ربيع شلبي أحد القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية في حوار لـ«فيتو»: عبد الماجد انحرف عن طريق المراجعات وصفوت عبد الغني يتظاهر بالسلمية
- السلفيون قفزوا من السفينة قبل أن يغرقها الإخوان ودورهم القادم سيكون أقوى من الجماعة..
- الجماعة الإرهابية تحاول التسلل للبرلمان عن طريق أشخاص غير معروفين..
- مصطلح عسكرة الدولة اخترعه الإخوان لتشويه صورة المؤسسة العسكرية..
- السلفية الجهادية لا تعترف بالانتخابات وتعتبرها كفرا..
- التيارات الإسلامية لن تكون مؤثرة في البرلمان القادم ومقاعدهم تتراوح بين 15،20 %..
- السلفية الجهادية عقيدتهم تكفير الآخرين والعنف والصوفية ليسوا أهل سياسة..
- السيسى سيحصل على نصيب الأسد من الأصوات وعنان سيسانده الإخوان نكاية في المشير..
- الذين يتعاطفون الآن مع الإخوان هم أول من نادوا بالتخلص من جرائمهم..
- تحالف دعم الشرعية لن يصمد طويلا أمام إرادة الناس وستمزقه الانشقاقات..
أكد الشيخ ربيع شلبى أحد القيادات التاريخية للجماعة الإسلامية والذي انشق عنها نتيجة تأييدها لجماعة الإخوان الإرهابية ومشاركتها في التحالف الوطنى لدعم الشرعية، أن الجماعة الإرهابية تسببت بأفعالها الإجرامية في إحراق تيار الإسلام السياسي وكراهية الشعب المصرى لهم بعد التعاطف معهم في السابق.
وقال الشيخ ربيع والذي عاصر فترة المراجعات في التسعينيات إن عاصم عبد الماجد لم يكن قانعا بالمراجعات لميله لتكفير الجيش والشرطة واستخدام العنف والإرهاب وبالتالى فقد انحرف عن طريق المراجعات.
وأضاف القيادى المنشق أن فرص السيسي في الفوز بالرئاسة تصل لـ80% وحمدين لن يؤيده إلا التيار الشعبى وعنان إذا سانده الإخوان سيكون نكاية في السيسي.
وغيرها من الأسرار التي كشفها لـ "فيتو" في هذا الحوار :-
**في البداية نريد التعرف منك على كيفية قراءة المشهد السياسي ومستقبل التيار الدينى في مصر؟
*الجرائم التي ارتكبتها جماعة الإخوان المسلمين خلال فترة حكم مرسي وبعد عزله جعلت التيار الدينى يفقد تعاطف الشعب المصرى بعد سقوط القناع الذي يتخفى وراءه الإخوان وقيامهم باستخدام العنف والإرهاب والتحريض عليه بمعاونة الجماعات التابعة لهم مثل أنصار بيت المقدس وضرب الأكمنة وقتل أفراد الشرطة والجيش وبالتالى الادعاءات التي كانت تعتمد عليها الجماعة انكشفت، كل هذا أدخل التيار الدينى أو الإسلام السياسي النفق المظلم وفقدان المواطن الثقة في كل من يتكلم باسم الدين ولكن هذا لا يعنى أن دور التيار انتهى ولكن هناك شروطا لعودته منها العودة للاعتدال وإعلان التوبة عن المرحلة الماضية التي انحرف فيها عن الاعتدال والوحيد الذي نجح هو حزب النور الذي قفز من المركب قبل أن يغرقها الإخوان ويدعو للوسطية ولتمسكهم بثوابت الدين وليس تحريم ما أحله الله.
**وهل تعتقد أن السلفيين يمكن أن يكونوا البديل للإخوان في المرحلة القادمة ؟
*رغم اختلافنا مع السلفيين إلا أننا نراهم قد نجحوا في قراءة المشهد واستفادوا من أخطاء الإخوان ولم يتركوا أنفسهم للجماعة التي جرت البلد لبحور الدم وفرت قياداتها للخارج للجلوس في قصور قطر وتركيا وتركوا القواعد للمصير المجهول في حين أن السلفيين حافظوا على العلاقة مع الشعب وساندوا مطالبه رغم ما يؤخذ عليهم في موقفهم من ثورة 25 يناير و30 يونيو وبالتالى دورهم القادم سيكون أقوى من الإخوان وليس بديلا لهم.
**تيار الإسلام السياسي حصل على 45% من مقاعد البرلمان السابق فماذا تتوقع لهم في البرلمان القادم ؟
*تيار الإسلام السياسي لن يحصل على نصف هذه النسبة في البرلمان القادم وستنخفض كثيرا إلى 15%، وستحاول جماعة الإخوان الإرهابية التسلل للبرلمان عن طريق بعض الأشخاص غير المعروفين وعن طريق بعض الأحزاب، وسوف يحصل السلفيون على أغلبية هذه النسبة عن طريق حزب النور والدعوة السلفية.
**وهل سيكون هناك دور للسلفية الجهادية في الانتخابات القادمة ؟
*السلفية الجهادية لا تعترف بالانتخابات وتعتبرها كفرا، فضلا عن أنهم لا يؤمنون بالحل السلمى ويميلون لحمل السلاح ضد الدولة وتكفير الشرطة والجيش وندعوا شباب السلفية الجهادية للتراجع عن هذه الأفكار المدمرة، لأننا سبق لنا استخدام العنف وثبت فشله سياسيا ودينيا، وبالتالى هم لا يؤمنون بالديمقراطية ويعتبرونها كفرا، بل إنهم كفروا المعزول مرسي نفسه وبالتالى لن يكون لهم دور في الانتخابات القادمة.
**الصوفيون قالوا إن أعدادهم 10 ملايين وإنهم قادمون للساحة السياسية من خلال حزب، ما رأيك في ذلك ؟
*الحركة الصوفية قديمة تاريخيا ومنذ ظهور الرسول صلى الله عليه وسلم وعرفوا بمحبى أهل البيت وكان يطلق عليهم المتصوفة والدراويش ومحبو أهل البيت وغيرها من المسميات، ولكنهم لم يكن لهم وجود سياسي وبالتالى كلامهم جديد بل إن هناك خلافا فكريا كبيرا بينهم وبين السلفيين ونحن ندعوهم للتوحد في هذه المرحلة لمواجهة العنف والإرهاب، وإذا كان هناك خلاف فقهى أو شرعى يتم الاحتكام للأزهر الشريف وإن كنت أشك في قدرتهم على لعب دور سياسي المرحلة القادمة لافتقادهم الخبرة.
**هناك العديد من المبادرات التي طرحت للمصالحة بين الدولة وجماعة الإخوان الإرهابية لوقف مزيد من الدماء التي تسيل، فما رأيك ؟
*نحن نسعى للتعاون مع أي مبادرة لحقن دماء المصريين طبقا للشريعة الإسلامية التي حرمت الدماء لكن الجماعة الإرهابية جماعة متسلطة وعنيدة في الرأي وكل المبادرات التي طرحت على الساحة لها المؤيد والمعارض مثل الجماعة الإسلامية لأنها تومن أنه صراع بقاء من خلال إعلانهم أنها ثورة إسلامية وكأن مصر ليست بمسلمة وفى بداية فض اعتصامى رابعة والنهضة عرض على الإخوان العديد من مبادرات وقف العنف وكان أبرزها للشيخ محمد حسان ولكنهم رفضوا لأنهم يعتنقون فكرة لا تصالح مع الدماء، وهذا يعنى مطالبتهم بسقوط الدولة من أجل مصلحة جماعة إرهابية، وكنا نتمنى أن نسمع منهم حرمة الدماء التي كانوا يقولونها أيام مرسي.
**هناك علامة استفهام حول موقف عاصم عبد الماجد وصفوت عبد الغنى القياديين في الجماعة الإسلامية وهل مراجعتهم في التسعينيات كانت صادقة أم لا؟
*نحن كنا مشاركين في عملية المراجعات التي قامت بها الجماعة الإسلامية في التسعينيات والتي قادها القياديان كرم زهدى وناجح إبراهيم بعد دراسات فقهية وشرعية، وكان الهدف هو حماية النفس والدين والمال والعرض وهي مقاصد الشريعة التي خلق الله الدين من أجلها وبالتالى كانت مبادرة دينية وشرعية وليست هروبا من المحنة أو السجن ولكن لكل قاعدة شواذ حيث كان هناك بعض القادة من بينهم عاصم عبد الماجد يميل للتكفير، وكلنا كجماعة إسلامية نعرفه بأنه متشدد فكريا فكنا نعذر الجهل بل إنه كان الوحيد الذي يكفر الشرطة والجيش وحتى الأفراد المجندين كانوا في نظره كفار، وأكثر من مرة حاول الاستقالة من الجماعة لكننا كنا نحاول الظهور بمظهر المتماسكين وهذا يعنى أن عبد الماجد انحرف عن طريق المراجعات بدليل تصريحاته التي تدعو للشدة والعنف ضد مخالفى مرسي وصل إلى حد التهديد بقطع الرءوس أما صفوت عبد الغنى فهو يتظاهر بالسلمية وهو قريب الفكر من عاصم عبد الماجد واتهم من قبل بقتل الدكتور المحجوب رئيس مجلس الشعب السابق.
**لو نزل السيسي الانتخابات الرئاسية وحمدين صباحى وعنان ما هي فرص كل منهم ؟
*نحن كحركة إسلامية ننتظر إعلان برامج المرشحين للانتخابات الرئاسية حتى لا ننساق وراء العاطفة والشعارات ولكن غالبية الشعب المصرى تسير الآن خلف المشير السيسي ونحن نسير أيضا مع شعبنا ونختار ما يختاره ونرى أنه رجل هذه المرحلة ونجاحه سيكون بنسبة تزيد على 80% فمعظم الشعب يناديه بخوض الانتخابات قبل أن يترشح وسيؤيده البسطاء والمعتدلون والكثير من شباب الثورة والعنصر النسائى والأقباط وشباب الحركات الإسلامية والأحزاب والتحالف الإسلامي من أجل الاستقرار، في حين أن حمدين سيقتصر تأييده على التيار الشعبى وحركة 6 إبريل أما عنان سيكون تأييده محدودا، ولو أيده الإخوان سيكون للعند في المشير السيسي أما شفيق فلن يخوض الانتخابات.
**وماذا ستكون النسبة في حالة عدم ترشح السيسي ؟
*من الصعب التفكير أن السيسي لن يترشح بعد استقالة حكومة الببلاوى وصدور الأمر له من الشعب وهو رجل عسكري أعلن أنه في خدمة الشعب الذي يطالبه بالترشيح وعدم تلبية أوامر الشعب سيؤدى إلى إشكاليات أكبر وأخطر من المرحلة السابقة.
**الشباب عزف عن المشاركة في الاستفتاء على الدستور فهل تتوقع نفس الموقف في انتخابات الرئاسة ؟
*الشباب وقت الاستفتاء على الدستور كان قد وصل إلى مرحلة الإحباط بسبب الانتكاسة التي أصابت ثورة 25 يناير نتيجة استيلاء الإخوان عليها وعدم تحقيق أهدافها، ولكن بعد التأكد من نهاية الإخوان سينزل الشباب للمشاركة في الانتخابات الرئاسية بكثرة بعد شعوره بأنه أصبح سيد القرار وأن أهداف الثورة ستتحقق.
**كثر الحديث عن محاولات عسكرة الدولة في حالة ترشح السيسي لماذا؟
*أولا لا يوجد شى اسمه عسكرة الدولة وهذا اللفظ اخترعه الإخوان الإرهابيون كمحاولة لتشويه صورة المؤسسة العسكرية وإحداث الوقيعة بينها وبين الشعب وتصوير الجيش على أنه انقلابى وليس جيشا وطنيا يحمى إرادة الشعب والمشير السيسي سيخلع الزى العسكري قبل الترشح لانتخابات الرئاسة كمرشح مدنى فأين العسكرة.
**هناك العديد ممن نادوا بسقوط الإخوان يتعاطفون معهم الآن فما السبب في تغير موقفهم ؟
*هناك العديد من الوجوه الشبابية اللامعة التي ملأت الإعلام هجوما على الإخوان وهم ينتمون للطبقة المثقفة وشاركوا في ثورة 25 يناير وهم معرفون بالاسم يتعاطفون مع الجماعة الإرهابية رغم الجرائم التي يرتكبونها كل يوم وبالتالى هم غير صادقين مع أنفسهم لأنهم كانوا يتمنون إزاحة حكم الإخوان وهذا الموقف كشف أنهم من أنصار الشهرة وليس الغيرة على مصر ولديهم مصالح شخصية.
**الفترة الأخيرة شهدت انشقاقات داخل التحالف الوطنى لدعم الشرعية المساند لمرسي وفقدان التحالف للسيطرة على الشباب الإسلامي فما حقيقة ذلك ؟
*هذا الكلام صحيح فالانشقاقات التي حدثت داخل ما يسمى بالتحالف الإسلامي لدعم الشرعية كانت نتيجة الخلافات حول تشدد بعض القادة من الإخوان المنتمين للتوجة القطبى المتشدد بعد أن أخذت الجماعة التحالف إلى حرب أهلية واستخدام العنف والإرهاب ضد مؤسسات الدولة والأفراد في وقت يوجد فيه من يرفض الدماء ويلتزم بالشرع أضف إلى ذلك الخداع الذي مارسه التحالف مع الشباب من أن الشرعية قادمة وعودة مرسي وشيكة وأن المظاهرات سلمية، كل هذا أفقد التحالف السيطرة على الشباب ويأس الكبار من عودة النظام السابق.
