رئيس التحرير
عصام كامل

"الناضورجى" و"الديلر".. مهن لا تكتمل تجارة المخدرات إلا بها

صوره أرشيفية
صوره أرشيفية
18 حجم الخط

>> يستخدم «الديلر» عدداً من الإشارات للتعرف على العملاء الذين لا يعرفهم، وقد يستخدم إضاءة الليزر للسيارات التى يفترض أن أصحابها يطلبون الحشيش


الناضورجي
يعد من أهم وسائل نجاح تهريب المخدرات لأن مهنة الناضورجى لها عالم خاص من الأسرار، على الرغم من أنه شخص مهمش دائماً فى الثقافة الشعبية، وهو معدم غالباً يعانى من الإدمان دائماً، ودوره يتلخص فى حماية وتحذير التجار وأتباعهم من رجال الشرطة والغرباء على حد سواء، حيث يقف على مداخل الشوارع والحارات والقرى يتحسس الأنباء ويتأمل القادمين، فإذا أحس بوجود مرشدين أو مخبرين يسارع بإعطاء إشارة خاصة متفق عليها، كى يتم إخفاء البضاعة المجرمة قانوناً، وتختلف الإشارة بحسب التوقيت، ففى النهار يمكن أن تكون الإشارة صوتية، صرخة أو صيحة، وفى الليل تكون الإشارة ضوئية «إنارة كشاف وإطفائه بطريقة معينة» وهكذا وقد أصبح الهاتف المحمول وسيلة سهلة لتنبيه التجار بالخطر..

الديلر
يطلق على كل من يقوم بتوصيل المخدرات إلى المتعاطين فى أى مكان، خصوصاً فى الكازينوهات المنتشرة فى شارع الهرم، ومنطقة وسط البلد، وعليهم يعتمد الفنانون والمثقفون والرياضيون والمشاهير فى جلب المخدرات ويكون التنسيق عادة باستخدام الهاتف المحمول.

يستخدم «الديلر» عدداً من الإشارات للتعرف على العملاء الذين لا يعرفهم، وقد يستخدم إضاءة الليزر للسيارات التى يفترض أن أصحابها يطلبون الحشيش، ولمهنة الديلر قواعد منظمة تدار بحرفية، لأن الخطأ يؤدى إلى الحبس مباشرة، بحيث يتم تقسيم المناطق بين التجار ويقوم كل تاجر باختيار رجاله وتوزيعهم على المناطق الخاصة بهم.

والديلر يمكن أن يكون «فراشة» لا يعمل فى منطقة محددة ولا يتبع تاجراً معيناً، وهؤلاء يكونون فى الغالب من الطلبة ويعتمدون على ترويج المخدرات للبنات، حيث يقسمون الجنس اللطيف من المتعاطين إلى نوعين الأولى هى «استيراد» - أى مستوردة على الكيف- وهذا النوع يكون سهلاً فى الشراء، لأنهن يقمن بشراء الحشيش ملفوفاً على هيئة سجائر، وهنا يمكن أن يغش الديلر فى الكمية المستخدمة ما يحقق له مكاسب، والنوع الثانى هو الفتاة الـ«حيحانة» بمعنى أنها تعشق المزاج، وذات «دماغ عالية» بمعنى أنها تقدر قيمة الكيف.
الجريدة الرسمية