رئيس التحرير
عصام كامل

قيادات"التموين"يكسرون إشارة الحد الأدنى للأجور..والعاملون بديوان الوزارة يخرجون من"المولد بلا حمص".."الصوامع والمطاحن والمضارب والصناديق الخاصة والقابضة"الأبواب الخلفية لحصالة التمويل..ولا عزاء للصغار

وزارة التموين والتجارة
وزارة التموين والتجارة الداخلية
18 حجم الخط

سادت حالة من الاستياء بين العاملين بمقر الديوان العام لوزارة التموين والتجارة الداخلية بسبب ما وصفوه بتجاوز رواتب قيادات الوزارة للحد الأقصى للأجور والذي بدأ العمل به اعتبارًا من يناير الماضى.

وبعد فترة كبيرة من حبس الأنفاس انتظارًا لبشرى الحد الأدنى للأجور الذي تعهدت به حكومة الدكتور حازم الببلاوى وتم صرفه في 22 يناير الجارى ليجد 95% من العاملين أنفسهم خارج دائرة الحد الأدنى لأنهم تجاوزوه بعد أن بلغوا من العمر عتيًا في الوزارة التي شاخ العاملون ومنهم القيادات الأصغر دون تجديد للدماء الشابة ليصبح كبار قيادات الوزارة يغردون خارج نطاق الحد الأدنى متجاوزين الحد الأقصى.

أما عن مصادر تمويل رواتب الكبار فحدث ولا حرج، وما أكثرها داخل الوزارة، والتي تتضمن حوافز وبدلات من كل شركات الصوامع أو المطاحن والمضارب والشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركة المصريين للخدمات والتسويق وصندوق تحسين الخدمات التموينية، ليخرج الصغار من مولد سيدى الحد الأدنى بلا عائد سوى عدد قليل من التعيينات الجديدة التي تستفيد منه دون سواها في الوزارة. 

وتؤكد مصادر بوزارة التموين والتجارة الداخلية أن الحد الأدنى أكذوبة لأن 95% من العاملين بالوزارة ليس لهم فيه النصيب بعد إرسال المنشور من وزارة المالية إلى الوزارة الصادر عن رئيس الوزراء بقرار رقم 22 لسنة 2014 وقرار وزير المالية رقم 1 لسنة 2014 بشأن تطبيق الحد الأدنى للأجور وسط حالة من الارتباك بالوزارة حول كيفية التطبيق وتساؤل المواطنين لكن دون جدوى.

حيث لا ينطبق "الأدنى للأجور" على الكثير من العاملين بالوزارة، لأن ما يتقاضونه يفوق الحد الأدنى، ولم تستفد منه سوى التعيينات الحديثة التي لم تبلغ هذا الحد الذي يشترط ألا يتجاوز 400% من الدرجة لمن يحصل عليه والعاملون بالوزارة يحصلون على 5 أشهر من الراتب الأساسى في عدة مناسبات تشمل المولد النبوى وافتتاح المدارس ورمضان وعيدى الفطر والأضحى لرواتب العاملين القدامى بالوزارة، ما زاد من الاستياء بين العاملين لتصبح قيادات الوزارة التي تغرد خارج سماء الحد الأدنى هي المتمتعة بما تحصل عليه من رواتب تفوق الحد الأقصى. 

وتضيف المصادر أن هناك عددًا من كبار القيادات بالوزارة تجاوزوا الحد الأقصى وسيتم العمل على إجهاضه مع تطبيقه ويبدون مقاومة شديدة لكونهم مستفيدين من الوضع القائم لما لهم من نفوذ في صنع القرار بما لا يحقق العدالة الاجتماعية في الأجور التي كانت تستهدفها الدولة من حدين أدنى وأقصى.

فرؤساء القطاعات ووكلاء أول الوزارة ورؤساء الأجهزة والهيئات التابعة لها تجاوز راتب الواحد منهم من الدخل 42 ألف جنيه بما يتجاوز الحد الأقصى الذي يمثل 35 ضعفًا من الحد الأدنى لعدم وضع سقف للأجور الشاملة التي تشمل الراتب الأساسى مضافا إليه البدلات والعمولات والحوافز والمكافآت والأرباح في بعض الهيئات التابعة للوزارة مثل لجنة المساعدات الأجنبية ليطل التفاوت في الدخول بين العاملين في المجال الواحد هو القائم بما لا يحقق العدالة الاجتماعية في إصلاح نظام الأجور ولتذهب الأموال تحت أي مسميات ظاهرة وغير معلنة إلى كبار القيادات في الوزارة. 

وتشير المصادر إلى أن الوزارة لا تجد أدنى مشكلة في توفير المبالغ لمن هم خارج نطاق الحد الأدنى من الأجور سواء كانت مصادر التمويل تأتى من الشركة القابضة للصوامع والتخزين والشركة القابضة للصناعات الغذائية ومن الشركات التابعة لها سواء كانت شركة العامة أو المصرية لتجارة السلع الغذائية بالجملة ومن شركات مضارب الأرز ومن المطاحن وشركة المصريين للتسويق والخدمات التي تحصل على توزيع كل رغيف مدعم 8 مليمات وتحقق ما يقرب من 6 ملايين جنيه شهريًا بجانب الأبواب الخلفية للسحب من صندوق تحسين الخدمات التموينية بالوزارة لصرف الحوافز والبدلات لكبار القيادات بالوزارة محذرة من أن الميزة الوحيدة لقانون الحد الأدنى للأجور هو ارتفاع الأسعار بالأسواق ولا عزاء لوزارة التموين.
الجريدة الرسمية