رئيس التحرير
عصام كامل

«بطريرك الكاثوليك»: الدولة تهتم بالدور الوطني للكنائس.. الدستور اهتم بحقوق المصريين وبالأخص المسيحيين.. البابا تواضروس أعاد علاقتنا مع الكنيسة الأرثوذكسية.. وعلاقة الفاتيكان بالأزهر تحسنت

الأنبا إبراهيم إسحاق
الأنبا إبراهيم إسحاق بطريرك الأقباط الكاثوليك في مصر
18 حجم الخط

قال الأنبا إبراهيم إسحاق بطريرك الأقباط الكاثوليك في مصر، إن المادة 235 بالدستور الجديد التي تنص على "إلزام مجلس النواب في أول انعقاد له بعد إقرار الدستور بإصدار قانون لتنظيم بناء وترميم الكنائس"، تكفل حرية ممارسة المسيحيين شعائرهم الدينية؛ مؤكدا أن تلك المادة جاءت لمعالجة الضرر الذي تعرضت له الكنائس في مصر، خلال حرب الدولة ضد الإرهاب، ومن حق المسيحيين كمصريين أن يخصص لهم أراضٍ لبناء كنائس بالمجتمعات الجديدة بالتنسيق مع المسئولين.


وأضاف إسحاق خلال حواره لموقع كنيسة الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، أن الدولة تهتم بالدور الوطني والإيجابي التي تقوم به الكنائس المصرية، وأن هناك اهتماما متميزا بالكنيسة الكاثوليكية وتجلى ذلك خلال مشاركة عدد من الضيوف والمسئولين في قداسات الأعياد والمناسبات.

ولفت إلى أنه حال تكوين لجنة الخمسين طالبت الدولة بترشيح ممثل للكنيسة الكاثوليكية وفضلوا أن يكون من رجال الأكليروس "رجال الدين" مما دفعه لاختيار الأنبا أنطونيوس عزيز ممثلها في الخمسين لتخصصه في القانون، وشكلت لجنة معاونة له من العلمانيين كانت تجتمع في البطريركية.

وأكد أن الدستور الجديد تحدث عن حقوق المصريين جميعا وبشكل خاص المسيحيين، وللمرة الأولى يكون في دستور مصر مواد تعالج أمور وأحوال المسيحيين مباشرة ومن هذه المواد (3-50-53-64-74-180-235 و244) فإنها تكفل حقوقهم وحرياتهم العامة، لافتا إلى أن الكاثوليك كانوا يمثلون المصريين وليس المسيحيين فقط.

وحول زيارته للبابا فرنسيس بابا الفاتيكان، قال إسحاق، شعرت باهتمامه بشأن مسيحيي الشرق الأوسط، وبأوضاع المنطقة وبالأخص مصر، وأنه يصلي من أجل سلام منطقة الشرق الغالية على الكنيسة والعالم أجمع، مشيرا إلى أن الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية وجهتا دعوة للبابا فرنسيس لزيارة مصر، ولكن في اعتقادي أن الظروف الحالية لا تسمح بذلك وبالأخص أن البابا رئيس دولة أيضا ويلزم أن تكون الزيارة بدعوة رسمية.

وأوضح إسحاق أن علاقة الفاتيكان بالأزهر، كانت شبه منقطعة خلال عهد البابا بنديكتوس السادس عشر، ولكن مع اختيار البابا فرنسيس تحسنت العلاقات، واستقبل البابا فرانسيس مفتي الجمهورية نيابة عن شيخ الأزهر خلال اللقاء الدولي من أجل السلام.

وأردف الأنبا إبراهيم: علاقة الكنيسة الكاثوليكية بالكنائس الأخرى، تقدمت خاصة مع الكنيسة الأرثوذكسية عقب تولي البابا تواضروس الثاني، وتمر علاقتنا بنمو ونضج كبير وتحولت علاقة الكنيستين من علاقات شبه رسمية إلى أخوية أكثر دفئًا ويتبادل الكهنة الزيارات، وكانت العلاقات أثناء البابا المتنيح شنودة الثالث أثرت على اللقاءات المسكونية بين الكنيستين.

ووصف البابا تواضروس بأنه مفعم بالمحبة وبشخصية روحانية عميقة وبرغبة في خلق جو من الحوار مما يساعد كثيرا على تجديد العلاقات بين الكنيستين وتوطيدها وتطويرها، وكان لحضوره مع وفد الأساقفة خلال تجليس الأنبا إبراهبم إسحاق أثرا طيبا في نفوس الجميع، مشيرا إلى أن رئيس الطائفة الإنجيلية الدكتور صفوت البياضي شارك حفل تجليسي، ولم تسمح الظروف لرد الزيارة لكن هناك دائما جسورا للتواصل وللعمل المشترك.

وأشار إلى أن ما أعلنه من قبل الكاردينال أنطونيوس نجيب بطريرك الأقباط الكاثوليك السالف عن إنشاء قناة فضائية للكنيسة يتولاها الأنبا عادل زكي سوف يناقش خلال اجتماع مجلس البطاركة القادم لمتابعة مستجدات الأمور والترتيبات للبث التجريبي.

ودعا إسحاق الجميع بالمشاركة في الاستفتاء على الدستور وإبداء آرائهم لأنه واجب وطني خلال المرحلة الفعلية لتنفيذ خارطة الطريق.
الجريدة الرسمية