نفاق القرضاوى!
لم يعد الآن أمام الشيخ القرضاوى سوى النفاق الرخيص جدًا لقطر لحماية نفسه خاصة أنه صار مطلوبا لمحاكمته في مصر وغير مرغوب فيه بالعديد من الدول العربية، وبات يحتاج لحمايته حتى لا يجد نفسه حبيسا داخل أحد السجون المصرية أو صريعا من قوى كثيرة شن حربه عليها.
وهكذا خرج القرضاوى أمس ليسبغ على قطر ذات الصفات التي وصف بها القرآن الكريم الذات الإلهية حينما قال "إن قطر أطعمتنا من جوع وآمنتنا من خوف».
إنه نفاق رخيص جدا ومتهافت للغاية.. فالشيخ القرضاوى حينما اختار أن يبيع نفسه لقطر أو تحديدًا للأسرة الحاكمة لم يكن يشكو جوعًا ويعانى خوفًا.. بل إنه كان أكثر من ميسور الحال أو بلغة البسطاء كان يأكل بدلا من الخبز بقلاوة!.. وذات الأمر ينطبق على الأمن الذي يدعى أنه حظى به في قطر وحدها، رغم أنه كان يأتى إلى بلده مصر بشكل منتظم قبل وبعد ٢٠١١ ويزورها بشكل دوري، وكان يلتقى كثيرا مع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.. وحتى بعد يناير ٢٠١١ وافقت إدارة الأزهر على أن يلقي القرضاوى خطبة الجمعة مرة كل شهر من على منبر الأزهر.
لكن ذلك النفاق الرخيص الذي يمارسه القرضاوى لقطر على هذا النحو يعنى أنه قد قرر تحطيم كل الجسور التى تربطه بمصر لأنه يدرك في قرارة نفسه أنه لا أمل في عودة حكم الإخوان مرة أخرى، وعليه أن يتعامل مع هذا الواقع لتوفير الحماية لنفسه، وحتى لا تبيعه قطر في أي صفقة أو مصالحة تسعى الكويت لإتمامها بين مصر وقطر هذا الشهر على هامش القمة العربية.. وهذه دلالة مهمة يجب إدراكها جيدًا ونحن نخوض حربنا ضد الإخوان.
