رئيس التحرير
عصام كامل

أسامة الغزالي.. وأكاذيب ثقافية!

18 حجم الخط

من حق كل مواطن أن يقبل بوزير أو يرفضه.. ولكن ليس من حق أحد إطلاق الأكاذيب لتشويه شخص مرشح لتولي حقيبة وزارية.. فهذا يعد جريمة ليس فقط ضد هذا الشخص إنما ضد الرأي العام كله ذاته لأن هذه الأكاذيب تستهدف تضليله.. وتزيد حجم هذه الجريمة، أي تضليل الرأي العام، إذا كان من يرتكبها من ينسبون إلى قائمة المثقفين المفروض منهم توفير الحقائق لتبصير الرأي العام بها.


لكن هذا للأسف حدث أمس عندما أصدر من ينتسبون إلى المجال الثقافي الذين تسرعوا لإصدار بيان يعلنون فيه رفضهم تولي د. أسامة الغزالي حرب مسئولية وزارة الثقافة.. فقد انطلق هؤلاء يرددون ويروجون الأكاذيب ليبرروا بها رفضهم لتولي أسامة هذه الحقيبة.

فهم في البداية أشاعوا أن أسامة كان عضوا في لجنة السياسات بالحزب الوطني.. وهنا ذكروا نصف الحقيقة الأهم وهذا تشويه للحقيقة لأن أسامة استقال من الحزب في وجود نظام مبارك حينما اعترض داخل مجلس الشورى على المادة ٧٦ في التعديلات الدستورية عام ٢٠٠٥ وكان ذلك موقفا شجاعا يحسب له، ثم أسس وقاد حزبا سياسيا معارضا، وفي ٢٥ يناير ٢٠١١ كان يشارك في المظاهرات ويتقدم المتظاهرين واستمر مشاركا في الوقت الذي توقفت شخصيات شهيرة مثل د. البرادعي.

أما أهم وأخطر الأكاذيب التي رددها هؤلاء في بيانهم أن د. أسامة غريب على الحقل الثقافي وينتسب فقط للمجال السياسي.. وكأن لقب مثقف أصبح احتكارا خاصا لمن يعمل أو يمتهن الثقافة كحرفة مثل الرسم والتمثيل والكتابة والإخراج وإدارة بعض المرافق الثقافية!..

ثم أليست رسالة الثقافة -أي ثقافة في العالم- هي رسالة سياسية، ولذلك فإن خبرة أسامة السياسية لا تعيبه إنما هي ميزة له.. لذلك كان الأفضل لمن يطمح في منصب وزير الثقافة ألا يرتكب مثل هذه الخطايا.. وعيب يا من تسمون أنفسكم مثقفين.
الجريدة الرسمية