ذلك أمر يمكن الالتزام به فعلا وليس قولا في ظل سيطرة هذه الحركة على قطاع غزه الذي يقع على الحدود الشرقية لمصر؟
نعم إن هذه الحركة نجحت خلال حكم مرسي وسيطرة جماعة الإخوان على مصر في فتح مكتب لها في مصر وتمكن عدد من قادتها في الإقامة بها على رأسهم نائب رئيسها موسي أبو مرزوق، وهو أمر لم يكن متاحا لحماس من قبل، ولكن رغم العلاقات غير الطيبة بين الحكم في مصر قبل ٢٠١١ وحماس، فقد كان ثمة حرص من قبل هذا الحكم على وجود قنوات اتصال معها خاصة أن مصر حرصت على أن تحتفظ في يدها وحدها بملف المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس.
غير أن صدور هذا الحكم هو أكبر تحذير مصري لحركة حماس حتى تراجع نفسها ومواقفها العدائية ضد مصر شعبا ودولة، لأن تنفيذه يعني إعادة لصياغة العلاقات بين مصر وحركة حماس، وتحجيما لدورها بوصفها حركة استولت على قطاع غزه وسيطرت عليه.. وليكن معلوما أن تنفيذ هذا الحكم لا يعني تخلي مصر عن أهل غزة ولا عن القضية الفلسطينية ولكن حماية لمصر وأمنها القومي من شرور حركة تابعة لجماعة إرهابية أعلنت الحرب ضد شعب مصر.
